النتيجة الحتمية للتعاطي بخفّة مع حرب اليمن وعلاقته بتصاعد خلاف محسن هادي الذي انعكس على القيادات العسكرية        مرحلة كسر العظم في الصراع الخليجي ومحورية اليمن في ظل انكشاف ضعف الأطراف       الشمال والجنوب في ظل رئاسة صانعة للدسائس يقودها نجل موظف بدرجة رئيس        سكان صنعاء بين تطمينات القادة ومخاو ف وقائع تشاهد على الأرض      
    تحقيقات واستطلاعات /
السعودية تصفي حساباتها مع قوات النخبة اليمنية والدفاعات الجوية تحت مبرر الشرعية
"عاصفة الحزم".. تستهدف البني التحتية للجيش في أكثر من عشر محافظات

02/04/2015 01:15:20


 
تقرير / رشيد الحداد
استهدف الطيران الحربي السعودي معسكرات الحرس الجمهوري، ومعسكرات الدفاع الجوي في العاصمة صنعاء، وعددًا من المحافظات، حيث امتدت الغارات الجوية الى عشر محافظات في الشمال والجنوب خلال خمسة ايام من بدء الحرب المفتوحة على اليمن واليمنيين، وتركزت غارات التحالف السعودي على القواعد الجوية العسكرية ومعسكرات الصواريخ وقوات النخبة في العاصمة، كما استهدفت المطارات العسكرية في العاصمة صنعاء والحديدة وصعدة وتعز، واستهدف قاعدة الديلمي وقاعدة طارق وقاعدة العند، ولم تسلم المستشفيات العسكرية من غارات الطيران السعودي، حيث استهدف مستشفى 48 بالسواد، وتم قصف ميناء المخا ومحطة تقوية الكهرباء - صنعاء، ومحطة الكهرباء، وشركة تعبئة الغاز والسجن المركزي لصعدة.
كما تعرض سوق البقع للقصف، مما أدى إلى مقتل 20 مواطنًا، بالإضافة إلى استهداف سوق منبه، وفي صنعاء تم استهداف مخازن المؤسسة الاقتصادية والقصر الجمهوري.
ومخازن الصواريخ والطائرات العسكرية ومدارس جوار مطار صنعاء الدولي ومصالح خاصة للمواطنين، وتم تدمير عشرات الوحدات السكنية، كما تم استهداف معسكرات الجيش في (صنعاء، صعدة، حجة، ذمار، لحج).
وخلال الايام التي تلت إعلان الحرب تباين القصف من منطقة إلى أخرى، إلا أن صنعاء كان لها الحظ الأوفر من الغارات؛ فالطيران السعودي كثف هجماته في اليوم الرابع والخامس من العدوان، ولم يتوقف في ظل تسهيلات يقدمها الإسناد الأراضي للأحزاب التي وقفت وباركت الحرب على البلاد وتدمير البنية التحتية للجيش.
وخلال الأيام الماضية كانت السعودية تبحث عن تحقيق الهدف الرئيسي للعملية والمتمثلة بضربة منظومة الصواريخ التابعة للحرس الجمهوري بنوعيها صواريخ "أرض أرض"، وصواريخ "أرض جو"، والتي تُعد هدفاً رئيسًا للعدوان.
وبطريقة هستيريا أقدم طيران العدوان السعودي باستهداف ألوية الصواريخ بالعاصمة وأرحب وصعدة.
وفيما تم استهداف ألوية الصورايخ في العاصمة، ودوت انفجارات عنيفة، مساء أمس الأول الاثنين، وهزت انفجارات منطقة فج عطان لأكثر من نصف ساعة.. في ذات الوقت استهدف طيران التحالف دائرة الإمداد والتموين العسكري في العاصمة صنعاء، كما تم استهداف مواقع الدفاعات الجوية بالحوبان بتعز، مساء أمس الاول الاثنين، ونفذ الطيران المعادي غارتين مستهدفاً الدفاعات الجوية بمنطقة الحوبان.
ووفق مصادر أمنية فإن طيران العدوان السعودي قصف مدرج مطار عدن وصالات المغادرة وعددًا من المكاتب داخل المطار، كما تم استهدفت غارة جوية اللواء 39 مدرع "معسكر بدر".
وفي محافظة صعدة، شمال البلاد، استهدف الطيران السعودي بغاراته محطة كهرباء المدينة، والمطار المحلي في المحافظة.
واستهدف الطيران السعودي مخيم المزرق، مما ادى الى استشهاد 40 شخصاً، وجرح العشرات في غارات نفذها طيران العدوان على مخيمات النازحين في منطقة حرض.
وقالت مصادر محلية إن طائرات سعودية أطلقت صاروخين، وقع أحدهما على حافلة تقل ركاباً في خور مكسر، ما أدى إلى استشهاد 8 بينهم امرأة، فيما سقط الثاني خلف مبنى جامعة عدن.
وذكر مصدر آخر أن خمسة أشخاص اشتشهدوا جراء سقوط الصاروخ الآخر على أحد المنازل خلف جامعة عدن، كما قصف الطيران السعودي مقر اللواء 15 مشاة بمدينة زنجبار بابين، بالإضافة الى باص كان يقل العشرات من المواطنين في لحج.
وفي ذات القصف الهيستيري قصفت طائرات التحالف - مساء الاثنين - مصنع الوطنية للاسمنت التابع لمجموعة هائل سعيد، وقالت المصادر إن القصف الذي استهدف المصنع كان يستهدف موقعا عسكريا استحدث على مسافة من المصنع، لكن يبدو ان القصف اخطأ، وأصاب أجزاء من المصنع.
الهدف الرئيس من العاصفة
أثبتت الهجمات التي شنها الطيران السعودي، الذي يقود تحالف ضد اليمن، ان الهدف الرئيس لم يكن مساعدة اليمنيين، ولا إنهاك جماعة الحوثي، بل تجديد حرب قديمة بدأتها السعودية منذ سنوات، ولكن حربها بالوكالة التي اندلعت في جبال الصمع ضد الحرس الجمهوري باعتباره قوة النخبة التي تعد من القوات الحديثة والأكثر إعدادًا وعدة.. فالحرب التي استمرت لأشهر نهاية العام 2011م فشلت في إنهاك الحرس الجمهوري، ولم تكن متكافئة حينها ووقف الكثير من شباب ثورة فبراير ضدها كونها حربًا سعودية بالوكالة، كان الهدف منها ليس السيطرة على معسكرات الصمع، بل استنزاف الحرس الجمهوري وإنهاك قوته.
هذه المرة حانت الفرصة للجيل الثاني من الأسرة الحاكمة السعودية لتصفية حساباتها مع قوات النخبة اليمنية التي أرقت المملكة وأمراءها طيلة السنوات الماضية، وتحت مبرر إعادة الشرعية للرئيس هادي، ومساعدة الشعب اليمني.. أعدت السعودية وحلفاؤها في اليمن من أحزاب وجماعات وشيوخ قبائل، وبدأ التشاور والإعداد لها منذ أشهر عسكريا وإعلاميا ومالياً ابتداء من تهريب الرئيس هادي، ومن ثم إعلان عودته ورفض الحوار، وصولا إلى إعلان الحرب المفتوحة الأربعاء الماضي، تزامنًا مع وصول قوات الجيش ومسلحي جماعة الحوثي الى عدن التي أعلنها الرئيس هادي عاصمة مؤقتة.
الترتيب للحرب الحالية التي تقودها المملكة العربية السعودية بالتحالف مع عدد من الدول العربية رتب لها اكثر من شهرين، حيث لوحظ موجة نزوح للقيادات الحزبية والصحفيين الموالين للسعودية إلى الخارج، وتم ترتيب السكن والإقامة لهم في الدوحة وأنقرة وعمان والقاهرة ودبي والرياض.
ورغم ذلك كانت المملكة العربية السعودية بانتظار المبرر الأخير باجتياح عدن من قبل قوات الجيش المسنودة بعناصر الحوثي لتعلن الحرب المفتوحة بعد أن حركت أدواتها في الداخل اليمني، فالعاصمة السعودية شهدت عدة لقاءات لوزراء الخارجية لدول الخليج لتدارس الموقف والبدء بالعملية دون معارضة الدول الأجنبية، وخصوصا بعد أن تجاهل مجلس الأمن - السبت قبل الماضي - طلب الرئيس هادي بالتدخل العسكري في اليمن، ولذلك كانت السعودية تدرك ان مجلس الأمن لن ينفذ حلمها بتدمير القوات النظامية اليمنية، فسارعت الى بعث اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي تقدم بها الإمام احمد حميد الدين في مطلع الخمسينيات، ولم تفعل حتى لمرة واحدة، إلا أن السعودية استغلت نفوذها الاقتصادي في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وسارعت الى البحث عن آلية تشرعن تدخلها السافر في اليمن، وكان همها الاول والأخير موافقة إدارة اوباما التي رفضت شن حرب على اليمن قبل أن يتم إحراجها بالموافقة عقب تنفيذ عدد من الهجمات ضد اليمن، واستهداف مواقع عسكرية في العاصمة اليمنية صنعاء.
تلك التهيئة كانت كافية وسط إلحاح هادي بطلب سعودي بأن يطالب بتدخل عسكري، وبدأ وزير الخارجية المكلف من قبل هادي رياض ياسين بالترويج لطلب تدخل الطيران وحضر الأجواء، وعدم السماح للطيران الحربي من الهجوم على القصر الرئاسي في عدن.
بداية العدوان
خلال الساعات الأولى لفجر الأربعاء الماضي أصدرت دول مجلس التعاون الخليجي ما عدا سلطنة عُمان، بيانًا أكدت فيه الاستجابة لطلب الرئيس هادي، بالتدخل العسكري في اليمن لردع عدوان ميليشيا الحوثي وتنظيمي "القاعدة" و"داعش" على البلاد، واعتبر البيان ما حدث في اليمن انقلابًا على الشرعية.
180 طائرة حديثة
بمشاركة عشر دول وجه الملك سلمان بن عبدالعزيز بالبدء بالعملية، التي أُطلق عليها "عاصفة الحزم"، وبمشاركة أكثر من 180 طائرة مقاتلة خليجية وعربية، وبلغت الطائرات المشاركة في عاصفة الحزم 100 طائرة سعودية و30 طائرة إماراتية و15 طائرة كويتية و15 طائرة بحرينية و10 طائرات مقاتلة قطرية و6 طائرات مقاتلة أردنية و6 طائرات مقاتلة مغربية، ولم يعلن عدد الطائرات الباكستانية المشاركة في التحالف، كما شاركت مصر بأربع قطع بحرية، وعدد من الطائرات المقاتلة.
وأعلنت عاصفة الحزم نيتها تنفيذ 5000 عملية هجومية، نفذت في اليوم الأول 150 غارة.. وتوزعت الغارات التي نفذتها طيران التحالف خلال أربع أيام من الهجوم على 10 محافظات يمنية.
وعقب الإعلان بدقائق شنت الطائرات الحربية السعودية غاراتها على العاصمة صنعاء لتستهدف عددًا من المعسكرات والقواعد الجوية وبصورة مباغتة.
اليوم الأول من العدوان
خلال اليوم الأول من العدوان - فجر الخميس الماضي - أعلنت السعودية حربها المفتوحة على اليمن واجتاح أجواء العاصمة صنعاء سرب من الطيران بصورة مفاجئة.. حيث استهدفت غارات طيران التحالف معسكر قوات الاحتياط الاستقبال - جنوب العاصمة، وتسبب القصف المفاجئ بسقوط 15 شخصاً بين قتيل وجريح، كما تسبب بتدمير عدد من الأبنية والمخازن الخاصة بمواد التغذية، وقصفت طيران التحالف مقر الفرقة الأولى مدرع.. وتم استهداف معسكر القوات الخاصة بعدد من الغارات، واستهداف دار الرئاسة النهدين الذي يتواجد فيه اللواء الأول والثالث حرس جمهوري، كما استهدفت قاعدة الديلمي الجوية، وتم تدمير أربع طائرات ومخازن خاصة بقطع الغيار والصيانة ومدرج المطار الحربي.. إلا ان العدوان على قاعدة الديلمي استمر خلال السبت والأحد.. وقال مصدر في اللواء العاشر طيران، بقاعدة الديلمي الجوية، الأحد: إن غارت الطيران المعادي استهدفت أربع طائرات ميج 27، واكتفى بالقول: صواريخ المقاتلات السعودية دمرت الطائرات تماماً، في القاعدة.
مصادر أخرى أكدت أن معظم طائرات القاعدة الجوية قد تم تدميرها أو إعطابها وإخراجها عن الجاهزية على أقل تقدير، من جهته، كان الناطق باسم عمليات عاصفة الحزم قد قال، في وقت سابق: "إنه تم تحييد سلاح الجو والدفاعات الجوية اليمنية في الربع الساعة الأولى من بدء الغارات"، إلا أن طيران التحالف عاودت استهداف قاعدة الديلمي الجوية عدة أيام.
وطال قصف الطيران المعادي في اليوم الاول من العدوان مواقع قريبة من معسكر ريمة حميد قبل أن يتم قصف المعسكر في اليوم الثاني، بالإضافة إلى قصف ألوية الصواريخ في فج عطان، جنوب العاصمة، كما تعرض معسكراي الصمع وفريجة في أرحب لقصف أيضًا.
اليوم الثاني
كثف طيران التحالف هجماته في العاصمة صنعاء والمحافظات الأخرى في اليوم الثاني للهجوم، حيث شملت عمليات طيران التحالف - الجمعة - محافظات صنعاء وتعز والضالع وذمار ومأرب ولحج، وقالت المصادر: إن طائرات التحالف هاجمت بطاريات الصواريخ في مطار صنعاء والمجمع الرئاسي في العاصمة صنعاء.
وهاجم طيران التحالف مدرج قاعدة العند ومعسكر الاستقبال في ذمار ومعهد الشرطة وكلية القيادة والأركان وكلية الطيران والدفاع الجوي التي تقع في أوساط أحياء سكنية.. كما استهدفت قوات التحالف معسكرات تابعة للحرس الجمهوري في جبل نقم، وجبل الصمع الواقع في أرحب، كما استهدفت معسكر الدفاع الجوي، وهو من المعسكرات الموالية لقبائل مأرب وللرئيس هادي في مأرب، كما تم استهداف الدفاعات الجوية في الصليف بالحديدة.
وفي محافظة الضالع تم استهداف معسكر اللواء 33 الذي يخوض مواجهات مع ما تسمى بالمقاومة الجنوبية، ونفذ غارات جوية على معسكر الاستقبال في محافظة ذمار.
واستهدف القصف السعودي عددًا من المعسكرات والمنشآت في محافظة صعدة، حيث تم قصف محطة الكهرباء والغاز بمنطقة قحزة، والسجن المركزي بالمدينة، ما تسبب في تدمير المخبز المركزي للسجن، وتم قصف مشتل زراعي بالمدينة، وأحد المخابز العامة.
وشنت الطائرات السعودية عدة غارات على مديرية حيدان، كما تم قصف منطقة الشعف بمديرية خولان بن عامر، الجمعة، وكذلك قصفت بشدة مديريات رازح وشدا والظاهر.
وهاجم الطيران السعودي مناطق العند والمقاس وقحزة وجبل مرع بمديرية باقم، ومنطقة الشعف في مديرية خولان بن عامر، وحلق الطيران بكثافة في سماء رازح بمحافظة صعدة".
كما تعرض اللواء 105، الواقع ما بين مديرية حرض بمحافظة حجة، للقصف، وتم استهداف مجاميع مسلحة في مديرية الظاهر بمحافظة صعدة، والقريب من الحدود السعودية.
اليوم الثالث
استهدف الطيران الحربي السعودي في اليوم الثالث أربع قواعد جوية، كانت القاعدة الأولى قاعدة العند العسكرية، وقاعدة الحديدة، أي مطار الحديدة، كما تم استهداف قاعدة طارق الجوية في محافظة تعز، وتم استهداف مدرج مطار صعدة المحلي، بالإضافة إلى استهداف سبعة معسكرات في محافظة صعدة،
كما تم استهداف عدد من المعسكرات، وكانت جميعها تابعة للحرس الجمهوري كمعسكر الخرافي ومعسكر صرف شرق صنعاء ومعسكر 48 ومستشفى 48 ومعسكر ضبوة.. بالإضافة إلى معاودة استهداف القوات الخاصة فرب صنعاء، ومعسكر الحرس الواقع في جبل نقم، ومعسكرات الحرس الجمهوري المتمركزة في أرحب كمعسكر الصمع ومعسكر الفريجة، ومعسكر الصواريخ بأرحب.
اليوم الرابع
واستهدف الطيران الحربي السعودي وحلفائة - الأحد - عددًا من المعسكرات بالعاصمة صنعاء كمعسكر القوات الخاصة ومعسكر الاستقبال، وعاود قصف قاعدة الديلمي الجوية ومعسكر الصواريخ بفج عطان ومعسكرات للحرس الجمهوري في خولان ومأرب.
كما جدد طيران التحالف السعودي غاراته على معسكر الحرس الجمهوري الواقع في منطقة ريمة حميد، وشن الطيران الحربي غارات جديدة على المجمع الرئاسي الذي يتواجد فيه اللواء الأول واللواء الثالث حرس جمهوري - الأحد.
كما هاجم طيران التحالف لواء الماس، وهو أحد ألوية الحرس الجمهوري في الجدعان بمحافظة مأرب، كما أعلن المتحدث باسم التحالف السعودي قصف مقار الحوثيين في صنعاء وصعدة.
واستهدف عددًا من المعسكرات الموالية لهادي في مدينة مأرب، حيث تم استهداف معسكري الدفاع الجوي ومقر المنطقة العسكرية الثالثة بمأرب، كما استهدفت الغارات مقر كتيبة القوات الخاصة ومعسكر اللواء 14 حرس جمهوري المتمركز بصحن الجن.
وعقب الهجوم حاصرت مجاميع حزبية مسلحة معسكر اللواء 14 حرس جمهوري ومقر المنطقة الثالثة عقب الغارة محاولين اقتحامه ونهبه، واندلعت اشتباكات بين المسلحين من جهة وعدد من جنود المعسكر.
وامتدت عمليات الطيران الحربي السعودي إلى ضرب الإمدادات التي تصل الحوثيين من صنعاء في لحج، وبالقرب من محافظة عدن، وهاجم أحد الألوية العسكرية في أبين، واستهدف مجاميع مسلحة في البيضاء.
///////////////////////
هيومن رايتس ووتش تؤكد تورط السعودية باستخدام قنابل عنقودية في اليمن
أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن هناك أدلة تؤكد تورط السعودية باستخدام قنابل عنقودية في اليمن، وقالت إن الغارات الجوية التي نفذها التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن يومي 26 و27 مارس/آذار 2015 تسببت في مقتل ما لا يقلّ عن 11 مدنيًا وإصابة 34 آخرين بجروح في اليوم الأول من القصف على العاصمة صنعاء.. وكان من ضمن الضحايا المدنيين طفلان وامرأتان. كما نفذت طائرات حربية سعودية وغير سعودية غارات على أهداف في مدن صعدة والحديدة وتعز وعدن.
وخلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن طائرات حربية قامت في 26 مارس/آذار بقصف مناطق سكنية في أحياء في صنعاء، وشاهدت قوات أنصار الله وهي تطلق أسلحة مضادة للطائرات من أحياء سكنية.. وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يتعين على القوات التي تقودها السعودية والقوات التابعة للحوثيين اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين أثناء الهجمات. وتثير التقارير المتعلقة بالغارات الجوية والأسلحة المضادة للطائرات المستخدمة في مناطق مكتظة بالسكان مخاوف جدية من عدم اتخاذ تدابير كافية لضمان سلامة المدنيين". وأطلع مسؤولون في وزارة الداخلية على علاقة بأنصار الله هيومن رايتس ووتش على معطيات تتعلق بعدد الضحايا الذين سقطوا في القصف الذي استهدف صنعاء في 26 مارس/آذار.
وقالوا: إن الطائرات الحربية قصفت عدة مناطق في المدينة، منها حي بني حوات الذي تسكنه غالبية من الحوثيين قرب مطار صنعاء الدولي والمطار العسكري، وحي الأنصار القريب من القصر الرئاسي.. كما قال المسؤولون إنهم وثقوا مقتل 23 مدنيًا وإصابة 24 آخرين بجروح. ومن بين القتلى خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين سنتين و13 سنة، وست نساء، ورجل عجوز، ومن بين الجرحى 12 طفلا يبلغون من العمر 3 و8 و12 سنة. ويوجد تطابق بين هذه الأرقام والمعلومات التي حصلت عليها هيومن رايتس ووتش في المستشفيات التي قامت بزيارتها. فقد وثقت هيومن رايتس ووتش أثناء هذه الزيارات مقتل 11 مدنيًا، من بينهم طفلين وامرأتين، لم تكن أسماؤهم ضمن القائمة التي قدمها مسؤولو وزارة الداخلية، إضافة إلى 14 آخرين مصابين بجروح، منهم ثلاثة أطفال وامرأة.. وقالت منظمة العفو الدولية إن القصف تسبب في تدمير ما لا يقلّ عن 14 منزلا في بني حوات.. وقالت هيومن رايتس ووتش إن السعودية قامت في السابق باستخدام قنابل عنقودية وتحتوي الذخائر العنقودية على عشرات أو مئات الذخائر الصغيرة التي تنفجر عند ارتطامها بالأرض وتنتشر على مساحة واسعة، تقارب مساحة ملعب كرة قدم، وهو ما يجعل كل شخص متواجد في مكان الهجوم عرضة للموت أو الإصابة بجروح.. وأحيانا لا تنفجر الذخائر الصغيرة في وقتها، فتتحول بطبيعتها إلى ألغام أرضية، وقال جو ستورك: "يتعين على القوات السعودية أن تعلن بشكل علني رفضها استخدام القنابل العنقودية، وأن تدرك أن استخدامها له تأثير مدمر على المدنيين".. وكالعادة تهرب المتحدث باسم التحالف السعودي من الاشارة الى ضحايا مخيم المزرق بعد ان تنصل عن المسئولية عن المجازر السابقة وتواصل لجرائم الابادة الجماعية التي ترتكبها الطيران السعودي، فقد استهدفت - فجر أمس الأول الثلاثاء - عددًا من محطات البترول وقاطرات الغاز في مديرية يريم - التابعة لمحافظة إب.. وقالت المصادر: إن خمس قاطرات غاز استهدفها طيران التحالف السعودي وتسببت بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين. من جانبه اكد إبراهيم البدوي أن الضحايا 8 شهداء وعشرات المصابين بينهم 3 أطفال تفحموا و28 مصابًا، بينهم 4 في حالة خطرة نتيجة قصف محطة غاز.. وقال المصدر إن عوائل كانت في طريقها إلى إب تعرضت هي الاخرى لغارة جوية بالقرب من محطة ثوابه للغاز في كتاب.. ووفق المصادر فإن الطيران المعادي استهدف مواطنين عزل ومنشآت خاصة، ولم يتم استهداف أي مواقع عسكرية في المنطقة.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign