جمال عامر يفدم قراءة اولية للعدوان الاسرائيلي على ميناء الحديدة        تنسيق سعودي اسرائيلي قبل استهداف ميناء الحديدة        إحصائية أولية ضحايا الغارات الإسرائيلية على مدينة الحديدة       صنعاء تتوعد اسرائيل .. لاخطوط حمراء امام عمليات الرد     
    الاخبار /
صحيفة أمريكية تكشف عن خلاف محتدم بين ابوظبي والرياض

2023-07-19 02:02:43


 
الوسط نت _ متابعات

نشرت صحيفة أمريكية أن خلافاً بين السعودية و الإمارات دفع ولي العهد السعودي إلى التصريح بأن "الإمارات طعنت المملكة في الظهر"، وسط التنافس على القوة الجيوسياسية والاقتصادية في المنطقة وأسواق النفط العالمية.

وحسب وول ستريت جورنال، جمع محمد بن سلمان الصحفيين السعوديين في إحاطة نادرة غير رسمية خلال ديسمبر 2022، وقال لهم إن الإمارات "طعنتنا في الظهر".

وحسب مسؤولين أمريكيين، فإن هناك قلقاً في #واشنطن من أن التنافس الخليجي على "قرار الشرق الأوسط" قد يعرقل إنهاء الحرب في #اليمن، كما قد يصعب إنشاء تحالف أمني موحد لمواجهة #إيران وتوسيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

من جانب، للإمارات والسعودية مصالح متباينة في اليمن قوضت الجهود لإنهاء الحرب، ومن جانب آخر تشعر الإمارات بالإحباط من الضغط السعودي لرفع الأسعار العالمية للنفط مما يخلق انقسامات جديدة في منظمة "أوبك"، كما يتزايد التنافس الاقتصادي بين البلدين الخليجيين، وفقاً للصحيفة.

وكجزء من خطط محمد بن سلمان لإنهاء الاعتماد الاقتصادي للمملكة على النفط، فإنه يدفع الشركات إلى نقل مقارها الإقليمية الواقعة في #دبي إلى العاصمة السعودية #الرياض، كما أنه يطلق خططاً لإنشاء مراكز تقنية وجذب المزيد من السياح وتطوير محاور لوجستية من شأنها أن تنافس مكانة الإمارات كمركز للتجارة في الشرق الأوسط، تقول الصحيفة.

جوانب من الخلاف

تورد الصحيفة الأمريكية أن الرئيس الإماراتي شعر بالغضب من فكرة ان ولي العهد السعودي قادر على اخذ مكانه.

نفى ذلك مسؤول تحدَّث نيابةً عن الحكومة، قائلاً إن المزاعم بشأن توتر العلاقات "خاطئة بشكل قاطع وتفتقر إلى أساس"، كما وصف مسؤول سعودي الفكرة بأنها "ببساطة غير دقيقة".

لكن الصحيفة تؤكد على أنه في ديسمبر 2022، وبعد تصاعد الخلافات بشأن سياسة "اليمن" وقيود "أوبك"، دعا محمد بن سلمان إلى الاجتماع مع الصحفيين.

وقال بن سلمان إنه أرسل إلى الإمارات قائمة المطالب، وفق مصادر كانت هناك، وحذر من أنه إذا لم تتماشَ الإمارات مع الصف فإن المملكة مستعدة لاتخاذ خطوات عقابية، مثلما فعلت ضد #قطر في عام 2017 (المقاطعة الخليجية السياسية والاقتصادية لـ #الدوحة).

وقال محمد بن سلمان للصحفيين "سيكون الأمر أسوأ مما فعلته بقطر".

التواجد في "اليمن"

تقول الصحيفة إن الانقسامات بين السعودية والإمارات تهدد بتقويض الجهود الجارية لإنهاء الحرب في اليمن، التي تضع السعوديين والإماراتيين ومجموعة من الفصائل اليمنية في مواجهة الحوثيين الذين سيطروا على أجزاء كبيرة من البلاد شمالاً.

وتواصل الإمارات دعم #المجلس_الانتقالي الذي يسعى لانفصال الجنوب عن الشمال، وهو ما يقوض الجهود المبذولة للحفاظ على وحدة البلاد.

وقام المقاتلون المدعومون من السعودية والإمارات الذين يعملون معاً على محاربة الحوثيين، بإطلاق نار أسلحتهم على بعضهم البعض في بعض الأحيان على على مر السنوات الماضية.

وفي ديسمبر، وقعت الإمارات اتفاقاً أمنياً مع المجلس الرئاسي المدعوم من السعودية، يمنح أبو ظبي حق التدخل في اليمن والمياه قبالة سواحلها، واعتبر المسؤولون السعوديون ذلك بمثابة تحدٍ لاستراتيجيتهم في اليمن.

وتخطط المملكة لمد خط أنابيب من المملكة إلى بحر العرب عبر محافظة #حضرموت، مع إقامة ميناء بحري في عاصمتها الإقليمية #المكلا، بينما تهدد القوات المدعومة من الإمارات في حضرموت تلك الخطط.

ويرى مسؤولون يمنيون، بحسب الصحيفة، إنه إذا انسحب السعوديون من اليمن الآن، فإن الشمال الذي يسيطر عليه الحوثيون سيتحالف مع #إيران وسيتوافق الجنوب مع الإمارات مما يترك للرياض القليل لتظهر انها كسبته في الحرب، مما يعكس مخاوف السعودية.

نزاع أوبك

وفي أكتوبر 2022، ظهر الخلاف على السطح عندما قررت منظمة أوبك المتحالفة مع #روسيا خفض الإنتاج في خطوة أزعجت إدارة #بايدن.

ووقفت دولة الإمارات مع الخفض، لكنها سراً أخبرت إدارة بايدن بأن السعودية أجبرتها على الانضمام إلى القرار، تقول وول ستريت جورنال.

وعكست هذه الديناميكية نزاعاً طويل الأمد بين السعوديين والإماراتيين بشان السياسة في أوبك التي هيمنت عليها الرياض منذ فترة طويلة باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم.

ورفع الإماراتيون طاقتهم الإنتاجية من النفط إلى أكثر من 4 ملايين برميل يومياً، لكن يُسمح لهم بموجب سياسة أوبك بضخ ما لا يزيد عن ثلاثة ملايين برميل، مما يكلفها مئات المليارات من الدولارات من العائدات المهدورة كما أن الزيادة الإماراتية في الطاقة الإنتاجية للنفط تمنحها القدرة المحتملة على تحريك الإنتاج صعوداً وهبوطاً، ومعها أسعار النفط العالمية.

وحتى وقت قريب، كانت المملكة فقط هي التي تمارس هذا النوع من القوة السوقية.

ووصلت الإحباطات الإماراتية إلى النقطة التي أبلغوا فيها المسؤولين الأمريكيين بالاستعداد للانسحاب من أوبك، وفقاً لمسؤولين خليجيين وأمريكيين.

وفي اجتماع أوبك الأخير خلال شهر يونيو الماضي، سُمح للإمارات بزيادة متواضعة في خط إنتاجها الأساسي، وظهر وزير الطاقة الإماراتي وهو يمسك بنظيره السعودي.





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign