«الأغذية العالمي»: إغاثة اليمنيين تتطلّب مليارَي دولار        حول دعوة بن دغر وجباري لتشكيل تحالف وطني لوفف الحرب وإحلال السلام        جمال عامر ,,,, المبعوث الامريكي وصفاقة لاتحتملها مهمته        الإمارات تبدا بإنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة عبدالكوري اليمنية وانباء عن وصول معدات وخبراء اسرائيلين      
    كتابات /
مقامرة ال سعودي تضع ارامكو في قائمة الاهداف العسكرية

2021-09-05 17:14:44


 
كتب / رشيد الحداد
تسببت مقامرة النظام السعودي في حربة على اليمن وإمعانه في الإستمرار بالحرب العدوانية ضد الشعب اليمني لسبع سنوات باستنزاف اقتصادة وعرضت اهم منشأتة الاقتصادية الممثلة بعملاق النفط السعودي لخطر الدمار ، فاستهداف ميناء التصدير الأهم للنفط السعودي في راس تنورة التي تبعد عن اليمن قرابة 1800 كيلومتر اليوم من قبل صنعاء بما يحمل من دلالات اقتصادية وعسكرية لاتزال رسالة سلام وانذار للرياض لتعيد حساباتها كون فاتورة الاستمرار في الخيارات الخاسرة اضحت مكلفة جداً ، فالسلام اصبح اليوم مقارنة بتكلفة الاستمرار في الحرب اقل كلفة ، فالخيار العسكري فشل في تحقيق اي مكاسب على الارض وفشل ايضاً في حماية المصالح السعودية في الداخل ، ومهما اخفت الرياض خسائرها المباشرة لعمليات توازن الردع الجوية ، فدلالات استهداف هذه المنشأة النفطية التابعة لارامكو التي تمثل عصب الاقتصاد السعودي كبيرة وستكون اثارها غير المباشرة اكبر ، , .
فصنعاء لم يعد لديها ما تخسرة في هذه المواجهة التي بدأت غير متكافئة قبل سنوات قبل ان تتنامى قدرات الردع الإستراتيجي لتغير مسار الحرب ، فقبل هذه العملية التي استهدفت اربع اهم منشأت خاصة بشركة ارامكو في وقت واحد وقطعت الصواريخ الباليستية اليمنية والطائرات المسيرة 1800 كلم في ظل فشل الدفاعات الجوية الحديثة في اعتراضها تمثل بداية لمرحلة الوجع الكبير التي توعدت بها صنعاء الرياص ،وتختلف عن عمليات توازن الردع الست السابقة التي نفذت من قبل قوات صنعاء الجوية وكانت مشأة ومرافق ومصافي وخزانات ومحطات تحويل شركة ارمكو اهدافاً رئيسية لها ، فعملية الردع السادسة التي نفذت في السابع من مارس الماضي استهدفت ميناء رأس التنورة النفطي الذي من خلاله تصدر السعودية 90% من صادراتها النفطية للاسواق العالمية بـ14 طائرة مسيرة و8 صواريخ باليستية ، وقبل ذلك كانت شركة ارامكو هدفاًُِ رئيسياً لعمليات توازن الردع الاستراتيجي الجوية التي اكدت تنامي القدرات الصاروخية والطيران المسير اليمني وتمكن صنعاء على تغيير موازين القوة وتغيير مسار المعركة ، فالعملية الاولى في منتصف اغسطس 2019 ، استهدفت حقل ومصفاة حقل الشيبة النفطي ، والعملية الثانية استهدفت مصافتي ابقيق وخريص من نفس العام ، وعملية الردع الثالثة كانت احدى اهدافها منشأة النفط في جيزان وفي نوفمبر من العام الماضي اعترفت الرياض بتعرض محطة توزيع النفط التابعة لارامكو في جدة لهجوم جوي وفي مارس من العام الجاري تعرضت مصفاة النفط في الرياض لهجوم جوي مماثل .
أللافت في الامر أن الرياض أخفت الكثير من الخسائر المباشرة التي تكبدها نتيجة ارتداد عدوانها على اليمن وحصارها على هذا الشعب الصابر المسالم المعتدى عليه ، ومع ذلك كانت لتصاعد هذه العمليات اثار غير مباشرة كبيرة على شركة ارامكو وقيمتها الاسمية ومكانتها العالمية واسهمها في الاسواق المالية وعلى علاقاتها مع عملائها وثقتها في السوق العالمي بعد ان اصبحت هدف عسكري لقوات صنعاء ،
أعتقد بانه لاتوجد دولة في العالم تجازف بمصالحها الإستراتيجية مثل السعودية مقابل رضى حلفائها وعلى رأسهم امريكا التي فشلت في حمايتها وسحبت انظمتها الدفاعية منتصف العام الجاري من السعودية ، فالخيار الانسب لأمراء النفط في المملكة أن يحموا ارامكوا ومصالحها الاقتصادية بالسلام ، بعد أن اثبت الخيار العسكري فشلة الذريع في تحقيق اي مكاسب على مدى سبع سنوات ، فحشد الإدانات والتعاطف الدولي لن يحمي ارامكوا من ضربات صنعاء ، كما فشلت بطاريات الباتريوت وانظمة الدفاع الجوي الحديثة والمتطورة في حمايتها ، فالسلام وحدة من سيحمي المملكة من ضربات مرحلة الوجع الكبير التي دخلت حيز التنفيذ وسيكون لها مابعدها ,
. رشيد الحداد




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign