باحث اقتصادي يشكك في صمود اي اتفاق هش في صرف مرتبات الموظفين        تصاعد خروقات الهدنة في مارب        صنعاء ترد بقسوة على “الرباعية” الدولية        صفقة ألمانيا مع الإمارات تلفت الأنظار إلى غاز اليمن      
    الاخبار /
لهذا اقيل باعبود وأصبح خبير البرمات وزيراً للنفط

2022-07-29 23:45:08


 
كتب / رشيد الحداد

توقعت قبل شهرين الإطاحة بوزير النفط في حكومة معين عبدالملك ، عبدالسلام باعبود ، في اول تعديل حكومي ، رغم قيامة بتقديم الكثير من التسهيلات فيما يتعلق بنهب النفط اليمني ، وكذلك ساهم في الموافقة على صفقات بيع قطاعات إنتاجية نفطية في شبوة وحضرموت لشركات مطمورة ومشبوهة ، ولكن باعبود خشى من لعنات الدهر ان تطارده ورفض طلباً لشركة توتال الناهبة لثروات اليمن الغازية يقتضى استئناف انتاج الغاز اليمني المسال وبيعة بالأسعار السابقة المقيدة بـ 3 دولار لكل مليون وحدة حرارية ووفق مؤشر "هنري هوب "، أسواء مؤشرات بيع الغاز الطبيعي في العالم ، خاصة وان سعر نفس الكمية تجاوز الـ 40 دولاراً في الأسواق العالمية متأثرة بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية .
وبعد ان تلقى الوزير المقال تحذيرات من خبراء نفط وطنين، ورسائل تنبيه من خطورة الموافقة على الطلب الفرنسي، تراجع وتهرب ولم يمنح الجانب الفرنسي أي آمال بالموافقة على أي صفقات من تحت الطاولة، كما جرى مع أسلافه، واعتبر تعديل أسعار بيع الغاز لشركة توتال الفرنسية ضرورة، ووجه أواخر مارس بتشكيل لجنة للتفاوض حول تعديل سعر بيع الغاز اليمني.
فكان الرد بإقالته من منصبة، سعيد سليمان الشماسي ـ، وزيراً للنفط والمعادن في الحكومة الموالية للتحالف في عدن ، كون الشماسي قد اثبت ولائه لشركة توتال الفرنسية عندما كان مدير مكتب وزير النفط السابق ، رشيد بأرباع ، خلال الفترة 2003 ـ 2005 ، والذي تعود صفقات بيع الغاز اليمني المسال الكارثية إلى عهدة ، فتعيين الشماسي وزيراً للنفط حالياً جاء بضغوط إماراتية فرنسية ، مكافئة لخدمات سابقة كبدت اليمن مليارات الدولارات واكسبت توتال 18 مليار دولار في اقل من خمس سنوات من إنتاج الغاز المسال وتصديره ، مقابل 1.1 مليار دولار نصيب اليمن ، بينما خسائر اليمن من مواردة بلغت اكثر من 5 مليارات دولار .
تصعيد شخص مشهود له في صفقات بيع الثروة النفطية والغازية اليمنية في ضل الانقسام السياسي والاقتصادي تقف ورائه اجندات واطماع اجنبية ابرزها إعادة نهب الغاز اليمني وبيعة بالأسعار السابقة دون أي تعديل ، وتزامن تعيين خبير صفقات بيع النفط والغاز اليمني وزيراً مع تصريحات حديثة لشركة توتال اكدت من خلالها إنها تعتزم استئناف انتاج الغاز المسال في اليمن بحلول النصف الثاني من العام الجاري، ويبدو ان كل ما كانت تفتقده الشركة الفرنسية لنهب قرابة 9,2 تريليون قدم مكعب من الغاز المسال ، هو وزير كالشماسي الذي وقف وراء صفقة توسعة الإنتاج السنوي من الغاز الطبيعي المسال من 5.3 مليون طن سنوياً إلى 6.7 مليون طن سنوياً وجرى ذلك في أغسطس 2005 ، وعلى اثرها تم استجواب بارباع إلى مجلس النواب عام 2007 ، وكذلك صفقات أخرى كان شريكاً رئيسياً فيها .
تمكن الشماسي خلال عملة كمدير مكتب لوزير النفط السابق بارباع ان يمرر الكثير من الصفقات بعيداًِ عن الاضواء ، ولكن اي تسهيلات سيقدمها لتوتال الناهبة للغاز اليمني سيتحمل مسئوليتها هو وحكومة معين ، فتوتال شركة ناهبة بكل المقاييس ولم تحترم حتى العقود والاتفاقيات التي وقعتها مع الجانب اليمني , فهناك الكثير من الحقائق والكوارث التي حلت بهذا البلد نتيجة صفقات الفساد الكارثية ، فاليوم الغاز اليمني المسال ثروة وطنية تسييل لعاب العالم ، نحن نتحدث عن 9,2 تريليون قدم مكعب ,, تم بيعة بسعر بيع الغاز عام 1996 ، بسعر لا يتجاوز 3 دولار لكل مليون وحدة حرارية و واليوم نحن في العام 2022 ، وسعر كل مليون وحدة حرارية من الغاز اليمني وفق الاسعار العالمية يتجاوز 40 دولار ، الا يستحق هذا الوطن الجريح أن تسخر هذه الثروة لصالح ابنائه ، فهذه الكمية من الغاز الطبيعي لو تم بيعها بسعر 20 دولار لكل وحدة حرارية فقط اي بنصف السعر العالمي ، فعائداتها كفيلة بان تخرج هذا البلد من الوضع الحالي البائس الذي تعايشه إلى مرحلة يسود فيها النماء والرخاء والاستقرار مثل بقية شعوب العالم التي يتم تسخير ثرواتها لصالح شعوبها .

 





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign