هكذا تسعى السعودية لشرعنة الحصار على اليمن        تغير مسار الاتهام من صالح والحوثي الى قطر والإخوان وعملية داعش تحديا لعودة بن دغر وللاجتماع الأمني        ابن سلمان وشرك مماثلة إيران بالعراق و«حزب الله» بالحوثيين وعلاقته بفشل انظمة امريكية متعاقبة بإشعال حرب سنية شيعية        ماوراء إدراج حلفاء للتحالف على لائحة الإرهاب و تصريحات بن سلمان باستمرار الحرب على اليمن      
    تقارير /
احاطة ولد الشيخ المفضوح تحيزها تثير سؤال ان كان لايزال صالحا لاستكمال مهمته

2016-11-01 16:35:42


 
تقرير خاص بالوسط
لقيت احاطة المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ التي قدمها في جلسة مجلس الأمن يوم امس استياء رسمي وحزبي وشعبي نتيجة لما ضهر به من تحيز واضح للحلف السعودي وصل حد الكذب واخفاء حقائق فيما له علاقة بالتعاطي مع خارطة الطريق التي قدمها لطرفي الصراع في صنعاء والرياض وهو مايطرح تساؤلا ان كان ولد الشيخ لايزال صالحا لاستكمال مهمته كميسر بعد ان وضح بالدليل عدم حياده
وبهذا الخصوص استهجنت وزارة الخارجية اليمنية اليوم الثلاثاء ما عتبرته مغالطات في إحاطة ولد الشيخ التي أدلى بها في جلسة مجلس الأمن يوم أمس الاثنين بخصوص ماقال انه رفض الاطراف اليمينة لخارطة الطريق المقترحة للسلام بالرغم من أن الوفد الوطني إلى مباحثات السلام قد أصدر بياناً يوم الاحد 30 اكتوبر أوضح فيه موقفه إزاء الورقة المقترحة التي تقدم بها المستشار الخاص خلال زيارته الأخيرة إلى صنعاء، والمتمثل في إمكانية اعتبارها أرضية للتفاوض.
وبحسب المصدر في الوزارة لوكالة سبأ في صنعاء أن الهدف من وراء ذلك هو عدم الالقاء باللوم على الطرف الآخر الذي رفض رسمياً حتى مجرد استلام الورقة المقترحة وظهوره بمظهر المعرقل.
يشار الى ان الناطق الرسمي لأنصار الله محمد عبد السلام كان ابدى خلال اتصاله بعدد من سفراء الدول دائمي العضوية في مجلس الأمن استعداد الداخل لنقاش ورقة مبعوث الأمم المتحدة للحل الشامل في اليمن باعتبارها تحمل إطاراً شاملاً يسمح لنقاشها كأرضية أولية لبحث كل التفاصيل ومعالجة الاختلالات المتعلقة بالتزمين وإيجاد سلطة توافقية وإصلاح مناطق الترتيبات الأمنية العاجلة وصولاً إلى إنهاء حالة الأزمة السياسية بين المكونات اليمنية.
وفي السياق وفيما له علاقة بتبني موقف المملكة في ادعائها بكون الصاروخ الذي تم اطلاقه من اليمن باتجاه القاعدة العسكرية بمطار الملك عبد العزيز في جدة كان يقصد منه استهداف مكة والذي عبر عن ادانته لهذا الفعل وفق ماوصفه من انه
في قمة الخطورة و يعتبر تطورا خطيرا يؤثر على مجرى الحرب ويمس مشاعر ما يزيد عن مليار ونصف مسلم في العالم.
فقد استغرب الناطق الرسمي ورئيس وفد انصار الله محمد عبدالسلام مما ورد في احاطة ولد الشيخ بهذا الخصوص واصفا اياه بحديث الزور والكاذب
واوضح في بيان له اليوم ومع أننا أبلغناه سلفا ببياننا المعلن، ووضحنا فيه كذب هذا الادعاء جملة وتفصيلا، إلا أنه وللأسف أبى إلا أن يتبنى على نحو فج أكاذيب النظام السعودي وسخافاته ومسوقاً لأباطيله، غير مدرك أنه بهذه التصرفات الحمقى قد خالف مهمته كمبعوث سلام، وتحول إلى مؤجج للحرب يمارس الشحن الطائفي والمذهبي من منبر يفترض به أنه أممي،
وقال: ومع إدراكنا أن الأمم المتحدة ليست سوى منصة لتجميل سياسات الأمريكان الاستعمارية في منطقتنا والعالم، إلا أن المنحدر الذي وصل إليه مبعوثها إلى اليمن يشكل وصمة عار لمؤسسة افتضح دورُها بانكشاف ممثليها زبانيةً في خدمة الجلادين، ونؤكد أن تلك المؤسسة لن تستطيع أن تقوم بدور فاعل وإيجابي في اليمن إلا متى ما تمكنت من توضيح الموقف وترميم ما هدمه مبعوثٌ انزلق نحو منحدر خطير بتحوله إلى أسوأ بوق أممي لدول العدوان
ومن جهة الخرى جاءت كلمة مندوب اليمن في الامم المتحدة المعين من هادي خالد اليماني لتمثل احراجا لولد الشيخ حين اعلن رفض حكومته للخارطة معلنا
أن السيادة اليمنية تتمثل في مؤسسة الرئاسة اليمنية والتي لا يمكن المساس بها باعتبارها المسؤولة والضامنة لاستكمال عملية الانتقال السياسي في اليمن
وقال اليماني في جلسة الإحاطة المفتوحة
" السلام المستدام لن يتحقق بمكافاة الانقلابيين على انقلابهم وتسليمهم السلطة علي طبق من ذهب، ولن يتحقق السلام بإبقاء غالبية السلاح بيد المليشيا وإبقائها تحتل المحافظات والمدن والقرى اليمنية تحت حجة تجزئة الحل وتزمينه، في الوقت الذي تتم المطالبة بإنهاء الشرعية وتسليم الحكومة للانقلابيين
الى ذلك فقد بدى المبعوث الأممي سافرا في تبنيه موقف السعوديه مخففا من وقع قصفها حتى انه لم يذكر الضحايا من المدنين او المجازر التي حصلت مؤخرا بما في ذلك قصف قاعة العزاء التي اعترفت واعتذرت عنها المملكة إذ لم يدن المجزرة واكتفى بتوصيف ماحصل واعتبرها مخالفة للأعراف والتقاليد اليمنية
بل انه جاء على ذكر التحالف من باب الاشادة كون التحالف العربي تحمل المسؤولية عن هذا الهجوم ومطالبة فريق التقييم المشترك التابع له باتخاذ إجراءات ضد من تثبت مسؤوليته و مراجعة قواعد الاشتباك المعنية للتحالف
ومن باب المقارنة غير المتماثلة بغرض التخفيف من جريمة استهداف العزاء
التي وصفها مندوب الارجواي بجريمة حرب
فقد اورد ما تعرضت له منطقة بير باشا في تعز في الثالث من أكتوبر لقصف عنيف من مناطق تابعة لسيطرة أنصار الله والمؤتمر الشعبي مما أدى الى وفاة تسعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال بغرض التخفيف من استهداف صالة العزاء مؤكدا من انه لابد من أن يتوقف القصف فيما لم يطالب التحالف بوقف قصفه على المدنيين
وحول اختراق الهدنة اقتصر على تحميلها الاطراف في الداخل فيما فصل ماعده خروقا من الحوثيين وصالح تجاه المملكة ماقال انه زيادة الهجمات بالصواريخ البالستية من حيث الكم والمدى متجاهلا تماما فتح السعودية لجبهات من حدودها باتجاه صعدة وحجة واستطرد بايراد استهداف السفن في باب المندب من قبل مناطق تسيطر عليها انصار الله وسجل شكره لمجلس الأمن على دعوته في 4 أكتوبر للوقف الفوري لهذه الهجمات.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign