ما لا يستطيع قائدا «المؤتمر» و«أنصار الله» تجاوزه       نواب يكذبون الحميري والوسط تكشف المبلغ الكبير الذي تسلمه كل نائب والتنازلات التي قدمها النواب         مصادر برلمانية توضح للوسط ما دار في اجتماع بن سلمان مع النواب واسباب غضبه وعن بيان تم رفض التوقيع عليه         على وقع الخلافات العميقة في الداخل واستغلالها خارجيا .. الى «المؤتمر» و«أنصار الله» قبل فوات الأوان     
    تقارير /
تقرير التنمية يصدر تقريره محذرا الحكومات العربية من انفجار شبابي لتردي الأحوال الاقتصادية ومجلة امريكية تصفه بالمرعب

2016-12-11 18:24:42


 
الوسط متابعات
في 29 نوفمبر الماضي، صدر تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2016 عن الأمم المتحدة، والمعنون بـ «الشباب وآفاق التنمية الإنسانية في واقع متغير». التقرير الأممي يسلِّطُ الضوء على واقع الشباب العربي، وخصوصًا بعد ثورات الربيع العربي في العام 2011، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهه. وجاء التقرير في 245 صفحة تقريبًا، عبارة عن تشريح مُفصل لوضع الشباب العربي.
وقد وصفت مجلة «ذي إيكونوميست» ما جاء في التقرير بـ«المرعب»، ففي تعليقها عليه تقول: إنه وفقًا لما ورد في التقرير الأممي من أن حركات الاحتجاج العربية تأتي في دورات مدتها خمس سنوات، نظرًا لصعود الاضطرابات في شمال إفريقيا أعوام 2001، و2006، و2011، وفي كل مرة تكون أكثر حدة من سابقتها؛ فإنه يبدو اقتراب موعد نوبة جديدة من الاحتجاجات.
يبلغ عدد سكان الوطن العربي الذي يضم 22 دولة عربية 392 مليون نسمة في عام 2015 وفقًا لبيانات البنك الدولي. ويبلغ عدد الشباب الواقع في المرحلة العمرية من 15 إلى 29 عامًا حوالي 105 مليون نسمة؛ بما يمثل 30% من عدد السكان الإجمالي، فيما يمثل عدد السكان أقل من الفئة العمرية 15 عامًا حوالي 30% أيضًا من إجمالي عدد السكان؛ وبالتالي فإن 60%من سكان المنطقة العربية لم يصلوا سن الثلاثين عامًا بعد.
تشير هذه البيانات إلى أن الشباب قوة ضاربة لا يمكن الاستهانة بها أو تهميشها أو إهمالها، وإلا ستكون العواقب وخيمة على مستوى الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
هذه القوة الضاربة لا تلقى الرعاية المناسبة، وتعاني من التراجع على جميع المستويات، ويبدو أن الحكومات والأنظمة العربية لم تع الدرس جيدًا من الانتفاضة الشبابية عام 2011، التي خرجت لنفس الأسباب الموجودة حاليًا، وربما الواقع الحالي يشهد تراجعًا أكثر بكثير مما كان عليه الوضع قبل 2011. فيقول «أحمد هنداوي»، أردني ويبلغ من العمر 32 عامًا، وهو مبعوث الأمم المتحدة للشباب «نحن في وضعٍ أسوأ بكثير مما كنا عليه قبل الربيع العربي».
لا توجد فرص عمل لائقة
أولى الأشياء التي تشغل بال الشباب هي الحصول على فرصة عمل. فما وضع بيئة الوظائف في المنطقة العربية؟
فيما يتعلق بتوفير فرص عمل لائقة، يقول التقرير إن هناك ندرة في فرص العمل الملائمة للشباب بسبب ضعف الإنتاجية والتنافسية الاقتصادية في معظم دول المنطقة العربية بالإضافة إلى وجود سياسات وقوانين متعلقة بسوق العمل تُعيق خلق وظائف مناسبة للشباب؛ ما يحول دون تمكينهم اقتصاديًا.
ويضع التقرير يده على جُرحٍ لا يندمل في بعض الدول العربية، فيشير إلى أن الأمر يزداد سواءً مع انتشار «الواسطة»؛ ما يعطي شباب العائلات المتنفذة أفضلية على أقرانهم، وهو ما يعني الانتهاك الصارخ لمبادئ العدالة الاجتماعية، ونسفًا لمبدأ الجدارة التي تحقق الإنتاجية الاقتصادية.
لم يكن التقرير الأممي هو الأول الذي تحدث عن تفشي ظاهرة الواسطة أو المحسوبية بشكلٍ كبير في العالم العربي. ففي تقرير أصدره البنك الدولي في شهر يوليو (تموز) من عام 2014، قال: إن غالبية مواطني دول الشرق الأوسط يعتقدون أن «الواسطة» ضرورية للحصول على وظائف في القطاع الحكومي. ويُلاحظ - وفقًا لتقرير البنك الدولي - انتشار الفساد والمحسوبية على نطاق واسع في الوطن العربي، وهو ما شوه اقتصاديات هذه الدول، وتمثل ذلك في ضعف القطاع الخاص، وفي سوء الإدارة.
التقرير الأممي دلل على تراجع مشاركة الشباب في الحركة الإنتاجية من خلال المستويات المتدنية لمشاركة الشباب في القوى العاملة، حيث تبلغ 24% فقط، وتقل عند الإناث إلى 18%، وهو أدنى معدل مقارنة بباقي مناطق العالم.
البطالة هي الأعلى عالميًا
أما عن الداء العضال، البطالة بين الشباب العربي فتعتبر هي الأعلى في العالم، إذ تقترب من 30%، في مقابل 13% عالميًا. وفي عام 2014 تجاوزت نسبة البطالة بين الشباب في المنطقة العربية ضعف المتوسط العالمي. وتحتاج المنطقة العربية إلى خلق أكثر من 60 مليون وظيفة جديدة خلال العقد القادم لاستيعاب العدد الكبير من الداخلين إلى القوى العاملة.

وعن المشاكل الصحية للشباب، فتتزايد مخاطر تعرضهم للتأذي من مشاكل الصحة العقلية والجنسية، ويُعتقد أن الأمراض العقلية، والظروف العصبية والنفسية على وجه التحديد، هي نتائج رئيسة لضياع سنوات من عمر الشباب بلا أيه إنتاجية.
ويعبر التقرير الأممي عن حالة الإحباط التي تضرب جمهور الشباب العربي، وخصوصًا في الدول التي تشهد نزاعات أو تحولات أو أزمات اقتصادية، فيقول «يشترك شباب المنطقة في معاناتهم من واقع التنمية الإنسانية، وإن بدرجات مختلفة. فهم يشعرون بقلق عميق حيال مستقبلهم، ويسيطر عليهم إحساس دفين بالتمييز والإقصاء، ولا يُحصّل جزء كبير منهم تعليمًا جيدًا، أو عملًا مقبولًا، أو رعاية صحية مناسبة، ولا يمتلكون تمثيلًا كافيًا في الحياة العامة، ولا كلمة مسموعة في تكوين السياسات التي تؤثر في حياتهم. وتزداد هذه المعاناه تفاقمًا بالنسبة إلى الشابات تحديدًا؛ بسبب انعدام المساواة، واستمرار الفجوة في تمكين المرأة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بالرغم من بعض الإنجازات التي تحققت في عددٍ من البلدان».
يستعيض الشباب عن حالة الإقصاء هذه باللجوء إلى الفضاء الإلكتروني، حيث الحرية في التعبير عن آرائهم. فيظهر الشباب العربي ارتباطًا أكثر قوة ومتانة بالمصادر الإلكترونية للمعلومات، حيث أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي جزءًا رئيسًا من حياتهم. فقفز استخدام الهواتف الجوالة من 26% عام 2005 إلى نحو 108% عام 2015 وهو أعلى من المعدل العالمي. كما قفز استخدام الإنترنت من 8% عام 2005 إلى 37% عام 2015، وهي نسبة أعلى من بقية العالم النامي، والمعدل العالمي كذلك، ومِن بين من لهم حسابات على «فيسبوك» 67% شباب في أعمار من 15 إلى 29 عامًا. وذكر مسح أصداء بيرسون-مارستيلر للشباب العرب عام 2013 أن ما يزيد عن 50% من الشباب المرتبطين إلكترونيًا في أعمار 15 إلى 24 عامًا ناشطون على «تويتر»، و46% يقرأون المدونات، و59% يستقون الأخبار من مصادر مباشرة «أونلاين» بالمقارنة مع 24% فقط يحصلون على الأخبار من الصحف الورقية.
الوضع الاقتصادي هو الشغل الشاغل
كل ما سبق نجده ينعكس بشكلٍ مباشر في نتائج استطلاع رأي بين الشباب في 12 دولة عربية بخصوص أهم التحديات التي تواجههم، فجاء الوضع الاقتصادي متمثلًا في الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار في المركز الأول بنسبة تجاوزت 75%، وجاء الفساد في المركز الثاني بنسبة تجاوزت 14% بينما جاء تحقيق الاستقرار والأمن الداخلي في المركز الثالث بنسبة 3%، ثم تعزيز الديمقراطية بنسبة تجاوزت 2%.
وبالنسبة للشباب في كل من مصر وتونس، فكان التحدي الأول أمامهم هو الوضع الاقتصادي، بنسبة تجاوزت 87% تقريبًا؛ ليعتبروا أكبر دولتين يصل فيهما القلق الاقتصادي لدى الشباب أعلى معدلاته. ويدل هذا الأمر إلى أن فتيل الثورات التي اندلعت في مصر وتونس كانت بسبب الأحوال الاقتصادية في المقام الأول. والواقع الحالي بعد مضي خمس سنوات على الانتفاضات في كلا البلدين لا يوحي بحدوث أي تحسن يُذكر، وخصوصًا في مصر.
ويقول التقرير عن النتيجة التي ربما تصل إليها الأمور في حال استمرار نهج سياسات التهميش «إن الاستمرار في تجاهل أصوات الشباب وإمكاناتهم، والاكتفاء بمبادرات صورية أو مجتزأة لا تغير واقعهم، يُذكي اغترابهم عن مجتمعاتهم أكثر من أي وقت مضى، ويدفعهم إلى التحول من قوة بناءة في خدمة التنمية إلى قوة هدامة تُسهم في إطالة حالة عدم الاستقرار، وتهدد أمن الانسان بمختلف أبعاده، التي أثارها تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009، بشكل خطير قد يُجهض عملية التنمية برمتها».
هجرة.. بأيّ ثمن
ونتيجة للتردي الاقتصادي والاجتماعي في بعض البلدان العربية فقد انتشرت ظاهرة الهجرة بين الشباب العربي، وخصوصًا من ذوي المهارات المرتفعة في بلدانهم، وهو ما يساهم في تقويض عملية التقدم الاقتصادي والاجتماعي، واستمرار تخلُّف البلدان العربية عن التقدم العلمي والتكنولوجي الذي وصلت إليه دول العالم. ففي العقد الأول من هذا القرن، شهدت البلدان العربية أحد أعلى معدلات الهجرة لذوي المهارات في العالم. والآن تكشف عدة دراسات استقصائية للشباب عن تزايد أعداد الساعين منهم للهجرة.
ومن لم يستطع الهجرة بشكل رسمي، فكان يحاول الخروج بطريقة غير مشروعة؛ ما يهدد حياته بالخطر. فيعد عام 2015 مُهلكًا للمهاجرين العرب الذين حاولوا عبور البحر المتوسط إلى أوروبا، فبحلول شهر أبريل (نيسان) فقد أكثر من 500 مهاجر أرواحهم، وهذا 30 ضعف الذين فقدوا حياتهم خلال الفترة نفسها من عام 2014. رحلة موت بهدف تحسين الحياة، إن بقيت أصلًا.

ويشير التقرير إلى أن البلدان العربية تمتلك فرصة لزيادة ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 760 مليار دولار خلال سبع سنوات، إذا ما أنشأت اتحادًا جمركيًا، وسهلت حركة التنقلات والسفر بين بعضها البعض.
ويُلقي التقرير من جديد برقم صادم بخصوص مشاركة الشباب العربي في العمل المدني التطوعي، فالمنطقة العربية تحتل المرتبة الأخيرة عالميًا من حيث معدل مشاركة الشباب في العمل المدني التطوعي بمعدل 9%، فشباب المنطقة الإفريقية في جنوب الصحراء على سبيل المثال يتفوقون على الشباب العربي في المشاركة بالعمل التطوعي، على الرغم من الصراعات والفقر المستشري في بلادهم، إذ إن مساهمتهم بلغت 14%. ويدل هذا الرقم على حالة فقدان الثقة واللامبالاة التي تنتاب الشباب العربي.

على مستوى الحروب والصراعات المسلحة في المنطقة العربية يشير التقرير إلى بيانات سوداء مظلمة حول كلفة هذه الصراعات والنزاعات على شعوب المنطقة العربية. من أجل ذلك، يتوقع التقرير أنه بحلول عام 2050 فإن معظم سكان المنطقة سيعيشون في بلدان تشهد نزاعات مطولة، بمعنى أن النزاع ربما يزيد عن 16 عامًا، وذلك لكل ثلاثة مواطنين من أصل أربعة. وبلغت نفقات الدول العربية العسكرية للفرد منذ عام 1988 إلى 2014 أعلى من المتوسط العالمي بمقدار 65%.

«بالرغم من صعود جيل جديد من الشباب في العقود القليلة الماضية - هو الأكبر حجمًا، والأفضل تعليمًا، والأكثر تمدنًا في تاريخ المنطقة العربية، تظل آفاق هؤلاء الشباب معرضة للتهديد أكثر من أي وقت مضى. من جراء الإقصاء والفقر والركود الاقتصادي وانتشار الفساد. وتزداد هذه العوامل تفاقمًا في البلدان العربية التي تعاني نزاعات» التقرير الأممي متحدثًا عن نوعية الشباب العربي الموجود حاليًا.
الوطن العربي.. «مصدر الشرور»
يمثِّل عدد سكان المنطقة العربية نسبة إلى سكان العالم حوالي 5%. هذه النسبة الصغيرة، كان لها نصيب الأسد من مساهمات باقي سكان العالم في بعض المظاهر المظلمة حول العالم. فسكان المنطقة العربية ساهموا بنسبة تجاوزت 17% من النزاعات حول العالم، وبنسبة 45% من الهجمات الأرهابية في العالم عام 2014، وبنسبة 47% من نازحي الداخل في العالم في نفس العام، وشكلوا 57.5% من عدد اللاجئين، واستحوذوا على وفيات 68.5% من عدد وفيات المعارك في العالم.
ومن لم يُقتل بالحروب قُتل بأشياءٍ أخرى، فعن الوفيات خارج ساحات المعارك، فمقابل كل شخص يُقتل مباشرة بالعنف المسلح، يموت ما بين 3 إلى 15 آخريين على نحو غير مباشر من أمراض كان يمكن أن تعالج، ومضاعفات طبية، وسوء تغذية.
ويشير التقرير الأممي إلى أن مساهمة القطاع الخاص في النمو هي الأقل على مستوى العالم، ويرجع السبب إلى عوامل غاية في الخطورة، حيث إن الشركات الريادية تواجه باستمرار ممارسات غير تنافسية، وتحابي الشركات القائمة أو الكبيرة على حساب الوافدين الجدد، والشركات الصغيرة، ورواد الأعمال الشباب. وتذهب هذه الممارسات إلى أبعد من الفساد الانتهازي، ولكنها تعكس تحالفًا هيكليًا وعميقًا بين النخب السياسية والاقتصادية لتأمين مصالح اقتصادية. فعلى سبيل المثال، تكشف بيانات حديثة أن الشركات المرتبطة بالنظامين السابقين في مصر وتونس قبل انتفاضة الشباب في عام 2011 كانت تُعطى امتيازات أو منافع في الأعمال، ففي مصر مثلًا كانت 71% من الشركات المرتبطة سياسيًا تعمل في قطاعات محمية بثلاثة حواجز استيرادية على الأقل، وتقترب هذه النسبة في تونس أيضًا.
وعن الدخول الفقيرة للأسر العربية، يقول التقرير: إن متوسط دخل الأسرة السنوي بين أفقر الأسر في المنطقة العربية انخفض من 4600 دولار في السنة عام 2008 إلى 4100 عام 2012. وخلال نفس الفترة ارتفع المؤشر المقابل بين أغنى الأسر من 29900 ألف دولار إلى 33600 ألف دولار.
التعليم الردئ
ويشير التقرير إلى رداءة نوعية التعليم في الوطن العربي وتأثيرها على قدرات الشباب وتأهيله لسوق العمل، فيقول: إن نوعية التعليم رديئة، وتظهر الاختبارات المعيارية الدولية في التعليم، مثل اختبار الاتجاهات في الدراسة العالمية للرياضيات والعلوم «تمس»، والبرنامج الدولي لتقييم الطلبة «بيسا»، أن البلدان العربية تسجل أقل بكثير من المتوسط، حتى مع تعديل نصيب الفرد من الدخل، ولاسيما في بلدان الخليج الغنية.

أما عن تأثير ذلك، فمهارات سوق العمل تأتي في مقدمة التأثير، فيشير التقرير إلى أن المهارات المحدودة بين القوى العاملة مؤشر آخر على رداءة قدرات رأس المال البشري، وتبرز عدم تطابق بين العرض والطلب. فأكثر من ثلث أرباب العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يركزون على أن المهارات غير الكافية تمثل عائقًا رئيسًا أمام نمو الأعمال التجارية، وهذه أعلى من نوعها في جميع أنحاء العالم.


مستوى مشاركة الأطفال في التعليم غير مُبشر هو الآخر، فأكثر من 13 مليون طفل دون تعليم مدرسي، أي ما يعادل 40% من الأطفال الذين هم في سن الدراسة.

ويخلص التقرير إلى نتيجة مفادها: أن «إقصاء الشباب يعم المنطقة العربية، ويظهر في نواح متعددة، وتزداد حدته على نحو خاص بالنسبة إلى الشابات، وتجاه العائشين في بلدان تشهد صراعات، والنازحين داخليًا، واللاجئين إلى بلدان أخرى هربًا من العنف وانعدام الأمن. في المقابل، يكاد تمكين الشباب يكون مسألة وجودية للمنطقة. فإشراكهم ليس ضروريًا من أجل إدارة دفة صراع البقاء لأنفسهم وحسب، بل ضروري أيضًا؛ لأنهم هم من يجب أن يرسموا خريطة المستقبل للأجيال القادمة من بعدهم».
فهل تستوعب الحكومات العربية كل هذه الإشارات. فكما ذكرت مجلة ذي إيكونوميست أنه في شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2010 ناقش مجلس الوزراء المصري نتائج مسح وطني للشباب المصري. وكشف المسح أن 16% فقط من الفئة العمرية 18 إلى 29 عامًا هم من صوتوا في الانتخابات، كما أن مشاركة الشباب في العمل التطوعي بلغت 2%. انتهى الوزراء بعد سماع هذه الاحصائيات إلى أن جيل الشباب غير مبال. وبعد أسابيع تدفقت جحافل الشباب إلى الشوارع وأطاحوا بالرئيس حينها «محمد حسني مبارك».





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign