سقوط إمارة «القاعدة» في البيضاء       الإمارات ترتمي في احضان اسرائبل وتعلن رسمياً التطبيع مع تل ابيب        الأمم المتحدة: نزوح 29 ألف شخص في اليمن جراء سيول الأمطار        الأمم المتحدة: نزوح 29 ألف شخص في اليمن جراء سيول الأمطار      
    الاخبار /
تهمة كيدية تنهي حياة أميرة الحواشب في مأرب وتتسبب بإخفاء والدها وشقيقها وزوجها قسرياً

2020-07-22 20:52:07


 
الوسط ,, متابعات خاصة

أقدمت العشرات من العناصر المسلحة التابعة لحزب الإصلاح في محافظة مأرب عشية 11 من فبراير الماضي بمداهمة منزل العميد /خالد محمد الامير الحوشبي مسؤول مخازن تسليح وزارة الدفاع في حكومة هادي بمدينة مأرب ، اقتحام المنزل لم يكن للقبض على العميد الحوشبي بل كانت جريمة مكملة لجريمة اختطاف واعتقال تعرض لها مسئول مخازن التسليح في الثامن من الشهر نفسه عندما ذهب إلى دائرة الاستخبارات بالمدينة وبرفقته نجلة محمد ،لمتابعة قضية اختطاف زوج أبنته باسم الحوشبي الذي لم يمضي على عرسة من ابنت العميد اكثر من أسبوع .
الساعة الثانية منتصف الليل أحاطت الاطقم والمدرعات بمنزل العميد الحوشبي داخل مدينة مأرب ، ولإدراك جيرانه انه معتقل منذ عدة أيام حاولوا معرفة ما يجري فتدخل البعض منهم لإيقاف اقتحام المنزل الذي لا يوجد فيه سوى نساء يبحثن عن عائلهن منذ أيام ، اشتاط عناصر المليشيات الاخوانية غضباً وصوبوا بنادقهم تجاه المواطنين واطلقوا عدة اعيرة نارية من أسلحتهم لتفريقهم ، بعد لحظات داهموا المنزل بأسلوب فج ومتوحش مطالبين زوجة العميد الحوشبي وابنته صفاء التي كانت تنتظر عودة عريسها المختطف منذ الخامس من فبراير 2020م بعدم مخالفة التوجيهات ومرافقتهم إلى مقر الاستخبارات ، حاولت زوجة العميد الحوشبي ان تذكرهم ان العادات والتقاليد اليمنية والإسلامية تمنع اعتقال النساء من منازلهن في وقت متأخر من الليل ، وان ابنتها لاتزال عروسة ومن العار على الجنود والضباط اقتيادها إلى مقرات امنية دون أن ترتكب أي جريمة تذكر .
رد عليها أحد الضباط الموتورين بالقول لا نريد نصائح وأطلق توجيهاته لعناصر المليشيات الإصلاحية باقتحام المنزل واعتقال الام وابنتها صفاء بقوله "اسحبوهن "وهو ما حدث وسط استياء أهالي الحي الذين شاهدوا المليشيات تقود الأم وابنتها بأسلوب وحشي، ومن ثم عبثوا بالمنزل ونهبوا ما فيه من مجوهرات وحلي وأجهزة وغادروا المكان.
تفيد مصادرة مقربة من اسرة العميد الحوشبي أن مليشيات الإصلاح اقتادت زوجته وابنته صفاء إلى مقر الاستخبارات العسكرية قامت بالتحقيق معهن حتى صباح اليوم التالي، ونتيجة سقوط ابنت العميد الحوشبي وتعرضها لحالة هلع شديد أدى فيما بعد إلى اصابتها بالفشل الكلوي نتيجة ماحدث لها ولتفادي ردة فعل المجتمع اطلقت المليشيات سراحهن .

كعادتها عندما تريد تلك المليشيات التابعة لحزب الاصلاح تصفية حساباتها مع أي قيادي مناهض لها في مارب توجه له تهمة التواصل او التأمر مع الحوثيين في صنعاء ، فالعميد خالد الأمير اعتقل على ذمة خلافات مع قيادات عسكرية ادنى منه رتبه في مارب ، ولكن تم اتهامة تحت مبرر مليشيات الإصلاح انه هاشمي من بيت الأمير في مأرب في بداية الأمر وزعمت انه أي الأمير الحوشبي مسئول مخازن السلاح في معسكر صحن الجن على علاقة مع انصار الله ، وبعد أكثر من شهر من إخفاء العميد خالد الأمير الحوشبي قسراً ، تبين لتلك المليشيات بان الضحية المعتقل ليس له علاقة ببيت الأمير في مأرب وينحدر إلى محافظة لحج جنوب البلاد بعدما تم تشكيل لجنة من أبناء الحواشب ووصلت إلى مارب للمطالبة بالإفراج عنه والاعتذار عما حدث له من انتهاك جسيم طال عرضة ومالة مكانته الاجتماعية باعتباره نجل أمير الحواشب في لحج ، ومع ذلك لم تتراجع مليشيات حزب الإصلاح عن جريمتها المرتكبة بحقة دون ان تمتلك أي دليل فاستمرت في اخفائه قسرياً هو ونجلة وزوج ابنته باسم وترفض الافصاح عن مكان اعتقاله حتى اليوم . جراء تلك الجريمة وذلك الانتهاك الانتقامي الجسيم تضاعفت حالة ابنت العميد الحوشبي المخفي قسرياً "صفاء "بعدما اصيبت بفشل كلوي جراء اقتحام منزلها بالسلاح واعتقالها هي ووالدتها عشية 11 فبراير 2020م ، ونتيجة التجويع وامتهان الكرامة التي لحقت بهذه الاسرة من قبل حزب الاصلاح في مارب وجراء استمرار تلك المليشيات بإخفاء والدها وشقيقها الوحيد محمد وعريسها باسم لم تجد من يعتني بها فاشتدت معاناتها جراء إصابتها بالفشل الكلوي ففارقت الحياة في ال22 من يونيو الماضي في مأرب ، وتم إيداع جثتها ثلاجة الموتى في المستشفى العسكري بالمدينة ، وبينما تحاول لجنة مشكلة من أبناء الحواشب في لحج لمتابعة قضية العميد خالد الأمير الحوشبي إخراجه حتى ولو بشكل مؤقت لكي يتم دفن جثة ابنته الوحيدة الشهيدة العروسة صفاء الحوشبي الذي لم يعلم حتى الآن انها قد دفعت حياتها ثمناً لإرهاب حزب الإصلاح ضد اسرتها في مدينة مأرب ، أفادت مصادر مطلعة ان والدة الضحية تلقت طلب من مدير المستشفى العسكري بمارب يطالب والدة الضحية بسرعة دفنها مبرراً ذلك بان جثتها بدأت تتغير ، وحتى الان تمارس القيادات العسكرية في حزب الإصلاح المزيد من الضغوط على اسرة العميد الحوشبي لدفن حثتة ابنتهم مهددة بالقيام بالدفن دون الرجوع إليها وهو ما يؤكد انها تسعى للتخلص من جثة الضحية 





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign