مجموعة الازمات الدولية ,, اتفاق تقاسم السلطة في الجنوب يعيق عملية السلام الشامل في اليمن        مأرب ,, صواريخ تضرب مقر العمليات المشتركة وتقتل قيادات كبيرة ودفاع هادي تتهم غير انصار الله بالمسئولية .        إتفاق الرياض يترنح .. تأجيل عودة حكومة هادي إلى عدن عدة أيام        هؤلاء من سيصلون إلى عدن من حكومة هادي وسيمارسون اعمالهم نحت العلم الجنوبي      
    تقارير /
جمال عامر يكتب أنصار الله بين مفاوضتين مع الرياض .. مالذي تغيير ؟

2019-10-28 17:39:01


 
ثلاثة اعوام واشهر قليلة تفصل مفاوضات ظهران الجنوب عن مفاوضات اكتوبر الجاري والتي لازالت بين انصار الله والنظام السعودي . ثمة متغيرات جذرية حدثت بين زمني المفاوضتين فرضت واقعا جديدا يصب في صالح انصار الله على المستوى السياسي والعسكري بمقابل ضربات موجعة نالت من التحالف الذي انتهى بالرياض وحيدة حتى من الحليف الشقيق وكذا مما تبقى من الحلفاء الدوليين الذين تحولوا من مشاركين متحمسين في الحرب الى وسطاء سلام يبدون تبرما معلنا من فشل خمس سنوات من جرائم قتل كان الأبرياء اكثر اهدافها جعل مايقرب من 18 دولة تمتنع عن بيع الاسلحة للرياض وابو ظبي بالاضافة الى وضعهما ضمن القوائم السوداء من قبل المنظمات الانسانية والحقوقية . - [ ] كل ماسبق اضافة الى سياسة ترامب المهينة تجاه حكام الدولتين والمتراخية نحو مواجهة ايران ارغم نظاميها على القبول بالتنازل عن اشتراطات كانت تطرح لمجرد القبول بالتفاوض وهو ماهيأ بتسوية الارض التي تجري عليها المفاوضات في ظل تمييز واضح بين مايطرح كمطالب وبين مايمكن تحقيقه . المفاوضات التي تجري بين انصار الله وبين الامارات التي سبقت حليفتها والسعودية كل على حدة قد يكتنفها الشكوك في المقاصد وفي الصدقية استنادا الى مايجري من ترتيبات تؤكد على محاولة كسب الوقت لجمع حلفائهما المختصمين في جبهة واحدة من خلال اتفاق جدة لإدارة حرب اهلية عبر الشرعية المرتهنة دون دفع ثمن سياسي وايضا لمحاولة تحقيق اي تقدم عسكري على الارض يفرض شروط المنتصر المجحفة الا ان المتغير المتمثل بمعادل الردع كان اقوى من ان يتم تجاوزه في مسار لقاءات اتسمت بالندية فابو ظبي وأمام تهديدات جدية من انصار الله باستهداف عمقها الاستراتيجي جعلها تلتزم عبر مفاوضيها باستكمال تنفيذ قرارها بالانسحاب من اليمن وهو وإن كان حتى اليوم التزاما مراوغا الا انه لا يمكن تحمله الى مالا نهاية - [ ] اما مفاوضوا الرياض من الجانب العسكري والذي تتم عبر دائرة تلفزيونية تربط الرياض بنضارائهم بصنعاء فان اولويات مطالبهم تمثلت بالبحث عن حفظ ماء وجه النظام وكانت البداية بالالحاح بعدم اعلان ونشر الانتصار في عملية - نصر من الله - ولم تتم الاستجابة على الرغم من اتصال معزز من ثاني ارفع شخصية عسكرية في وزارة الدفاع السعودي وبناء على ماسبق يمكن ادراك المتغير الذي لايمكن حجبه اذ وعلى غير مفاوضات الظهران في ابريل من العام 2016 صار حكام ال سعود وآل زايد هم الموضوعين في اختبار حسن النوايا لإثبات جديتهم بوقف الحرب وتثبيت السلام كما ان قيادة انصار الله صارت تتعامل مع استراتيجية النظام السعودي القائمة على ان اسقاط صعدة يمثل بوابة المرور لاستكمال السيطرة على اليمن بتحد مماثل دون ان يؤثر على استمرار التفاوض الذي حقق تهدئة قللت الى حد كبير من ضرب الطيران في مختلف الجبهات باستثناء صعدة وبوابتها حجة وهو على عكس اتفاق تهدئة الطهران . يعتمد انصار الله المضي في مسار التفاوض بالتوازي مع السعي لضرب الاستراتيجية السعودية بتصعيد المواجهات على المناطق الحدودية بمحافظة صعدة كما حصل في جبهة كتاف والذي تكرر في جبهة الملاحيض قبل ايام في عملية تجاوزت تطهير المناطق التي تم السيطرة عليها قطعة قطعة منذ عامين الى التوغل في مناطق سعودية وقطع الطريق الواصلة بين عسير ونجران بحسب ماأكد لي مسؤول ذو صلة اوضح انه لن يتم الاعلان عن هذه العملية بشكل رسمي رغم توثيقها بناء على الحاح الجانب السعودي وحرصا على استكمال السير في المفاوضات على الرغم من ان نجاحها من عدمه مرهون بتخلي بن سلمان عن وهم ان هناك معجزة يمكن ان تحصل لتقلب موازين الحرب لصالحه والنظر بدلا عن ذلك بواقعية لحساب الربح والخسارة لخمسة اعوام من عمر الحرب،

 





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign