كيف سيكون مستقبل اليمن على ضوء متغيرات تحالف الرياض - ابوظبي مع الاحزاب الحليفة ؟       اكثر من 200 شخصية بينهم رؤساء حكومات ووزراء يوقعون بيانا لوقف الحرب على اليمن       امين عام الأمم المتحدة يكشف عن المعرقل للحل السياسي وعلاقته بالحديدة وهذا ماتوقع حدوثه للميناء        الوسط تكشف نتائج مواجهات جبهة دمت وخلافات الاصلاح مع حزام الضالع الذي ادت الى انسحابه ومصير ملياري ريال تسلمها المحافظ     
    الاخبار /
النص الكامل لخطاب السيد عبدالملك الحوثي بمناسبة السنه الهجرية الجديدة

25/10/2014 14:57:36


 
الوسط ــ متابعات خاصة
القى زعيم الحوثيين السيد عبدالملك الحوثي يوم امس كلمة بمناسبة السنة الهجرية الجديدة  امام عدد من انصارة القادمين من خولان الطيال والحيمتين اليكم نصها نصها


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد ألا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله خاتم النبيين صلوات الله عليه وعلى آله الطبيبن الطاهرين، ورضي الله عن صحبه المنتجبين ، ضيوفنا الكرام الأعزاء الوافدون من الحيمتين ومن معهم من خولان الطيال ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إن من المعاني الكبرى للهجرة النبوية أنها تهدف إلى تغيير واقع الحياة نحو الأفضل ، وبذلك نبارك لكم ولكل شعبينا اليمني العزيز ولكل أمتنا الإسلامية إطلالة العام الهجري القادم ، اليوم نحن في ختام عام هجري وقادمون على عام هجري جديد ، وهي مناسبة مهمة لقد اصلت الهجرة النبوية لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلوات الله عليه وعلى آله لمرحلة جديدة وأرست معالم عالم جديد ، عالم يقوده محمد صلوات الله عليه وعلى آله غير فيه كل ما كان سائدا من حالة الكفر والشرك والظلام والضلال والجهل والفساد والتخلف والتناحر في المنطقة العربية ومن ثم امتدت أنوار هذا الهدى ومعالم هذا الدين ومهامه وقيمه إلى أنحاء المعمورة ، الهجرة النبوية تمثل ذكرى عظيمة للأمة وارتبط بها التاريخ ، تاريخ هذه الأمة للتأكيد على أهميتها وما ترتب عليها وما تتضمنه من دروس وعبر مهمة تستفيد منها الأمة جيلا بعد جيل ، لقد حدث في الهجرة النبوية أن مجتمعا خسر ومجتمعا فاز ، مجتمع مكة الذي لم يستجب الذي لم يستجب استجابة كافة للاسلام ولقيم الاسلام ومبادئ الاسلام ولم يلتف حول الرسول محمد صلوات الله عليه وعلى آله وحول راية الاسلام باستثناء القليل الذين آمنوا وثبتوا ثم هاجروا وصبروا لكن مجتمعا آخر هو مجتمع يثرب حيث الأوس والخزرج حيث الانصار ، الذين سماهم الله وسماهم الرسول بالأنصار ، مجتمعا آخر فاز هو بأن يحمل راية الحق راية العدل راية الهدى راية الاسلام ، وأن يكون هو المجتمع الذي تتكون فيه نواة الأمة الاسلامية والمجتمع المسلم فيحتضن الرسالة ويحضن الدين ويحتضن الهدى ويحتضن نور الوحي ، وهكذا فاز الأوس والخزرج، وهما قبيلتان يمانيتان ، من اليمن أصلهما ، فازت هاتان القبيلتان بهذا الفخر الأبدي بهذه النعمة الكبيرة بأن كان هذا المجتمع هوالمجتمع الذي آوى ونصر ، مجتمع أسلم تحلى بقيم الاسلام والتزم بمبادئ الاسلام وحمل راية الاسلام وتحرك ليواجه الفساد والظلم والطغيان والجهل والخرافة ، وبجهود المؤمنين مع رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله ، بجهوده العظيمة وجهود المؤمنين معه من المهاجرين والأنصار تمكن الرسول صلوات الله عليه وعلى آله بنصر الله بتأييد الله من تغيير الواقع في المنطقة تغييرا جذريا وعجيبا يدلل على عظمة الاسلام الحق في حقيقته الناصعة العظيمة المؤثرة المشرقة البناءة ، لأن الاسلام للأسف يتعرض لحملة تشويه وحملة تزييف حتى من الداخل من داخل الأمة المحسوبة من من هم محسوبون على الاسلام وباسم الاسلام وباسم الدين ، يعملون على تشويه معالم هذا الدين ومبادء هذا الدين . الأوس والخزرج القبيلتان اللتان كان بينهما خلاف كبير وتناحر وحروب تمكنتا من خلال قيم الاسلام وروح الاسلام أن يتوحدا وألف الله بين قلوب الجميع فأصبحوا اخوة متعاونين متكاتفين متآلفين ، أصبح لهم قضية كبيرة عظيمة مشرفة مقدسة وأصبحت مواقفهم وتضحياتهم المشهودة والعظيمة والتي سجلها التاريخ للأمة أصبحت فعلا في الاتجاه الصحيح حيث ينبغي ان تكون ، والهجرة هي إرادة وهي عزم وهي تصميم وهي ثبات على المبادئ والقيم وهي رمز للتضحية والعطاء ، ولذلك تبقى الهجرة النبوية محطة تاريخية مهمة ، تستلهم منها الأمةالدروس التي هي بحاجة إليها ، دروسا تزيد من عزمها وصبرها ووعيها وثباتها وعطائها إلى آخر ذلك ، وبالتالي ونحن على أعقاب عام هجري جديد من هذه النافذة من نافذة الهجرة النبوية ، من دروسها من مدرستها يفترض بنا كمسليمن ويفترض منا كشعب يمني مسلم أن ننطلق في عامنا القادم بتلك الروحية بذلك الثبات بذلك المستوى من العطاء والصبر والتصميم والوعي والحمل للقضية العادلة ، والتشبث بالحق ، ويفترض بنا أيضا ونحن على أعتاب عام جديد وخارجين من عام فائت أن نعمل دائما على تقييم واقعنا ، الفواصل الزمنية فرصة لعملية التقييم ، التقييم للوضع الداخلي لإصلاح الخلل ، لتلافي القصور لمعالجة المشاكل ، للتثبت في المواقف ، لاستقراء الواقع بشكل صحيح وبالتعاطي بالمسوؤلية تجاه الواقع بكل ما في الواقع ، وهذا من أهم ما نحتاج إليه جميعا ، كيف نتعامل بمسؤولية انطلاقا من المبادئ انطلاقا من القيم ، انطلاقا من الاخلاق التي ننتمي إليها في إسلامنا العظيم ، لا شيء أضر على الأمة وأخطر على الأمة وأسوا على الأمة في أثاره ونتائجه على الناس من التجرد عن المسؤولية من التعاطي الذي لا ينطلق من ناحية المبادئ من واقع القيم ، من روح الاخلاق ، وبالتالي ندخل من هذه النافذة إلى واقعنا ونحن كشعب يمني نواصل مشوارنا المهم والتاريخي والاستثنائي والكبير في صياغة حاضرنا وصناعة مستقبلنا وتصحيح واقعنا من خلال ثورتنا الشعبية التي شارك فيها الشعب كل الشعب من مختلف تياراته ومذاهبه ومناطقه ، شعبنا اليمني العظيم بوعيه وبعزمه وبإيمانه ، الايمان يمان والحكمة يمانية من روح ذلك الإيمان ومن وحي تلك القيم وتلك الأخلاق الإيمانية وبحكمته أيضا تحرك ثائرا في ثورة مشهودة ، سمع بها كل العالم ، وتابعتها كل القوى في هذه الأرض باهتمام بالغ ، والكل لربما كان مندهشا من عظمة تلك الثورة بما تجلى فيها من عزم هذا الشعب من تصميمه من ثباته في مواقفه ، من عطائه الكبير وهو يقدم الشهداء وهو يقدم المال ، قوافل الدعم الشعبي التي كانت تنطلق من القرى والقبائل والمناطق والارياف والمدن ومن مختلف فئات الشعب مع أن الجميع يعيش ضروفا صعبة ، وفعلا سجل شعبنا اليمني العظيم ملحمة تاريخية ، ستبقى موثقة للأجيال ومدرسة مهمة للعزة والثورة بكل بكل قيم الثورة الثورة في مفهومها الحقيقي ، والآن كما قلنا في احتفال النصر بعد الانجاز الشعبي في الحادي والعشرين من سبتمبر أننا كشعب يمني تجاوزنا بفضل الله وبجهود وتضحيات الشعب وبعزمه وصبره وعطائه ووعيه ، تجاوزنا العائق الأكبر ، لكن كان فعلا لا يزال هناك الكثير من التحديات ، وإن لم تكن كالعائق الأكبر الذي تمكن الشعب من تجاوزه . مهما كان حجم التحديات ومهما كانت الصعوبات فإن شعبنا اليمني بتوكله على الله بإرادته الإيمانية الفولاذية القوية بعطائه السخي بجهوده المتضافرة بتعاون أبنائه وتضافرهم يمكنه وبلا شك ان يتغلب على كل العوائق والتحديات وأن يتجاوزها إلى الأمام لأنه يسير في الاتجاه الصحيح ينشد الحرية يريد الاستقلال ، يريد أن يسترجع قراره السياسي ليكون له ومنه ، يريد أيضا أن يصحح وضعه البائس الذي يعاني منه على والمستوى الاقتصادي وعلى المستوى السياسي وعلى المستوى الأمني وعلى المستوى الاجتماعي ، يريد أن يعالج قضاياه ومشاكله الكبيرة التي لم تفلح القوى التي كانت ولا تزال إلى الأن تتحمل المسؤولية ، لم تفلح في معالجتها وحلها ، وإنما تركتها لتتفاقم ولتكبر ولتزداد تعقيدا بما يترتب على ذلك من زيادة في سوء الوضع وتدهور الواقع بكله ، فشعلنا اليمني العظيم وهو يسير في الاتجاه الصحيح صنع إنجازا كبيرا مهما في الحادي والعشرين من سبتمبر وهيأ بذلكم الانجاز لمرحلة جديدة ، الضروف فيها مهيأه والطريق فيها معبدة للتقدم إلى الأمام والتغلب على كل الحالات السلبية القائمة في البلد التي كانت تمثل هي بحد ذاتها عائقا حقيقيا أمام معالجة المشاكل وإصلاح الوضع وتغيير الواقع نحو الأفضل ، وبات لدى الجميع ، بات لدى الرئيس لدى القوى السياسية والأحزاب ولدى الجميع فرصة استثنائية تاريخية عظيمة ، فرصة كبيرة فرصة ثمينة فرصة مهمة لان يتجهوا بصدق إرادة وحسن نية وباستشعار للمسؤولية وتعاط للمسوؤلية إلى الامام لصناعة مستقبل جديد للبلاد في ضل اتفاق السلم والشراكة ، اتفاق السلم والشراكة الذي هدف الجميع كل القوى السياسية والأحزاب والمكونات الفاعلة في هذا الشعب إلى أن يتعاون الجميع ويشترك الجميع في إدارة شؤون البلاد وتصحيح الواقع ومعالجة وحلول المشاكلة باعتبار الجميع يتحمل المسؤولية من جانب ، وباعتبار الجميع أيضا لهم الحق في أن يكونوا معنيين أن يتعاطوا بالمسؤولية تجاه واقع هذا البلد ، تجاه واقع هذا الشعب ، تجاه ما يهمنا جميعا ، في آثاره علينا جميعا فيما لنا وفيما علينا جميعا كشعب يمني ، وبالتالي المسألة كانت تتطلب صدق إرادة واستشعار مسؤولية وأخلاق ، أخلاق ، قيم ، ترفع عن المكاسب الشخصية والحزبية والفئوية الضيقة ، فتح للصدور والقلوب على الجميع ، ولكن للأسف الشديد لم يكن التعاطي من الأحزاب السياسية أو بعضها قل بمستوى تطلعات وآمال هذا الشعب ، ولم ينظروا إلى الواقع كفرصة استثنائية ، يجب أن نتعاطى معها جميعا بما فيه الصالح العام بما فيه مصلحة البلد بكله ، بما فيه الخير للجميع ، لا يزال البعض منغلقا ونظرته محكومة إلى حد كبير في إطار حزبه ، لم نكن نتخيل ان الانتماء الحزبي أو الفئوي قد أثر في نفسيات وتوجهات وسلوكيات البعض إلى هذه الدرجة ، إلى أن أصبح لا يفكر إلى فئته أو في حزبه وأن يكون منغلقا ومحكوما دائما في مواقفه في توجهه في راءه في زاوية ضيقة صغيرة ، كنا نتوقع أن الكل سينفتح ، سينفتح بمسؤولية على شعبه كل شعبه ، أن يؤثر مصلحة البلد جميعا ، مصلحة الكل على المصلحة الضيقة المحدودة والنظرة الضيقة ، كنا نتمنى أن تمتد نظرة الجميع إلى بلدنا وشعبنا كله ، لنرى جميعا بعيون مبصرة هذا الواقع بكله ، وما نتحمل جميعا فيه بمسؤولية تجاه الجميع ، ولكن للأسف الشديد كان من أكبر العوائق في إنجاز الخطوة الأولى من اتفاق السلم والشراكة وهي تشكيل حكومة شراكة وطنية تجسد الكفاءة والنزاهة كان من أهم العوائق هذه المشكلة إضافة إلى عامل آخر في غاية السلبية هو العامل الخارجي ، ولربما ، لربما البعض في الداخل من أكثر ما يؤثر عليه وعلى مواقفه وعلى وطنية مواقفه أنه يراعي إلى حد كبير إرادة الخارج رغبة الخارج توجهات الخارج ، بعض القوى الإقليمية والدولية كان لها موقف سلبي ضد الثورة الشعبية ، ضد المطالب الشعبية الثلاثة المشروعة ، وكان لها موقف معلن وصريح وواضح ضد إرادة الشعبي اليمني وتطلعاته وآماله ، وبعض القوى الداخلية كانت توالي تلك القوى الدولية والإقليمية وتدعم موقفها وترتبط بها وترتهن لها ، وكان ما كان ، في نهاية المطاف يحق للشعب اليمني أن تكون إرادته هي الأقوى ، وأن تكون إرادته هي التي تنتصر لنفسه لحقه لما يتعلق به ، من حق شعبنا اليمني أن يكون حرا ، مسؤولا هو بنفسه تجاه نفسه وأن يكون مستقلا في قراره السياسي بما فيه صالحه ، ومن حق شعبنا اليمني أن ينعم بالأمن والاستقرار وأن ينعم هو بخيراته وثرواته وموارده على أن يكون إيجابيا في علاقاته الدولية والإقليمية ، هذا لا مانع منه ، ولكن لا يريد الآخرون ذلك ، لا يريد الآخرون ذلك ، بعض القوى الداخلية والإقليمية لديها توجه إما أن يبقى اليمن تحت حذائها تحت هيمنتها تحت سلطتها وتتدخل هي في كل شؤونه الصغيرة والكبيرة بما تريد وحسب ما تريد ،ويبقى الشعب اليمني بأجمعه خاضعا بإذلال وهوان للوصاية الخارجية وبائسا ومعانيا وفقيرا ولا ينعم لا بأمن ولا باستقرار ، ليبقى دائما يعيش حالة من الاضطراب والتناحر والغرق في المشاكل وإلا إذا لم يكن وضعه ذلك فليبقى وضعه كذلك وضعا مضطربا لا يشهد استقرارا سياسيا ، وتفعل أوراق للضغط ، بعض القوى الداخلية للاسف الشديد ، البعض منها بدون أخلاق بدون قيم قد يتواطئ قد يتواطئ مع الخارج في كل هذا ، الذي هو يا إما يمن خاضع وراكع ومستجدي دائما بالخراج يا إما يمن أيضا يغرق في مشاكل لا تنتهي ويبقى معلقا بين السماء والارض لا يشهد استقرارا سياسيا ، قد يرى البعض ان مصالحه تلتقي مع مصالح الخارج في هذا ، لماذا هل لأن هذا الطرف أو ذاك طرف مغبون أو مطرود من العملية السياسية أو مقصى لا ، لا هذا ولا ذاك ، اتفاق السلم والشراكة ضمن للجميع أن يشترك الجميع في إدارة شؤون البلد ، ولكن لا ، البعض يمانع ، طالما هناك رغبة خارجية نحو فرض واقع معين أو سلبي ، فلا مانع عنده أن يتماشى معها وأن يتحرك على أساسها وأن يرتهن لها في بعض مواقفه ، والبعض وإن لم يكن عنده سوء نية بهذا المقدار لكنه لا يتعاطى مع ما يفترض بمسؤولية عالية وإدارك لأهمية الواقع وحساسية المرحلة ، لقد كنا نعول من اتفاق السلم والشراكة على أن يرى الجميع في الشراكة فرصة ، ففي الشراكة نفسها فرصة للنفوذ من خلالها ليتمكن من إعاقة أي تقدم في العملية السياسية ، البعض يرى في مسألة الشراكة فرصة للإعاقة ، هذا مفهوم غير مفهوم الشراكة الحقيقية .وفي المقابل نجد البعض يتعنتر لأي تقدم في العملية السياسية ، ولذلك نجد دائما أنه من افضع وأشنع وأسوأ وأقبح المساوئ هو عندما تتجرد السياسة عن الأخلاق وعندما لا ينظر إلى المصلحة العامة وتغلب المصلحة الفئوية أو المصلحة الحزبية ، ولذلك اناشد كل القوى السياسية أناشدها الله ، وأناشدها بالمسؤولية أن تكون بمستوى كرامة وعزة هذا الشعب العظيم أن تحترم شعبها وأن تحترم إرادة شعبها ، وألا تتعاطى بعيدا عن إرادة هذا الشعب وأن تجعل المصلحة العامة فوق المصلحة الفئوية والحزبية الضيقة ،وأنه لا ينبغي أبدا أن نضيع فرصة كهذه وواقعا مهيئا وطريقة معبدة يمكن أن نسلكها بكل اطمئنان بكل راحة ليتقدم إلى الأمام ، لا ينبغي أن نترك فرصة كهذه ، ويتجه البعض ليسلك طرقا أخرى ومسالك أخرى في سبيل المناكفات السياسية في سيبل تغذية مشاكل إضافية وتعقيدات آخرى في المشهد السياسي في البلد . اليوم القوى السياسية أمام اختبار حقيقي بين أوساط شعبها ، إذا هي تريد أن تعيدنا إلى المربع السابق في مشاكلها السابقة في المحاصصة وبلاياها ومصائبها الكبرى التي أثرت سلبا إلى حد كبير على الحكومة على أدائها على المسؤولين ، وحولت أجهزة ومسؤسسات الدولة إلى مغانم يتسابق الآخرون إليها لتنازع عليها وتقاسمها والاستشئثار بها ، فهذا ما لا يمكن أن نقبل به ، الشعب اليمني دفع ثمنا باهضا في السنوات الماضية ، ثمنا في أمنه في حياته ، الكثير الكثير قتلوا ، قتلوا من الجيش ومن الأمن ومن المواطنين حتى في المدن الكبرى ، الاختلالات الأمنية والفوضى وصلت إلى مستوى فضيع ، على المستوةى الاقتصادي تدهور الاقتصاد إلى درجة كان العالم بكله ينذر بخطورتها ويحذر منها ويشهد بسوء ما وصلت إليه ، الآن هل تريدون أن ندخل من جديد في مشاكلكم في المحاصصة ، أنا أؤمل في القوى السياسية أن تكون أكبر من هذه المهاترات الضيقة ، إلى متى تريدون أن تجعلوا من اتفاق السلم والشراكة ومن مبدا الشراكة الذي هو مبدأ مهم ، أن تجعلوا منه مسلكا وطريقا للإعاقة وبقاء الوضع معلق في مرحلة خطرة جدا ، البلد يشهد فيها مشاكل كثيرة ومؤامرات كبيرة ، لا يليق أبدا ، لا يليق بأي حال ، إن كان البعض يدرك حقيقة الواقع ثم لا يبالي به فهو مقصر وهويتحمل مسؤولية كبيرة أمام الله وأمام الشعب ، أما إذا افترضنا وهذا افتراض بعيد أنهم لا يدركون حقيقة الاوضاع القائمة فهم من يفترض منهم أن يدركوا أن يلتفتوا إلى الواقع جيدا ، أن لا يبقوا دائما منغلقين على أنفسهم فيما يفكرون به وفيما يقررون به ، اليوم وبعد الانجاز التاريخي في الحادي والعشرين من سبتمبر أمامنا فرصة حقيقية نحتاج فيها إلى إرادة إلى أخلاق ، إلى أن نؤثر المصلحة العامة فوق المصلحة الضيقة الحزبية والفئوية ، لنتقدم إلى الأمام ، لتشكل حكومة ، حكومة تكون حكومة تجسد الشراكة الوطنية ، هذا شيء جيد ، لكن شراكة في العمل بالمسؤولية وفي المسؤولية ، شراكة بالتقدم بالبلد نحو الأمام شراكة في حل مشاكل البلد ، وليس شراكة في في صنع المزيد من الاشكالات وليس شراكة في تعقيد الوضع أكثر وليس شراكة في الإعاقة ، هذا مفهوم آخر للشراكة مفهوم سلبي وليس إيجابيا بأي حال من الاحوال نحن أردنا شراكة فيها عمل فيها تحرك فيها بذل ، فيها عطاء فيها إيثار فيها اهتمام حقيقي بشعبنا اليمني العزيز بخدمته ، هل كانت المحاصصة في الفترة الماضية وما قبل الحادي والعشرين من سبتمبر تتجه في التنافس على خدمة هذا الشعب أم على خدمة الأحزاب فحسب ، كان الأمر واضحا كانت المحاصصة تسابق وتنافس في إطار الأحزاب ذاتها ، وبقي الشعب خارج المعادلة تماما ، ولذلك نحن الآن نؤكد عظيم استيائنا الكبير واننا من باب المسؤولية من باب المسؤولية سنقف إلى جانب شعبنا على أساس أن ندفع باتجاه إنجاز تشكيل الحكومة وأن لا يبقى الوضع معلقا ، البعض بكل بساطة لا مانع عنده من ألا يشهد البلد استقرارا لا سياسيا ولا أمنيا ولا غير ذلك ، وبالتالي المسألة سلبية وتترتب عليها مخاطر حقيقية ولذلك نحن اليوم نؤكد على جملة من الحقائق ونشرح الكثير من القضايا ونصل إلى بعض المواضيع المهمة ، بعد الحادي والعشرين من سبتمبر وإنجاز الاتفاق المهم اتفاق السلم والشراكة ، كنا نرجوا ونأمل أن تبادل القوى السياسية ومن خلال هذا الاتفاق إلى انجاز كل الاستحقاقات التي تضمنها هذا الاتفاق ، إن على المستوى السياسي ، وذلك مهم جدا أو على المستىوى الاقتصادي وما يترتب على ذلك من نتائج على المستوى الأمني ، وحقيقة لو بادرت القوى والمكونات التي هي معنية بهذا الاتفاق ووقعت عليه والتزمت به ، لو بادرت وكانت تتعاطى بمسؤولية بما يتناسب مع تطلعات وأمال هذا الشعب لكنا إلى حد الآن قد قطعنا شوطا لا بأس به ولأصبح الوضع في البلد قد استقر وأصبح الجيمع يتجهون في خطوات محددة وأصبح الوضع مطمئنا ، لكن بدلا من ذلك كان التعاطي من جانبهم ، أو البعض منهم تعاط مؤسف ،مؤسف ،أو قل غير مسؤول ، ليس بمستوى ما ينبغي أن نكون عليه تجاه شعبنا وبلدنا ،فهم علموا أولا على عرقلة أي إنجاز لاي استحقاق وفي مقدمتها تشكيل الحكومة والدخول في مهاترات ومجادلات وأخذ ورد ومماطلة واضحة ، ممطالة واضحة للأسف ، في المقابل كانت القوى الدولية التي كان لها موقف معلن وسلبي جدا تجاه ثورة الشعب وتجاه مطالبه تحرك أوراقها في الداخل وتتلاعب ، إما تصطنع مشاكل أو توظف مشاكل قائمة وتستغلها لتعقيد الوضع اكثر ، حركوا الورقة الأمنية وانتشار غير مسبوق بناء على ذلك للقاعدة التي هي صنيعة استخباراتية أمريكية وأداة لدى الخارج تعمل لصالح قوى إقليمية وصالح قوى دولية ، تحريك غير مسبوق امتد إلى محافظات متعددة تحركوا في الجوف ، تحركوا في مأرب ، تحركوا في البيضاء بشكل كبير وكذلك بدأوا بالتحرك إلى ذمار ، تحركوا في إب ، ارتكبوا جرائم واضحة ، كان في مقدمتها الجريمة الواضحة التي ارتكبوها بحق الحشود المتظاهرة في ميدان التحرير ، كان من المؤمول أنه تجاه هذا الخطر الأمني على البلاد ، كان المفترض أن يكون هناك تعاط رسمي جاد وتفاعل من الجميع يهدد البلد ويهدد أمنه واستقراره وكان الوقت حرجا لا يمكن فيه الانتظار إلى ما لا نهاية حتى يمكن ألئك من السيطرة على محافظات بأكملها وهم يرتكبون أبشع الجرائم ، هل نسي البعض أو تناسى ما فعله ألئك في كثير من جرائهم في صنعاء وفي حضرموت وفي غيرها ، حينما يتمكن ألئك من السيطرة على محافظات بأكملها بما هم عليه من وحشية وإجرام ، ماذا يمكن أن يحدث للناس ، خطر يتهدد الناس في حياتهم لا يمكن التعاطي معه بلا مبالاه ، الجانب الرسمي طلبنا منه أن يتعاطى بجدية ومسؤولية أمام هذا الخطر ، وطلبنا من الرئيس ومن وزارة الدفاع ومن اللجنة الأمنية أن تتعاطى بمسوؤلية وأن تبادر بإعلان قرارها نتيجة هذا الخطر وأن تتحرك فعليا على الأرض لمواجهة هذا الخطر ، الخطر الذي كان ينتشر ويزاد ويتفاقم ، هم تفرجوا ولم يتعاطوا بمسوؤلية ولم يبادروا باتخاذ أي قرار ، أكدنا لهم استعدادا لأن نقف إلى جانبهم ، وأن اللجان الشعبية حاضرة لأن تتحرك جنبا إلى جنب إلى جانب الجيش ولامن إلا إذا كان الأمن والجيش سيقوم بمهمته ومسؤوليته من غير دون حاجة إلى إسناد من اللجان الشعبية ، ولكنا كنا نشهد حتى في الفترة الماضية أن الجيش عادة ما يكون حتى هو ضحية لاعتداءات مكثفة وجرائم بشعة بحقه ،حصل هذا في عدة محافظات من ضمنها البيضاء وبتفرج رسمي على ما يحصل وما يحدث حتى بحق الجيش أو الأجهزة الأمنية ، في ضل واقع كهذا تحرك معلن صريح بإعلان ، تلك القوى الإجرامية أعلنت حربها ونحن كنا نحن والجيش ، مكون أنصار الله والجيش من قائمة المستهدفين من هذا العدوان ، وبالتأكيد الجميع يمكن أن يطالهم هذا الخطر ، هل يمكن أن نظل نحن نتفرج لأنه ليس هناك توجه رسمي لاتخاذ قرار مسؤول عاجل قبل تفاقم الخطر إلى حد كبير ، هل كان يفترض بنا أن نسكت ونصمت ونبقى في أخذ ورد وجدل ونقاش وحوار طويل وعريض حتى يتمكن ألئك من السيطرة على معظم محافظات البلد ، أم أنه كان من الشيء الإيجابي أن نتحرك نحن بجدية على الاقل للحد من هذا الخطر ، ألا يتمكن ألئك من الاستيلاء على محافظات كثيرة ، بالتأكيد كان هناك توجه واضح وتمدد ونتشار كبير لتلك العصابات الاجرامية للتمدد في محافظة البيضاء توجها الى ذمار إلى إب وبالتالي بالتأكيد إلى الحديدة ، هناك انتشار لهم في مأرب ، هناك انتشار في شبوه ، هناك تحضير حاليا لانتشارهم في محافظات أخرى وتسليمهم معسكرات ، وتسليمهم أيضا إمكانات من إمكانات الدولة ، هذا شيء مؤسف ، لا يجوز أن يبلغ الحد بالآخرين في مواجهتهم ومناكفاتهم السياسية والإعلامية إلى ألا يحسبوا أي حساب للمسؤولة والأخلاق ، إذا كان هناك خطر يهدد شعبنا اليمني يهدد الناس في محافظات متعددة ، يتهددهم في أمنهم في حياتهم في استقرارهم ونحن نشاهد ماذا يعمل ألئك كيف يذبحون الناس بالسكاكين وكأنهم غنم كيف يعمدون إلى حرق الجثامين ، كيف ينفذون إعدامات متعددة بالمسدسات والبنادق ،كلنا يؤمن في هذا الشعب بأن ألئك مجرمون ، ولا يتحرجون من فعل أي شيء لا بالجيش ولا بالأمن ولا بسائر المواطنين ، وبالتالي أمام خطر كهذا يتمدد وينتشر ويستهدف محافظات بأكملها ، ألم يكن بالأحرى بناء على المسؤولية أن تتضافر جهود الجميع لتبني موقف رسمي يواجه هذا الخطر ، ألم يكن هذا هوالصحيح ، لكن بدلا من ذلك كان هناك لعبة ، كان يراد لهذا النشاط التكفيري القاعدي الذي هو بيد الأجانب بيد الأمريكيين ، بيد قوى إقليمية أخرى يراد له أن يلعب دورا محددا وأن يصبغوه بصبغة طائفية ، هذا ما أرادوه وهذا ما تغاضت عنه بعض القوى في الداخل ، للاسف الشديد وصل الحد بالبعض لأن ينتقد موقف اللجان الشعبية التي تتصدى لتلك العصابات الإجرامية وتدافع عن الناس ، تدافع عن الأهالي في البيضاء الذين قتل الكثير منهم ودمرت منازلهم ، وتدافع وتقف جنبا إلى جنب درعا حقيقيا للجيش هناك وللمؤسسات الامنية ، أضف إلى ذلك ما يحصل في إب تتحرك القاعدة في العدين وفي مناطق اخرى في إب ، تنهب البنوك ، تقتل الناس تسيطر وتنشى لها امارات إسلامية ، ويكون الوضع بالنسبة لبعض القوى السياسية أمرا طبيعيا لا يستحق حتى التعليق عليه ولا النتقاد عليه ، ويغض البعض الطرف عن ذلك ، لكن حينما نتحرك في إطار اللجان الشعبية والتحرك الثوري للتصدي لألئك الذين يستبيحون دماء الناس وإذا بالبعض ينتقد ويهاجم ويعترض ويحتج ، وينطق بعد أن كان صامتا ويتبنى المواقف بعد أن كان غاضا للطرف تجاه ذلك ، حينما لا يتعاطى الناس على أساس الانصاف والمصلحة العامة ، وحينما لا تترفع القوى السياسية فوق مستوى المناكفات والمشاكل التافهة ، يمكن حتى للقضايا الخطيرة والكبيرة والسيئة أو حتى للقضايا المهمة والاستثنائية والرئيسة أن تكون أسفل وأن تلقى ألا مبالاه وأن توظف التوظيف السلبي ، نحن دائما سنكون إلى جانب الجهات الرسمية إذا قامت بسمؤوليتها ، إذا كانوا لا يقومون بمسوؤليتهم حتى تجاه الجيش نفسه وهو يتعرض للنهب في كثير من معسكراته في كثير من المناطق الشرقية ، حتى عندما يستهدف ليقتل أو لتنهب معسكراته من جانب تلك العصابات الإجرامية ثم لا يحركون ساكنا ، ماذا عسى أن يكونوا تجاه الشعب أيضا تجاه المواطنين ، وبالتالي كل ما كان من تحرك في محافظة البيضاء أو محافظة إب أو محافظة الحديدة التي لا يزال فيها هناك أذيال أذيال لعلي محسن الأحمر يحاولون أن يثيروا الشغب ، أضف إلى ذلك النشاط الذي لهم في بعض المحافظات كمأرب والجوف وتواجد خلايا كثيرة لهم في صنعاء ومحيطها ومناطق أخرى ، الجهات الرسمية لا يخفى عليها شيء من هذا الأمر ، هي تدرك ما يفعل ألئك وما يخطط له ألئك لكنها تفتقر إلى الإرادة والقرار السياسي ، لماذا لا يتخذ الرئيس قرارات حازمة ؟ قرارات صارمة قرارات في مستوى المسؤولية بالتصدي لمثل تلك العصابات ، وتقوم المؤسسة العسكرية والأمنية بمسؤوليتها في مواجهتهم ونحن سنكون إلى جنبهم إذا كانوا في حاجتنا ، إذا لم يكونوا في حاجتنا وثبت فعليا أنهم يتحركون بحزم وجد وفاعلية في الميدان فنحن لن نحتاج إلى أي انتشار للجان الشعبية ، لا في البيضاء ولا في إب ولا في غيرها ، لكن لا يمكننا أن نسكن ،نحن لا زلنا نحمل في روحيتنا الروحية الإيمانية والوطنية التي تجعلنا نتألم حينما يقتل الناس ، نحن لم نصل بعد إلى ما وصل إليه البعض إلى اللامبالاه ، ومن الطبيعي عنده أن يحصل أي شيء ، يقتل الناس يتفاقم خطر كذلك ولا يبالي ، فما يحصل هناك كان يفترض بالقوى السياسية أن تتضافر جهودهم وأن تتجه مواقف الجميع في الاتجاه الصحيح في مواجهة خطر القاعدة أو أن البعض يرحب بالقاعدة أو يرى فيها صديقا له ؟! ليعلن عن موقفه من يرى ذلك ،ليكشف نفسه أنه يتعاطف او يتحالف أو يشترك مع تلك العصابات الاجرامية التي تذبح الناس بالسكاكين وتحرك الجثامين بالنار وتعدم الصغار والكبار وتكفر أبناء الشعب اليمني ،ليطل برأسه من يتبنى موقفها ويريد لها أن تتمدد أو يريد أن يوفر لها الغطاء السياسي حتى تتمكن من أن تفعل ما تريد أن تفعل بأبناء الشعب اليمني وأن تسفك الدماء بالقدر الذي يرضي القوى الخارجية التي تسلطها على أبناء شعبنا اليمني ، أيضا في مقابل التعليق والإعاقة في العملية السياسية وإضافة إلى ذلك اللعب بالورقة الأمنية إضافة إلى ذلك التعاطي السلبي والانتهازي تجاه القضية الجنوبية التي هي قضية وطنية مهمة ونحن نادينا وسننادي وسنظل ننادي بضرورة المبادرة إلى حلها حلا عادلا ، ونظل نؤكد على أن الوقت الآن مهيأ بشكل كبير لمعالجة أساسية وحل عادل للقضية الجنوبية ، اليوم لا ، ليس هناك تعاط من بعض القوى السياسية ، بل هناك تعاط سلبي ، ليس هناك تعاط إيجابي من بعض القوى السياسية في سياق الاتجاه الجاد نحو الحل العادل والتحرك الصحيح تجاه الأمر ، أيضا هناك تعاط سلبي من بعض القوى الخارجية التي تريد الجنوب لها وليس للجنوبيين ، هناك قوى دولية وقوى إقليمية لها اطماع حقيقية أفصح البعض عنها في الجنوب ، في الجنوب في موقعه الجغرافي في ثروته ، وهناك مرتزقة يحاولون أن يثيروا المخاوف بين أوساط إخوتنا وأعزائنا الجنوبيين ، أن يثيروا بينهم المخاوف وللعجب العجاب المخاوف من الثورة الشعبية أنها يمكن أن تهاجم الجنوب ، وانه كما يقولون لهم الزحف الحوثي يمكن أن يقدم إلى الجنوب ومن هذا الكلام السخيف ، هم يسعون إلى استغلال القضية الجنوبية ليس لما فيه مصلحة الجنوبيين ولا فيما فيه استعادة حقوق الجنوبيين ولا فيما فيه انصافهم ، بل استغلال قذر وانتهازي ولهم اطماع حقيقية ، نحن نؤكد أننا إلى جانب إخوتنا الجنوبيين في الوصول إلى الحل العادل ، ونحن للأسف ندرك أن بإمكان الرئيس هادي وبإمكان الحكومة أن تتخذ قرارات مهمة ومعالجات عاجلة تجاه الوضع في الجنوب ؛ ولكنها لا تفعل ، لماذا ؟ لأن الخارج يريد أن تبقى القضية معلقة وأن يضل الوضع في البلد يغلي هنا وهناك وأن تتفاقم المشاكل ، ولا يريد أبدا حلا صحيحا لأي مشكلة من مشاكل البلد الكبيرة وعلى رِأسها القضية الجنوبية ، يريد الاستغلال فحسب ، ولذلك نحن نقول ما المانع أن يبادر الرئيس لاتخاذ قرارات قوية مهمة تقدم معالجات سريعة وأولية للوضع هناك لمصلحة إخوتنا في الجنوب ، ونحن هنا نثمن عاليا المواقف الواعية والعادلة لقيادات وطنية من إخوتنا الجنوبيين ، يدركون حقيقة الموقف الخارجي ويدركون حقيقة موقف بعض القوى في الشمال وأنه لا يعتبر إلا موقفا انتهازيا ، لا يتجاوز أن يكون موقفا انتهازيا وليس جادا ولا مخلصا ولا ناصحا للإخوة في الجنوب ، نحن اليوم نقول أن الضروف مهيأة للحل العادل للقضية الجنوبية ، ونحن مستعدون من واقع الأخوة الوطنية والإسلامية أن نقف إلى جنبهم في الوصول إلى حل عادل لقضيتهم ، ونحن نؤمن بمظلوميتهم الكبيرة ومعاناتهم الكبيرة ، ولذلك هناك استغلال سيء وتعاط غير مسؤول لهذه القضية من بعض القوى في الداخل وفي الخارج ، لذلك نحن اليوم أمام واقع معروف ،هناك تحريك للورقة الأمنية ، هناك إعاقة حقيقية في التقدم في العملية السياسية وإنجاز الاتفاقات التي تضمنها اتفاق السلم والشراكة ، هناك تعاط سلبي وتآمر على الجنوب وعلى القضية الجنوبية وعلى إخوتنا في الجنوب ، تعاط غير جاد ولا مسؤول منطلق من أطماع ، وموقف انتهازي بالكامل ، ونحن إلى جانب إخوتنا الجنوبيين سواء الموجودون في الساحات أو غيرهم ، المسألة أن هناك مظلومية كبيرة وقضية وطنية حقيقية تحتاج إلى معالجة جادة ، ونحن نستغرب من بعض القوى السياسية وتفرجها أمام ما يحصل ، نحن هنا نؤكد اليوم على أننا سنسعى مع الإخوة الجنوبيين إلى أن يكون هناك تحرك جاد بالدفع بالأمور نحو حل عادل ، ولن نبخل بأي شيء ، نحن نعتبرهم لنا إخوة ونحن نتعاطى من هذا المنطلق من واقع أخوي ، نحن ندرك أن هناك في كل مكان مرتزقة يشتغلون بعضهم في الإعلام وبعضهم ربما حتى في الميدان سواء في سواء في الشمال أو في الجنوب ، يتعاطى بالقدر الذي يريده الخارج ويحاول أن يثير الحساسية من أي موقف إيجابي ، ولا يثيرون الحساسية تجاه التدخل الخارجي سواء من بعض القوى الإقليمية أو بعض القوى الدولية . نحن أيضا على مستوى الحكومة نؤكد على ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة والخروج من مربع المجادلات وفتنة المحاصصة ، ونؤكد أنه لا نية لنا في المشاركة في التشكيلة الوزارية وأن معظم الحقائب التي يفترض أن يشغلها مكون أنصار الله أننا سنجعلها تحت مسؤولية إخوتنا الجنوبيين ، أيضا نناشد القوى الأخرى أن تخرج من مربع المناكفات السياسية بطريقتها السلبية ، أيضا نؤكد على أهمية أن يتعاطى الإعلام في الداخل ، إعلام المكونات والاحزاب والقوى أن يتعاطى بمسؤولية تجاه الوضع الداخلي ، نحن نرى كيف يتعاطى الإعلام الخارجي في سياق حربه على الثورة الشعبية وعلى مطالب الشعب ، لكن ليس بالضرورة أن يتعاطى الإعلام الداخلي كما يتعاطى بعض الإعلام الخارجي ، يفترض أن نتحلى بالمسؤولية والأخلاق والقيم ، وأن نجعل مصلحة بلدنا فوق كل الاعتبارات ، وبالتالي أنا أنصح بعض المكونات والأحزاب والشخصيات بما فيهم ابن الرئيس على مراجعة السياسة الإعلامية ، ل كثيرة تنفق بعضها في ضل استمرار الفساد المالي لأن يشغل الاعلام في الاتجاه السلبي الذي يفاقم من مشاكل البلد ولا يساعد على حلها ، هنا أيضا أتوجه أيضا بدعوة إلى وجاهات وعقلاء وحكماء شعبنا اليمني العظيم إلى عقد اجتماع مؤسع في آخر الاسبوع الآتي لتدارس الوضع في البلد ، لأن إذا لم تتحرك الأحزاب والقوى السياسية في الاتجاه الصحيح ولم تتفهم واقع البلد فيفترض للشعب دائما أن يتحرك هو بنفسه وألا ينتظر الآخرين ، وبالتالي نحن على موعد إن شاء الله في آخر الأسبوع الآتي مع وجهات وعقلاء وحكماء شعبنا اليمني العظيم لاجتماع موسع في صنعاء إن شاء الله من أجل تدارس الوضع القائم ، وتبني المواقف اللازمة لتصحيح الوضع والله المعين وعليه توكلنا هو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign