النتيجة الحتمية للتعاطي بخفّة مع حرب اليمن وعلاقته بتصاعد خلاف محسن هادي الذي انعكس على القيادات العسكرية        مرحلة كسر العظم في الصراع الخليجي ومحورية اليمن في ظل انكشاف ضعف الأطراف       الشمال والجنوب في ظل رئاسة صانعة للدسائس يقودها نجل موظف بدرجة رئيس        سكان صنعاء بين تطمينات القادة ومخاو ف وقائع تشاهد على الأرض      
    كتابات /
عن المجلس السياسي و مجاعة تهامة والتبرع للبنك المركزي ورواتب الموظفين وعن شعب منهك باعتباره مجرد جيوب مفتوحة

2016-10-07 18:37:07


 
جمال عامر
المجلس السياسي الحاكم المعلن فضلا عن الحكام المستترين يتعاملون مع ما ينقله الاعلام عن وصول مواطنيهم الى حد المجاعة في تهامة وتوسعها الى محافظات اخرى وكأنها مآس تخص احد البلدان الافريقية التي اصبحت المجاعات جزء منها
اذ لم يجتمع المجلس المشغول بتشكيل الحكومة ولو اجتماع واحد لمناقشة كارثة انسانية كهذه لمحاصرة انتشار الجوع بدلا من انتظار موت الجوعى باعتباره حل بل ثمن
وحتى خطابات الزعيم والسيد فانها تتخطى هؤلاء المنهكون الذي عصف بهم الجوع الى غيرهم من المتعافين نسبيا لبث روح الحماسة لديهم لجعلهم في جاهزية دائمة لتأييد أي قرار محتمل بالهتاف او التظاهر او بالجدل المتعصب على صفحات التواصل الاجتماعي
مع ان السلطة والقيادة هي مسؤولية تجاه الناس وحاجاتهم الاساسية وبالذات في أزمنة الحروب التي تفرض على القادة واجبات اضافية , إذ لا يعقل ان يقتصر نظر هؤلاء الى شعبهم باعتباره مجرد جيوب مفتوحة للتبرعات او بكونه مخزن هتيفة او مقاتلين فيما اغلبهم غير قادرين على سد رمق من يعولون
ومن ذلك الدعوة للتبرع للبنك المركزي مع اعتقادي من ان القصد هو دعم البنك المركزي والذي يأتي من خلال ايداع مدخرات التجار والميسورين من الناس
وكان يمكن التوضيح بدلا من تحويله الى جمعية خيرية تتلقى التبرعات ثم لا يعلم كيف وعلى ماذا سيتم صرفها كونها سابقة في تأريخ هذا البنك العريق
وهنا كان الأجدى فتح حساب للتبرع لمواجهة المجاعة وتأثيرات الحصار والحرب على الأكثر تضررا من المواطنين باعتباره طلب يحمل على الأقل بعدا اخلاقيا وانسانيا
وفي السياق يأتي تأخر صرف رواتب الموظفين باعتباره مصيبة اضافية ولكن الكارثة الأكثر فداحة تتمثل بعدد من المزايدين في هذه الجماعة او ذاك الحزب ممن ينكرون على هؤلاء حتى التعبير عن مصيبتهم وإظهار وجعهم بالشكوى او بالتنفيس عن غيضهم بنكتة او ببيت شعر عابر, حيث يعلق هؤلاء السمج مشانقهم لشنق من ارتفعت اهاتهم باعتبارها دليل واف وكاف على كونهم خونة ومرتزقة ومتربصين بالبلد وحاكميه شرا مستطيرا
الا انه ومع كل حنقي مما يحصل فأنا ضد الدعوة للتظاهر في هذا الوقت بالذات للتعبير عن الاحتجاج باعتبارها مفسدة مطلقة سيتم استغلالها لأغراض لاعلاقة لها بالمطالب التي خرج المحتجون من اجلها ولأن وسائل اخرى لازالت متاحة للتعبير وبما يمكن ان يفي بالغرض




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign