اكتمال صفقة تبادل الأسرى: نحو جولة تفاوض جديدة        انفراجة في أفق الحرب: إتمام أكبر صفقة لتبادل الأسرى        جمال عامر يواصل كشف فساد حمود عباد        تحوّل في معركة الساحل الغربي: قوات صنعاء تفكّ الحصار عن الدريهمي      
    الاخبار /
قوات صنعاء تسقط الجبهة الجنوبية لمدينة مأرب وحكومة هادي تلوح بأسقاط اتفاق استكهولم

2020-09-09 21:33:34


 
تقرير ـ رشيد الحداد

وصلت طلائع قوات صنعاء مسنودة برجال القبائل أمس الثلاثاء ضواحي مدينة الجوبة مركز مديرية حريب أخر مديريات مأرب الجنوبية ، وجاء التقدم الأخير بعدما نجحت وساطات قبلية من توقيع اتفاق بين حركة " أنصار الله " وبعض قبائل مديرية رحبة التي سقطت بشكل كامل الاثنين ، بعدما تمكنت قوات الجيش واللجان الشعبية من السيطرة على منطقة الصدارة الاستراتيجية التي تعد نقطة عبور مهمة للتقدم نحو مدينة الجوبة يضاف إلى منطقة الكولة اخر مناطق مديرية رحبة جنوب مدينة مأرب ، مصادر محلية أكدت " للأخبار" ان اشتباكات عنيفة تدور بين قوات الحيش واللجان الشعبية بمسانده عدد كبير من قبائل مأرب وبين القوات الموالية للرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي تدور في منطقة المناقل الواقعة بالقرب من الجوبة وان قوات صنعاء تمكنت من نقل المعركة إلى السائلة الواقعة على بعد 8 كم من الجوبة واتسعت الى منطقة حيد حريز والتي يليها منطقة مناطق الضبعية أولى المناطق المحيطة لمدينة الجوبة ، وأشارت إلى أن قوات هادي قامت مساء الاثنين بقطع خط المناقل ـ الجوبة بعوازل ترابية مستخدمة جرافات عسكرية لإعاقة تقدم قوات الجيش واللجان الشعبية نحو الجوبة .
مراقبون عسكريون أكدو أن تقدم قوات الجيش واللجان الشعبية إلى ما بعد منطقة الصدارة يتيح لها هامش واسع للتحرك نحو مدينة مأرب من الجنوب عبر مديرية جبل مراد ، مشيرين إلى أن معركة تحرير مدينة مأرب بدأت بسقوط الصدارة سقط الخط الدفاعي الأول عن مدينة مأرب من الجبهة الجنوبية وهو ما منح قوات صنعاء سيطرة نارية على خطوط الإمداد الرئيسية ما بين محافظتي شبوة ومأرب التي يستخدمها حزب الإصلاح في نقل تعزيزات عسكرية بشكل شبة يومي بين المحافظتين ، ويرون بان سقوط الجبهة الجنوبية لمأرب يعني السيطرة على اهم واقوى مواقع قوات هادي ومليشيات حزب الإصلاح المتواجدة في سد مارب وسلسلة جبال البلق والطلعة الحمراء .
وبالتزامن مع ذلك، اشتدت المواجهات خلال اليومين الماضيين بين قوات الجيش واللجان الشعبية وقوات هادي مسنودة بمليشيات حزب الإصلاح في جبهة العلم والصبايغ شمال منطقة صافر النفطية وجنوب مديرية وادي عبيده، ووفقا لمصادر قبلية فقد دفعت حكومة هادي أول من أمس بـ اللواء 107 المكلف بحماية المنشآت النفطية في منطقة صافر للمشاركة في القتال في جبهتي العلم والصبايغ للقتال ، وحاولت تلك القوات الانتقال من الدفاع الى الهجوم بعد سقوط قرن اغراب الاستراتيجي تحت سيطرة قوات الجيش واللجان الشعبية ، وأشارت المصادر إلى ان قوات هادي نفذت خلال الأيام القليلة الماضية عملية زحف واسعة انتهت بمقتل العشرات منهم قيادات عسكرية كبيرة على يد قوات الجيش واللجان الشعبية التي تصدت للزحف وافشلته ، وقالت المصادر أن قوات هادي ومليشيات الإصلاح تستميت في جبهات شرق صافر النفطية في محاولة لوقف تقدم قوات الجيش واللجان الشعبية خوفاً من سقوط حقول النفط تحت سيطرة قوات صنعاء ، وعقب فشل قوات هادي بوقف تقدم قوات الجيش واللجان الشعيبية في جبهات شرق صافر ، قالت مصادر مطلعه في مأرب ، إن القوات السعودية سحبت الأثنين مدافع جهنم الحديثة من معسكر الرويك لواقع على بعد 25 كلم غرب منطقة صافر إلى منفذ الوديعة خشية سقوط المعسكر تحت سيطرة قوات صنعاء .
وبعدما لاذت قوات هادي بالفرار تاركه أبناء القبائل والمقاتلين منهم الموالين له دون سند في مديريات جنوب مأرب التي سقطت تحت سيطرة قوات الجيش واللجان الشعبية خلال الأسابيع الأيام الماضية ، كثف حركة " أنصار الله " الوساطات القبلية لتوقيع اتفاقيات سلام مع قبائل مديريات رحبة والجوبة ، وتفيد مصادر قبلية أن عدد من مشائخ مأرب وقيادات عسكرية في قوات صنعاء واللذين وقعوا اتفاق قبلي السبت الماضي مع ثلاث قبائل في مديرية رحبة جنبوا من خلاله مناطقهم الحرب ، لاتزال هناك جهود مكثفة تبذلها وساطات قبلية محسوبة على صنعاء وتنحدر إلى مأرب مع زعماء قبائل في مدينة الجوبة وفي أوساط قبيلة مراد ، وأشارت المصادر إلى المفاوضات تشمل مصير المركز الديني التابع للداعية الوهابي يحيى الحجوري الواقع في منطقة تقع بين مدينة الجوبة وجبل مراد كونه أنشاء المركز بتوجيهات سعودية وبضمان زعماء قبلية مراد ويحتضن المركز الديني الآلاف من انصار الحجوري .وفي أول رد، أتهمت قوات هادي رسمياً القبائل التي وقعت اتفاق مع قوات صنعاء في مديرية الرحبة وهم قبيلة "ال أبو عشة، أل مسلي، ال جناح، ال الصلاحي " ، بنهب السلاح الثقيل ومصادرته ووجهت بضبط زعماء تلك القبائل ، كما اتهمت قبائل مراد بالانسحاب من الجبهات وعدم المواجهة ، وهو ما قوبل باستياء واسع في أوساط قبائل مراد التي كانت حتى قبل شهرين من اشدا قبائل مأرب ولاءً لتحالف العدوان ، وفي حين أعلنت قبائل مراد المأربية الموالية "لأنصار الله " الشهر الماضي ، تشكيل لواء عسكري من أبناء القبيلة المعروفة باكتسابها مهارات قتالية عالية ، استقبلت صنعاء الاثنين وفق مصادر قبلية اكثر من 30 شيخ قبلي من مشائخ قبيلة مراد وتم الاتفاق معهم على تشكيل لوائيين عسكريين للقتل إلى جانب قوات الجيش واللجان الشعبية وفق تأكيد نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء حسين العزي في تغريده له في حسابه بتويتر .
حكومة هادي التي أعترف عدد من وزرائه بسقوط معظم مديريات مأرب مؤخراً تحت سيطرة قوات صنعاء، كثفت تواصلها مع عدد من الدول ومنها "قطر " للتوسط لوقف تقدم قوات الجيش واللجان الشعبية نحو مدينة مأرب لدواعي إنسانية وتحت ذريعة وجود 1,5 مليون نازح يتواجدون في 12 مخيم في محيط المدينة، وطالب ناشطون موالون لحكومة هادي خلال الأيام الماضية بمقايضة حركة "أنصار الله " بوقف القتال في محيط مدينة مأرب والذي سيعرض النازحين للخطر مقابل استمرار التزام حكومة هادي بوقف إطلاق النار في محيط مدينة الحديدة ، من جانبها المحت وزارة الخارجية في حكومة هادي إلى تعليق المشاركة في اتفاق استكهولم وقالت أن عمل بعثة الأمم المتحدة في الحديدة (أونمها) بات "أمراً غير مجد ، وكانت حكومة هادي قد علقت فريقها من المشاركة في تنفيذ الاتفاق الأسبوع الماضي .




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign