مصدر عسكري : يكشف أسباب عدم تمكن التحالف من اقتحام الحديدة ويوضح حقيقة وقف القتال ومن يسيطر على المطار        عاجل غارة اخرى على شمال العاصمة        عاجل انفجار عنيف يهز شمال العاصمة صنعاء الأن الساعة 8 و20 دقيقة عقب تحليق للطيرات لازال مستمرا         منظمة الصحة العالمية تكشف عن اخر الأوضاع في الحديدة وتشكر دولة خليجية فيما نيوزلندا تتبرع عبر الصليب المعلق لنشاطه      
    كتابات /
العدوان السعودي..عام من السقوط الباهظ

2016-03-24 19:17:12


 
غيلان العماري
ساعات قلائل تفصلنا عن بلوغ الحرب على اليمن سنةً كاملةً ، واجَه الشعب اليمني خلالها أبشع صور الموت والتدمير ؛ الحرب التي قادتها السعودية، وإلى جانبها العديد من الدول العربية والإسلامية، ودعمتها أميركا، وباركتها إسرائيل وحماس والسلطة الفلسطينية على حدّ سواء، فلاتستغربوا!
خلال هذا المدى الزمني الباهظ للحرب،
أخفقت السعوديّة في معالجة المشكلة اليمنية، ليس لكونها جزءا منها ، ولكن لأنّها استندت على معطياتٍ غير واقعية ، فكانت النتائج بهذا الحجم من الهشاشة والأخطاء،بل الخطايا.
لم تفلح الحرب في تحقيق هدفٍ واحدٍ من أهدافها المعلنة ، إذ سقطت ولاتزال في دوامات عنيفة من الخيبات والفشل ، فالشرعية وأمر استعادتها كسبب رئيس لقيام هذه الحرب ، مازالت محشورةً في دهاليز ضيقة من دهاليز عدن ،هي فيها عاجزة عن إدارة ولو قسم شرطة ، بل إنّ حضورها الإستثناء والمحصور هناك مثّل مرتعا خصباً للفوضى وتفشي الموت بشكل مريع!
ماذا صنعت الحرب ؟ هل حافظت على اليمن كما ظلّ الناطق باسم العدوان يزايد ويزيد؟
أوليس ما من شبر في جسد هذا الوطن إلّا وبه ضربة من موت أو طعنة من فجيعة؟
هل هذا النسيج الإجتماعي الذي انهالت عليه حربهم اللئيمة تمزيقاً وتقطيعا،قادر على التعافي والإندمال؟ كم من الوقت نحتاج لنلتئم على قلب وطنٍ واحد اسمه اليمن؟
كم من الوقت نحتاج لندحر كل هذا الأسى المتراكم في قلوب الثكالى واليتامى والمسحوقين تحت حوافر الفقر والقهر والأنين؟
ماذا صنعت الحرب ؟ . .هل جلبت السعادة لليمنيين؟ أم أنها أوسعتهم بؤساً وشقاء ومكنت الأسى من فرض سيطرته المطلقة على واقعهم؟
ألم تكن - أي السعادة- شعاراً رنّاناً ، ظلّ أمراء هذه الحرب يوقدون عليه ولائم حضورهم، فلم يجد اليمنيون غير موائدَ عامرة بالموت والغياب الباهض الوخيم!
ماذا صنعت الحرب ؟
وهل صنعت غير حضور باهتٍ رثّ لمملكةٍ لا تزال تستميت وتدفع بالمزيد من الحماقات لاستزراع نصرٍ وإن في قفارٍ من الوهم سحيق!
قلنا بُعيد العدوان بأنّ هذه الدولة التي تتلوى اليوم تحت سياط الخيبة والعجز ، قد وقعت أو تم الإيقاع بها في أتون واقعٍ مفخخٍ بالمهالك، ومالم تعاجل المغادرة، فإنها ستنتظر وقد فات الأوان سبباً بحجم المعجزة يمنح ورطتها الوجه الأمثل للخروج من هذا الكمائن بسلام،
مازال في الوقت متسعٌ، لا أقول للمغادرة ولكن لعودتها الجادّة إليها،عودتها إلى مايجمعنا بها وهي كثيرة،عودتها إلى ضميرها الغائب ، وستدرك حينها الحقيقة؛ حقيقة وجودها الباهض والمكلف في الزمان والمكان الخاطئين ، ستدرك ألّا سوى السلام الشامل الخالي من نزعات الضغينة والمكر السيء ، هو مَن سيمنحها قبل الآخرين الطمأنينة والعيش بأمان، غير ذلك معناه البقاء في واقع مكتظ بكمائن الفوضى والموت، فإليها
وإلى كافة أطراف النزاع في الداخل وكل شرفاء هذا الوطن الميامين ، آن الأوان لأن تسارعوا إلى طي صفحة من التاريخ جدّ دامية وحزينة والإنتقال إلى صفحةٍ أخرى عنوانها الحب والتسامح ، والإخاء،
أوقفوا جبهات الحرب ، وافتحوا للسلام ألف جبهة وجبهة، افعلوا ذلك ،واحرصوا عليه جيدا، مالم ، فإنّ عاصفات ٍقادماتٍ ، ستكون لا شك أنكى وأشد، ولن يفلت منها أحد، فالمبادرة المبادرة قبل فوات الأوان ، والله المستعان!




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign