هكذا تسعى السعودية لشرعنة الحصار على اليمن        تغير مسار الاتهام من صالح والحوثي الى قطر والإخوان وعملية داعش تحديا لعودة بن دغر وللاجتماع الأمني        ابن سلمان وشرك مماثلة إيران بالعراق و«حزب الله» بالحوثيين وعلاقته بفشل انظمة امريكية متعاقبة بإشعال حرب سنية شيعية        ماوراء إدراج حلفاء للتحالف على لائحة الإرهاب و تصريحات بن سلمان باستمرار الحرب على اليمن      
    كتابات /
"لا تنسوا اليمن"

2016-09-23 16:14:13


 
هند الإرياني
تحدثنا كثيراً عن التجاهل الإعلامي لليمن، ولجهل الشعوب بأبسط المعلومات عنها حتى من قبل المواطنين العرب، لدرجة أنك من الممكن أن تلتقي بمواطن عربي يستغرب إذا عرف أن شهادتك الجامعية من اليمن، ويسألك: "هل هناك جامعات في اليمن؟"
هذا فعلا ما حدث لي في إحدى الدول العربية. أغلب الناس لا يعرفون أن اليمن بلد متنوع، فيه المدن الجبلية الخضراء وفيه سواحل نظيفة جميلة، وفيه جزر مثل جزيرة سقطرى وهي من أجمل وأكثر الجزر تفردا وغرابة، ويعيش في اليمن شباب وشابات مثقفين ومثقفات، ولدينا نساء وزيرات ومنهن من يقدن الطائرات وقضاة ومحاميات.
هند حاصلة على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر من اليمن وماجستير في إدارة الأعمال من بيروت.
كل هذه المعلومات لا تصل للعالم عن اليمن، ربما هناك من لديه معرفة وحيدة عن اليمن من مسلسل "فريندز" الأجنبي عندما هرب أحد أبطال المسلسل من حبيبته وعندما سألته أي بلد ستسافر له فقال اليمن، لكي يتخلص منها فاليمن بلد لا يعرفه أحد.
وصل الأمر لدرجة أن هناك من يخجل من ذكر جنسيته اليمنية، ربما خوفا من أن يحكم عليه الطرف الثاني، وخاصة الآن ومع الحرب الأخيرة ظهرت اليمن بأخبار سيئة، وكل طرف يظهر الجانب الذي يريده عن اليمن وللأسف كلها جوانب مظلمة.
اهتم العالم لفترة بسيطة باليمن والآن ألاحظ أنهم عادوا لنسيانها، رغم أنها تحتاج للمناصرة من قبل من يهتمون بحقوق الإنسان أكثر من أي وقت آخر.
يتم استغلال اليمن إعلاميا لأهداف سياسية بعيدة عن الإنسانية، كل طرف يظهر جرائم من يعاديه بينما يتجاهل ما يحدث من قبل الطرف الذي يناصره، وأصبح هناك تعتيم إعلامي عن اليمن لدرجة انهم تجاهلوا قصف صنعاء القديمة رغم أنها مسجلة في قائمة التراث العالمي.
للأسف لم أجد أي تصريح من أي جهة يندد بهذا ولا حتى من قبل حكومة اليمن. شعرت بالأسف وبأنني بلا حيلة، ربما الفيسبوك وتويتر هما آخر مصادر التحدث بحرية بالنسبة لعالمنا العربي.
أتمنى من كل شخص لديه ولو القليل من الإنسانية أن يلتفت لليمن ويدعو لوقف الحرب. في النهاية ما نشترك فيه هو إنسانيتنا فقط، وبالنسبة لي مهما حدث في اليمن سأظل معتزة بيمنيتي رغم أنني أعتز أكثر بإنسانيتي، ولا أفرق بين بلد وآخر وأريد الخير لكل الدول وأعتبر كل العالم وطن لي.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign