الإمارات تهاجم حكومة هادي وتصفها بالعاجزة        عدن ,, استمرار عملية نهب قصر المعاشيق الرئاسي        عدن ,, استمرار عملية نهب قصر المعاشيق الرئاسي        صنعاء تهاجم قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط      
    الاخبار /
القطاع الخاص اليمني يدق ناقوي الخطر ويطالب بتدخل دولي عاجل لانقاذ اليمن من كارثة اقتصادية وشيكة

2019-05-13 23:28:03


 
كتب/ رشيد الحداد
دق الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية والغرفة التجارية والصناعية في أمانة العاصمة ناقوس الخطر، وحذرا من استمرار إقحام الاقتصاد بالصراع دون تحييده سيقضي على ما تبقى من القطاع الخاص وستنهار الأسواق وسيحدث نقص في المخزون الغذائي وستدخل الوطن في أزمة اقتصادية خانقة ويضيف ملايين من اليمنيين إلى حافة الجوع وسيفاقم حالة الاحتياج ويتحول اليمن إلى مشروع سلة غذائية.
ووقف الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية والغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة أمام الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها بلادنا الحرب والحصار الجائر، والتي وصلت إلى مرحلة خطيرة ستكون لها انعكاساتها الكارثية على القطاع الخاص والمواطنين على حد سواء.
وأكد اتحاد الغرف التجارية وغرفة تجارة وصناعة أمانة العاصمة صنعاء في بيان مشترك صادر عنهما أمس الاثنين حصل "الوسط "على نسخة منه: أن "عدم تحييد الاقتصاد من قبل التحالف في الداخل واقحام القطاع الخاص الجوانب الاقتصادية في الصراع واستخدام الاقتصاد كورقة ضغط لكسب مواقف سياسية أو عسكرية على الأرض قد جلبت كوارث كبيرة على القطاع الخاص وحملت المواطنين والمستهلكين أعباء كبيرة فاقمت الأزمة الإنسانية وحولت ملايين اليمنيين إلى حافة الجوع والمجاعة.
وأشار البيان إلى أن تدهور الحالة الانسانية الاقتصادية مرشحة للتصاعد في ظل عدم تحييد الاقتصاد واستخدام الاقتصاد كأداة حرب ، وقال البيان إلى أن ايقاف قوى العدوان ومرتزقتهم لصرف رواتب للموظفين لسنوات، مثل العنوان الأبرز لأهم أسباب تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتفشي الأمراض والأوبئة، إلى جانب اعاقة وصول البضائع والأدوية وغيرها من المواد إلى ميناء الحديدة الذي أسهم في زيادة أعباء القطاع الخاص وانعكس على أسعار السلع والمواد الغذائية والخدمات، وهو ما ضاعف معاناة الملايين من الشعب اليمني إلى خطر المجاعة والموت جوعاً بسبب عدم قدرتهم على الحصول على السلع والمواد الغذائية الاساسية والادوية وغيرها من الخدمات الضرورية وتسبب في انتشار الأوبئة والأمراض.
وأكد البيان إلى تعمد لجنة اقتصادية هادي اتخاذ قرارات عشوائية ضاعفت معاناة اليمنيين ابتدا بإضافة 5% ضريبة على البضائع القادمة عبر ميناء عدن بالخالفة للقوانين النافذة ودستور الجمهورية اليمنية، إلى جانب فرض حكومة هادي جبايات غير قانونية لرسوم اخرى بصورة مخالفة للقوانين ، وأشارت إلى أن توقيف رواتب موظفي الدولة احد ابرز العوامل التي أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وتراجع الحركة التجارية في السوق المحلي ، يضاف إلى الجبايات المزدوجة من قبل حكومتي صنعاء وعدن بسبب الانقسام المالي بين صنعاء وعدن ، وشكى الاتحاد من فرض مبالغ كبيرة كرسوم تحسين ابتدا من عدن وحتى صنعاء ، وقال ان تكاليف نقل الحاوية الواحدة من ميناء عدن إلى صنعاء يكلف 3000 دولار تضاف إلى المستهلك ، في حين لاتتجاوز تكلفة النقل عبر ميناء الحديدة 600 دولار .
ولفت البيان إلى صعوبة وخطورة نقل البضائع من عدن إلى صنعاء والذي تضاعف بسبب اندلاع المواجهات في الضالع والتي أدت إلى انقطاع خطوط النقل مما أعاق نقل البضائع من عدن إلى صنعاء والتي تستمر من 15 يوم إلى 20 يوم .
وأكد الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية إلى أن تعمد قوى التحالف ولجنة اقتصادية هادي ايقاف فتح الاعتمادات المستندية من بنك مركزي عدن بشروط توريد نقدي لـ 50 في المائة من قيمة الاعتماد في عدن أمر غير قابل للتطبيق على الواقع، فالتوريد المنطقي والطبيعي للنقدية هو للنبوك التجارية حسب الاستهلاك ونشاط التجار في المحافظات اليمنية بشكل عام.
وقال البيان إلى أن مثل هذا الاجراء غير قانوني ولا يتوافق مع مهام وواجبات البنك المركزي الذي يفترض أن من أهم واجبات البنك المركزي هو دعم العملة المحلية ودعم استقرار السوق وإعادة الدورة المصرفية الطبيعية والتعامل بالشيكات، لا أن يضع العوائق والصعوبات أمام القطاع الخاص وأمام القطاع البنكي والمصرفي الذي سيتسبب بكارثة اقتصادية وانسانية في اليمن.
واستغرب البيان من قرار اللجنة الاقتصادية في عدن بفتح الاعتمادات عبرها وقال: "أن ايقاف واعاقة وصول السفن بالمشتقات النفطية لميناء الحديدة لأسباب اشتراط لأسباب فحص المستندات والتحويلات المالية.. الخ، أمر مستغرب والمفترض هو إدخال الإجراءات للشحنات في عمليات التدقيق المالي والفني والأمني عبر الآليات المعتمدة من فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة في جيبوتي للتأكد من سلامة الاجراءات الفنية والمالية كل شحنة"..
وأكد البيان إلى أن مثل هذه الاجراءات التي قامت بها قوى العدوان عبر لجنتهم الاقتصادية بعدن قد تسببت إلى رفع قيمة المشتقات النفطية في الأسواق وفاقمت الأعباء على المواطنين ورفعت من تكاليف النقل للبضائع التي وصلت إلى قرابة مليون وخمسمائة ألف ريال ما يعادل (3000 دولار) للحاوية الواحدة، مقارنة بمئة وعشرون ألف ريال ما يعادل (600 دولار) قبل إغلاق ميناء الحديدة، وهو ما ضاعف الأعباء على القطاع الخاص والمستهلك اليمني، وانعكست آثاره الكارثية على الأوضاع الاقتصادية والانسانية والحياة المعيشية للمواطن الذي يمثل المتضرر الأكبر من كل هذه الاجراءات ويعرض حياة الملايين لخطر المجاعة والموت جوعاً.
وقال الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية وغرفة تجارة وصناعة الأمانة: "برغم أن القطاع الخاص قد أعلن حيادتيه الكاملة عن الصراع منذ وقت مبكر، الاّ أن هذا الحياد لم يحقق أي تجنيب للاقتصاد عن هذا الصراع بل إن اقحام الجوانب الاقتصادية واستخدامها ورقة ضغط لكسب مواقف سياسية أو عسكرية على الأرض قد جلبت الكوارث الكبيرة على القطاع الخاص وحملت المواطنين والمستهلكين أعباء كبيرة فاقمت الأزمة الإنسانية وحولت ملايين اليمنيين إلى حافة الموت.
وحمل الاتحاد العام للفرق التجارية والصناعية الأمم المتحدة والمبعوث الأممي لدى اليمن مارتن جريفيث وسفراء الدول الراعية والمنظمات الإنسانية العاملة في اليمن المسؤولية الكاملة جراء استمرار قوى التحالف ولجنة اقتصادية عدن في تنفيذ مثل هذه القرارات العشوائية التي ستحصد حياة الملايين من اليمنيين.
طالبت المنظمات الانسانية إلى بذل كل الجهود والضغوط على الطرف الأخر لتحييد الاقتصاد وإعطاء هذا الملف الاهتمام والأولوية القصوى، باعتباره يمس معاناة كل اليمنيين في مناطق اليمن عموماً دون تمييز.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign