هكذا تسعى السعودية لشرعنة الحصار على اليمن        تغير مسار الاتهام من صالح والحوثي الى قطر والإخوان وعملية داعش تحديا لعودة بن دغر وللاجتماع الأمني        ابن سلمان وشرك مماثلة إيران بالعراق و«حزب الله» بالحوثيين وعلاقته بفشل انظمة امريكية متعاقبة بإشعال حرب سنية شيعية        ماوراء إدراج حلفاء للتحالف على لائحة الإرهاب و تصريحات بن سلمان باستمرار الحرب على اليمن      
    كتابات /
تساؤلات حائرة عن مقاومة تعز من هي ومن تمثل وبأي مشروع تحكم ماهو تحت نطاق سيطرتها ؟ !

2016-07-28 18:24:44


 
جمال عامر
من هي مقاومة تعز ؟ ومن تمثل ؟ وما هو النموذج الذي اوجدته في المناطق التي تسيطر عليها ؟ هل تتمثل هذه المقاومة في الاصلاح ورئيسها المصنوع اعلاميا حمود المخلافي الذي ضهر في تركيا مع نجليه وهم ينافسون الممثلين الاتراك بأناقتهم ؟ ام في لواء الحسم السلفي بقيادة ابو العباس ؟ ام هي في لواء الصعاليك ؟ او في المجلس العسكري ؟
هل المقاومة هي القاعدة ام داعش ام المجموعات المسلحة الاخرى ؟
ام هي هؤلاء جميعا في توليفة تناقض بعضها بعضا فكرا واهدافا وولاء والتي بدأت تقتل بعضها بعضا على فتات ما تقدمه المملكة من سلاح ومال قبل حسم معركتها فكيف لو اصبحت المحافظة بكاملها تحت سيطرتهم
ثم هل تمثل هذه التوليفة تعز بسكانها الذي يتجاوز عددهم الـ 4 مليون انسان ؟
بالتأكيد لا والا لكان من يناصر الحوثي وصالح قد تم بعثهم الى العالم الأخر منذ وقت بعيد ويتوجب التأكيد ايضا ان هذه الملايين من البشر سواء في تعز او في غيرها ماكانوا ليقفوا ساكنين بلا حراك لو ان البديل المطروح يمثل مشروعا افضل مما هو قائم كأمر واقع .
والسبب الأساس يتمثل في النموذج الذي قدمته المقاومة او فصائل منها لكيفية حكمها الذي ضهر واقعا على الرقع الصغيرة التي تتقاسم السيطرة عليها بمدينة تعز باعتبار كل قائد لفصيل اصبح اشبه بأمير حرب على منطقته تحكمه طريقة تفكيره لا القانون او حتى الأخلاق , وهو ما ترك ابناءها فريسة سهلة للسلب والنهب والسحل ولاعتقال والقتل في ظل تسيد للفكر المتطرف الذي يهدم قباب المساجد ويدمر التأريخ ويقتحم الفعاليات الخيرية ويعتدي على النساء ويهدم منصات الاحتفالات على رؤوس الاطفال ويرمي بالبهتان والإفك ناشطات المدينة بدعوى الاختلاط ويحرض عليهن .
والتساؤلات هنا مشروعة وإن كانت حائرة وعاجزة والإجابات عليها ستكون خارج اطار المنطق والعقل
: ـ لماذا منطقة الحوبان التي يسيطر عليها مليشيا صالح والحوثي اكثر أمانا من تلك التي تسيطر عليها المقاومة والشرعية في التحرير وشارع جمال وغيرها ؟
ـ لماذا المعين محافظا للمحافظة من الانقلابين يزور المديريات التي يسيطرون عليها بينما المعين من هادي يقتصر عمله على الادلاء بتصريحات من الرياض بعد ان فر ليس من الحوثيين وإنما من مجلس المقاومة العسكري الذي حاصره في مكان اقامته ؟
ـ لماذا ترك جرحى المحافظة يتعفنون ويموتون ببطء على الرغم من تملق هادي وحكومته وسلمان وتحالفه واستجدائهم بما يحط من الكرامة فيما حمود المخلافي يعترف باستلام 300 مليون غير تبرعات ظل يجمعها قبل ان ينفذ بجلده تحت ملاحقة اعلامية كشفت عن حقيقته كمهرج وبلا وزن على الأرض بدلا من ان تصنع منه بطلا وإن من ورق ؟
وفي هذا السياق لقد اكبرت رسالة النائب شوقي القاضي الذي وجهها الى رئيس المؤتمر ورئيس اللجنة الثورية بهذا الخصوص على الأقل بكونهم يمنيين وثانيا لأنها جعلت المعنيين يتحركون وإن ليس بدافع الواجب بقدر ماهو الخوف من ان يسحب ماتبقى له من بساط وإن اسما لا وقعا.
الأسئلة كثيرة وكبيرة بقدر جروح تعز التي اصبحت قروحا وبكثر خياناتها بتحويلها الى مصدر للارتزاق او بنية السيطرة عليها لجعلها ورقة تفاوض للمشاركة في سلطة اكبر وهو ما يضع تساؤلا اخيرا في هذا المقام عن سبب رفض المقاومة التعاطي مع اي حديث عن خروج جميع المسلحين من المدينة وتسليم المحافظة لقيادة مدنية بعيدة عن اطراف الصراع و في حال كهذا ا يتوجب على أبناء تعز وبالذات المثقفين والناشطين والوجاهات الاجتماعية والتجارية انقاذ ما يمكن انقاذه وان يفرضوا مجتمعين استعادة مدينتهم ومدنيتها مع ان الجروح قد صارت قروحا يعلم الله متى سيتم شفاؤها




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign