«الأغذية العالمي»: إغاثة اليمنيين تتطلّب مليارَي دولار        حول دعوة بن دغر وجباري لتشكيل تحالف وطني لوفف الحرب وإحلال السلام        جمال عامر ,,,, المبعوث الامريكي وصفاقة لاتحتملها مهمته        الإمارات تبدا بإنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة عبدالكوري اليمنية وانباء عن وصول معدات وخبراء اسرائيلين      
    متابعات /
اللجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاق الصيانة للسفينة العائمة صافر تفضح الامم المتحدة بالادلة والبراهين

2021-11-11 17:09:00


 
متابعة ــ رشيد الحداد

قال رئيس اللجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاق الصيانة العاجلة والتقييم الشامل للخزان النفطي العائم صافر، إبراهيم السراجي: إن تحالف العدوان تعمّد إيصال خزان صافر العائم قبالة سواحل الحديدة إلى الحالة المتدهورة التي هو عليها الآن، بهدف استخدامه كورقة حرب، مفصحاً عن أسباب تأخر وعرقلة تنفيذ الاتفاق الموقع بين الأمم المتحدة وحكومة صنعاء بشأن التقييم الشامل والصيانة العاجلة للخزان، وأن التحالف كان يبيّت نوايا صريحة لإلحاق الأذى بالسفينة، بمنعه المازوت والصيانة الدورية وإيقاف تشغيل السفينة.
واستعرض السراجي -في مؤتمر صحافي عقد اليوم في وزارة الخارجية بصنعاء- المؤشرات والأدلة المادية الموثقة التي تؤكد أن التحالف والأمم المتحدة هما من عرقلا تنفيذ الاتفاق، فضلاً عن أعمال التحالف ومساعيه لإلحاق الضرر بالسفينة، بهدف تحويل الخزان إلى ورقة حرب، بمنعه في بادئ الأمر وصول سفينة المازوت المخصص للسفينة والذي كانت حكومة الإنقاذ قد استوردته لغرض التشغيل، لكنها احتجزت على بعد عشرين ميلاً من خزان صافر وبقرار رسمي أصدره التحالف في 8 يونيو 2016م، وبإيعازه قبل ذلك لشركة صافر في مارب، الخاضعة لحكومة هادي، بخفض طاقم السفينة من 700 فني ومهندس وعامل إلى 7 موظفين.

ولفت السراجي إلى أن وزارة الخارجية وجهت رسالة للأمم المتحدة من وقت مبكر تحذر من تبعات استمرار احتجاز تحالف العدوان كميات المازوت المخصص للسفينة صافر، مستنكراً استمرار تنصل الأمم المتحدة عن الاتفاق الذي حرصت على صياغة تفاصيله، وأصرت على فرض شروط قبلت بها صنعاء رغم استحالة تنفيذها من قبل الأمم المتحدة نفسها.
واستعرض السراجي تفاصيل الاتفاق الأممي كاملة، والمخالفات التي تضمنتها خطة الأمم المتحدة التنفيذية، مؤكداً أن الاتفاق يتكون من 16 نقطة رئيسية، تشمل أعمال الصيانة والفحص التي كان يفترض أن ينفذها خبراء الأمم المتحدة، فيما خطة التنفيذ التي قدمتها الأمم المتحدة جاءت منقوصة 10 نقاط من إجمالي الـ 16 نقطة، وهو ما يمثل 90% من أعمال الصيانة المتفق عليها، غيبتها الخطة عمداً.
وأوضح السراجي أنه "فيما نص الاتفاق على صيانة وفحص واختبار جميع أنظمة مولد (كاتربيلر) على سطح السفينة، نصت خطة التنفيذ المقدمة من الأمم المتحدة على إجراء الفحص فقط، ما يعني أنه تم استبعاد الصيانة التي هي أهم من التقييم".
وقال السراجي: وفيما نص الاتفاق على فحص واختبار وصيانة مولد الطوارئ، نصت الخطة على إجراء الفحص فقط.. وفيما نص الاتفاق على وجوب فحص سطح الخزان، وفحص الأماكن بالاختبارات غير الإتلافية، والقيام بالإصلاحات الممكنة في المواقع القابلة للتنفيذ، ركزت خطة التنفيذ على فحص نظام التهوية فقط، وتم تفويت المناطق الأخرى.. مضيفاً: وبينما أوجب الاتفاق فحص صمامات دخول مياه البحر والأنابيب المرتبطة، وإجراء الاختبارات غير الإتلافية والإصلاحات المحتملة، اكتفت الخطة بالإشارة إلى فحص غرفة محرك مياه البحر، واستبعدت الفحوصات الأخرى والإصلاحات.
ولفت السراجي إلى أن الاتفاق شدد على ضرورة إجراء الفحص والصيانة اللازمة لنظام التهوية لسكن الخزان وغرفتيّ المحرك والمضخات، اكتفت الخطة التنفيذية الأممية بإجراء الفحص فقط، كما خالفت ما أوجبه الاتفاق حيال اتخاذ الإجراءات لإيقاف أي تسرب محتمل للغازات القابلة للاشتعال على سطح الخزان، واكتفت خطة التنفيذ بإجراء الفحوصات اللازمة فقط. وأغفلت الخطة واجب فحص نظام الغاز الخامل، وفحص واختبار وإصلاح جميع الصمامات الموجودة على الخزانات، أو استبدالها إذا اقتضت الحاجة، وإحضار الصمامات البديلة، وتمسكت بإجراءات أعمال الفحص فقط.
وأوضح السراجي في معرض حديثه عن المخالفات الأممية، أن الاتفاق نص على طلاء جميع الأنابيب التي تم إصلاحها أو استبدالها، بينما لم تتطرق خطة التنفيذ إلى الأمر من الأساس.. وعلى صعيد وجوب فحص نظام مكافحة الحرائق على السطح الرئيسي، وفحص وصيانة واختبار مضخة حريق الطوارئ في أعلى مقدمة السفينة وجميع الصمامات، وإصلاح المكونات أو استبدالها عند الاقتضاء، وكذا إصلاح أو استبدال الأنابيب والتجهيزات المتآكلة، وإعادة طلاء جميع المكونات والأنابيب التي تم إصلاحها أو استبدالها، ومن كل هذا لم تنص خطة الأمم المتحدة التنفيذية سوى على إجراء الفحوصات فقط.. وتغاضت خطة التنفيذ تماماً عن بند الاتفاق المتعلق بضرورة صيانة واختبار ومعاينة صمامات تخفيف ضغط الخزان، بالكامل بل لم تشر لهذه النقطة تماماً.

المخالفات والتناقضات التي كشفتها خطة الأمم المتحدة التنفيذية ليس كل ما في الأمر، حسب السراجي، بل كثرت المخالفات والتناقضات والتردد الأممي عن المضي في تنفيذ الاتفاق الذي كان يفترض أن يسقط في خطة عمل جدولية كاملة، مضيفاً: بعد أن قدمنا تأشيرات لأسماء الفريق الثلاثين، لم يأتِ الفريق، وبعد ستة أشهر طلبت الأمم المتحدة تأجيل التأشيرات لأنها ستغير أسماء 15 خبيراً، وبعد أن غيرت الأمم المتحدة أسماء الخبراء منحناهم التأشيرات اللازمة، ومرّ شهر وانتهت التأشيرات وأشعرناهم بأننا سنجددها فكان ردهم: "أوقفوا أي تجديد للتأشيرات فلدينا أربعة أسماء سنقوم بتغييرها".
وأشار السراجي، إلى أنه لم يكن لدى مجلس الأمن اهتمام واضح وحقيقي بمنع حدوث الكارثة في البحر الأحمر جراء أي احتمال للتسرب، بل كان هناك أهداف واضحة لتسييس القضية، سواء من قبل دول التحالف ومن ورائهم أمريكا وبريطانيا أو الأمم المتحدة التي ظلت ومبعوثها السابق غريفيث يجيّشان الإعلام والمنظمات وفق وجهات نظر أحادية، إذ لم نتلقَ أي دعوة أممية لمناقشة عراقيل تنفيذ الاتفاق منذ توقيعه.
وأضاف السراجي: الأمم المتحدة حرصت على تزييف الواقع ومنع وصول الحقيقة إلى وسائل الإعلام والمنظمات، ليظل واقع الخلاف غير معروف، ما يحول دون التوصل إلى حل، حتى الصحافي الأمريكي الذي أجرى مقابلة معنا لمجلة أمريكية تعمّد قلب الحقائق وتزييفها 100%، فاتضح فيما بعد أنه على علاقة بالسفير السعودي محمد آل جابر.
وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين التي ركزت على ما يشاع حول رفض صنعاء خطة الأمم المتحدة التنفيذية، وما يقال حول تراجع صنعاء عن الاتفاق، قال السراجي: كانت وما تزال صنعاء حريصة على تنفيذ الاتفاق الأممي كاملاً غير منقوص، ولم تتراجع عن ما تم الاتفاق عليه قيد أنملة.. داعياً الأمم المتحدة إلى الالتزام الكامل بتفاصيل الاتفاق الذي صاغته هي.
وفي رده على سؤال موصول بإصرار الأمم المتحدة على إجراء الفحص فقط، قال السراجي: الأمم المتحدة مجرد أداة بيد التحالف ومن ورائه أمريكا وبريطانيا، علاوة على أنها تضم الكثير من المؤسسات الفاسدة، تنفذ إرادة دول العدوان عبر المماطلة وعدم الجدية في الوصول إلى حل يؤدي لإنهاء احتمالات الكارثة.. مؤكداً أن الأمم المتحدة تعتبر هذه الملفات مصدراً للحصول على الأموال وهذه نقطة مهمة، حيث رفضت الأمم المتحدة خلال النقاشات أن تقدم القطع اللازمة للصيانة بحُجة عدم وجود ميزانية كافية، سألناهم أنه يجب أن يكون هناك شفافية في إعلان الميزانية التي تزيد عن تسعة ملايين دولار خصصت لمشروع الصيانة والتقييم، وبعد ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاق قال المتحدث باسم الأمين العام أن الأمم المتحدة قد أنفقت ثلاثة ملايين ونصف مليون دولار في مسار تنفيذ هذا الاتفاق، الذي لم يُرَ من بنوده سوى النقاشات عبر الإنترنت.
وفي معرض رده على رسالة المؤتمر الصحافي المحورية حيال خطر خزان صافر وكارثته الوشيكة، قال السراجي: رسالتنا من المؤتمر أن نوضح للرأي العام المحلي والدولي الحقيقة الكاملة عن وضع الاتفاق، وما هي الأسباب التي أدت لتعثره، لأن هناك حملة إعلامية من قبل دول العدوان والدول الداعمة لها، على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، لتقديم رواية زائفة عن الواقع. الرسالة الثانية أننا متمسكون بضرورة تنفيذ هذا الاتفاق وبدعوة الأمم المتحدة إلى الالتزام بالاتفاق الموقع بين وزارة النفط وبين مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع.
وأضاف السراجي: سفينة تتسع لأكثر من 4 ملايين برميل من النفط الخام ولم تُجرَ لها أي صيانة دورية أو غيرها، وبالتالي وجود احتمال تسرب النفط الخام قائم، واحتمالاته تزيد يوماً بعد يوم أيضاً بسبب وجود غازات بسبب الحرارة التي يؤدي النفط إلى احتباسها داخل الخزانات بسبب توقف أجهزة السفينة التي تضبط هذه الغازات، فسفينة موجودة في عرض البحر لم تتلقَ أي صيانة ولا تشغيل جراء منع تزويدها بالمازوت، وداخلها مليون ومائة وأربعين ألف برميل، هذه هي الكارثة التي نتحدث عنها، التي يمكن أن تحدث للبحر الأحمر أضراراً كبيرة.
وفي رده على سؤال الأثر الفعلي لمنع وصول المازوت إلى السفينة قال السراجي: منذ بداية 2016 منعوا المازوت من الوصول إلى السفينة.. مضيفاً: الآن واقع السفينة وتعاظم خطرها يؤكد أهمية المازوت لأجهزتها التي تخفف من الضغط على خزانات النفط، خصوصاً مع بقائه فيها لمدة طويلة، فيفترض استمرار تشغيل مولدات وغلايات داخلية خاصة معنية بطرد الغازات من داخل الخزان كي لا ينفجر، فهذا المازوت هو الذي يشغل السفينة، وما بداخلها من أجهزتها الطاردة للغازات القابلة للاشتعال والانفجار في أي لحظة.





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign