النتيجة الحتمية للتعاطي بخفّة مع حرب اليمن وعلاقته بتصاعد خلاف محسن هادي الذي انعكس على القيادات العسكرية        مرحلة كسر العظم في الصراع الخليجي ومحورية اليمن في ظل انكشاف ضعف الأطراف       الشمال والجنوب في ظل رئاسة صانعة للدسائس يقودها نجل موظف بدرجة رئيس        سكان صنعاء بين تطمينات القادة ومخاو ف وقائع تشاهد على الأرض      
    تقارير /
فورين بوليسي: جنون العظمة سبب حرب آل سعود على اليمن وهذا هو الحاسم في المصالح بين السعودية وامريكا

2016-10-21 17:45:22


 
الوسط متابعات
"لماذا يجب على الأمريكيين أن يهتموا باليمن؟، فالمواطن الأمريكي العادي ربما لا يعرف أنه توجد هذه الدولة في الزاوية الجنوبية الغربية النائية من المملكة السعودية على الخريطة. ولكن حان الوقت بالنسبة لهم أن يتعلموا أين تقع. حيث تتعلق الحرب الأهلية في اليمن بالأمريكيين عبر الحليف الوثيق الذي في كثير من الأحيان محرجا، وهو المملكة العربية السعودية، ويحاول إقناعهم بالمشاركة في تلك الحرب التي بدأت وليس للسعودية أي نية في إنهائها خلال وقت قريب".. هكذا بدأت صحيفة فورين بوليسي تقريرها.
وأضافت صحيفة فورين بوليسي في تقرير ترجمته وطن أن سبب حرب اليمن هو جنون العظمة الذي أصاب آل سعود، مستشهدة بنصيحة 1953 عندما كان الملك عبد العزيز آل سعود على فراش الموت وقال: "لا تدعوا اليمن يتحد"، لذا فاليمن هي المشكلة التي ربما لن يتم حلها إلا بعد تفكيكها.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن جنون العظمة منذ فترة طويلة أساس السياسات السعودية في اليمن، على الرغم من أنه كان عليهم أن يمارسوا جنون العظمة بعيدا عن اليمنيين أنفسهم، لأنهم يتلقون الدعم من الإيرانيين الذين اخترقوا لبنان عبر حزب الله واليوم اليمن من خلال الحوثيين، الذين يرددون نفس شعاراتها مثل "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود"، ويريدون في نهاية المطاف أن يكونوا سادة مصائرهم.
ومن الواضح أن الحوثيين يشكلون تهديدا مباشرا للحكومة اليمنية والسعودية المتحالفة مع الرئيس عبده ربه منصور هادي، الذي أجبر على الفرار من البلاد بعد انضمام قوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي منذ فترة طويلة عدو السعودية. ولكن هناك سبب وجيه للشك بأن هؤلاء المتمردين يشكلون تهديدا مباشرا للرياض، خارج حدود جنون العظمة السعودي.
واستطردت الصحيفة قائلة إنه مع ذلك، وباعتبارها مقايضة على ما يبدو لتحمل التقارب بين واشنطن في الملف النووي مع طهران، وطالبت الرياض دعم الولايات المتحدة للقتال ضمن قوات التحالف التي تقودها السعودية لإعادة حكومة هادي منصور إلى صنعاء. ومنذ أن اندلعت الحرب مع الحوثيين في العام الماضي، تعمل القوات الخاصة الامريكية من القاعدة الجوية بالعند الواقعة شمال عدن، وتجري العمليات الآن التي تنفذها الولايات المتحدة من جيبوتي، الواقعة على الجانب الآخر من البحر الأحمر. كما أن الطائرات بدون طيار الأمريكية تنفذ ضربات باليمن ويوجد عدة عشرات من قوات العمليات الخاصة الأمريكية في اليمن على الأرض.
وهناك فرق حاسم في المصالح بين السعودية والولايات المتحدة، حيث بينما يهيمن تفكير الرياض على مقاومة طهران ووقف دعم إيران للمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة وجزء كبير مما كان يعرف باليمن الشمالي، يرتكز قلق واشنطن على الجنوب، تلك الأراضي التي كانت تعرف باسم جمهورية اليمن الديمقراطية.
وبما أن القوات الجوية الملكية السعودية والقوات الجوية الأمريكية تتشاركان العمل في الأجواء اليمنية وفي ساحة المعركة، لذا فالتعاون بين البلدين يحتم التسامح إلى حد كبير نحو سلوك الطرف الآخر. ولكن هذا التسامح الآن يتعرض لضغط. فحتى قبل 8 أكتوبر والقصف المريع لجنازة في صنعاء شارك فيها أكثر من 140 قتلوا ووقع مئات الجرحى، كان قلق الولايات المتحدة حول تكتيكات السعودية يعني تخفيض مستويات التعاون بينهما.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign