الوسط تكشف مادار في اجتماع لأعضاء العامة في الخارج واسماء القيادات المقرة واهم القرارات التي ستعود بأحمد علي الى الواجهة السياسية        هكذا يحمل حلفاء تحالف الداخل نعوشهم في بلد يتم تحريرها منهم        لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف      
    تحقيقات واستطلاعات /
محافظة بلا رأس وأمن يدار بمعيار حزبي..
إب ساحة للاقتتال وعصابات معترف بها.. وأسرة العقيد الحداد تحت رحمة قاتليه

07/05/2014 13:27:38


 
إعداد/ قسم التحقيقات
محافظة إب تعاني فراغًا في السلطة تسبب به غياب محافظها القاضي أحمد الحجري الذي قدم استقالته ويبدي ممانعة بالعودة رغم توجيه الرئيس له وضغوط حزبه المؤتمر..
هذا الغياب هو ما مكن إدارة الأمن العام ومديرها التابع للإصلاح من أن
تحل محل السلطة المحلية ممثلة بأمين عام المحافظة ووكلائها الذين ينتسب معظمهم إلى المؤتمر الشعبي وبين الأمن العام الذي يتبع مديره حزب الإصلاح ليبدو قوة ضاربة لإضعاف خصومه.
التوظيف الحزبي السافر للمسؤولية انعكس على مختلف أوجه نواحي المحافظة، والذي بدت عاصمة المحافظة أكثر تضررًا منه على المستوى الإداري وأكثر منه في الجانب الأمني، حيث تحولت المدينة التي كانت مسالمة إلى ساحة صراعات مسلحة بين المتنازعين إلى حد لا يكاد يمر يوم دون أن يتم فيه تبادل لإطلاق النار بين أسر مختلفة أو حتى بين أحياء داخل المدينة.. يوم أمس الثلاثاء كان قبليون من نهم محافظة صنعاء يساندهم أصهارهم من الحدأ محملين بالرشاشات والمعدلات يقتحمون محافظة إب، ويخيمون في أرضية أمام إدارة الأمن، يطالبون بالقبض على متهمين بقتل شخص من قبيلتهم رغمًا عن الحملات الأمنية للعطاب التي تستهدف - فقط - أبناء المحافظة، رغم تأكيد رفضنا المطلق لظاهرة حمل السلاح في المدينة، كما وصلت إلى مستشفى الثورة جثتين تم قتلهما يوم أمس..
وفي الجمعة الماضية تقاتلت أسرتان من بيت عقيل وبيت الغيثي في شوارع المدينة، وتم إغلاق شارع رئيسي قبل أن يتدخل مدير الأمن بفتحه بعد وعده بالقبض على المهاجمين..

العصابات كيانات معترَف بها ويتم التواصل معها

عصابات السرقة صار لها حضور - أيضًا - وهي متواجدة، ولها زعماء معروفون يتم التفاهم معهم بكل ودّ في حال حدوث سرقات، وأراد أصحابها استرداد سرقاتهم بمقابل دفع الأتعاب، إلا أن أهم هذه العصابات على الإطلاق هي تلك التي تتحكم بقطاع سرقة (الجنابي) بزعامة شخص يصعب - فعلاً - قراءة اسمه، فضلاً عن كتابته، وهي معضلة لها علاقة باللهجة، وليس بشيء آخر، وعلى أي حال ولمن أراد أن يعرف اسمه باللهجة الإبية (مئّته)، وهو فعل أمر للموت (موّته)، وبحسب مصادر أمنية فإن أكثر من أربعمائة بلاغ بسرقة جنابي تحت التهديد قد تم تقديمها إلى إدارة البحث الجنائي لم يرجع منها إلى أصحابها إلا ما تم استعادتها بشكل ودي من خلال التفاهم مع هذه العصابة.. ووصل الأمر إلى أن يقوم ضباط في البحث بالتدخل لديهم لاسترجاع عدد من الجنابي مقابل مبلغ مالي.

العقيد أحمد الحداد دم مهدور

التفريط لم يتوقف عند المواطنين، بل تعداهم إلى من يفترض بهم حمايته من رجال الشرطة والأمن؛ إذ قامت عصابة في الـ"2" من شهر مارس، بإطلاق النار على العقيد أحمد الحداد - مدير قسم شرطة منطقة الشرقية بالمدينة - ومات بعدها متأثرًا بجراحه، وحتى اليوم لم يتم القبض على أحد من المعتدين رغم معرفتهم ونشر صورهم وتواجدهم في المدينة..
وليت الأمر وصل إلى هذا الحد، إذ ما زالت أسرة الشهيد الحداد تعاني
من تهديدات هذه العصابة، حيث نشر - يوم أمس - أحد أقاربه على موقعه عن تمركز وتجمع تلك العصابة أمام منزل الشهيد، والذين يقومون بإطلاق النار على منزله في الليل في تحدًّ صارخ للأمن دون أن يحرك الأمن أي ساكن، وكأن الأمر لا يعنيه.. واتهم عمر الحداد القيادة الأمنية في المحافظة بدعم ومساندة العصابة لرفضها التحرك للقبض عليهم رغم تعدد المناشدات لمدير الأمن من أسرة الشهيد لحمايتهم، بل إن حراسة باب منزل الزعيم العطاب قامت بطردهم بطريقة مهينة من الباب.

ما سبق ليس أكثر من عنوان لمدى ما وصل إليه الوضع الأمني من تردٍّ وبؤس في مقابل اختلاق مدير الأمن معارك أخرى لها علاقة بالثأر الحزبي والشخصي أكثر منه بالجانب الأمني، ولهذا السبب كانت المحافظة إحدى المحطات التي توقف فيها وزير الداخلية العميد عبده حسن الترب ضمن زيارات قام بها لمحافظات أخرى.
ومن خلال ما حصلت عليه "الوسط" من معلومات رشحت عن اجتماعات تمت بين الوزير والشخصيات الاجتماعية من جهة، وبينه وبين السلطة المحلية والقيادات الأمنية من جهة أخرى.
لا شك أن صدمت وزير الداخلية بسبب حجم الاختلال الأمني الخطير،
والذي بالتأكيد لا يتحمله مدير الأمن العميد فؤاد العطاب وحده، إلا أن تحيزه الحزبي أفقد ابناء المحافظة، ومنهم المشايخ والشخصيات الاجتماعية الثقة به مما ضاعف من حدة الانهيار الأمني الحاصل وفقدان هيبة الأمن.
ولعل أخطر ما قام العطاب في هذا الاتجاه إنشاؤه لمعسكر خاص
للأمن العام بقوة تصل إلى 500 فرد تم تجنيد معظمهم من الإصلاح ضمن حملة التجنيد من الساحات المختلفة، وتم تعيين قائد له هو في الأساس ليس من المنتسبين للداخلية، وإنما كان ضمن ضباط الفرقة الفخريين، وأصبح هذا المعسكر الذي استبقي فيه الموثوق بهم أشبه بمليشيات إصلاحية، وهؤلاء في العادة من يقومون بالحملات الأمنية ضد خصوم الإصلاح، كما حدث حين جرد مدير الأمن حملة أمنية ضد شخصيات اجتماعية وأعضاء مجلس نواب بدعوى منع حمل السلاح، وكانت موجهة ضد المحسوبين على المؤتمر، وبالذات من انتقده منهم أثناء الاجتماع مع وزير الداخلية بكونه يغلب انتماءه الحزبي على الأمني، وهو ما أكده في حملته الأمنية بعد مغادرة الوزير للمحافظة حيث جرد حملة امنية انسحبت منها قوات الأمن المركزي والجدة ليقوم معسكر الأمن العام تنفيذ الحملة، مستهدفًا المطلوب رقم واحد، وهو الوكيل المساعد لمحافظة إب جبران باشا، والذي نصبت نقطة التفتيش على مقربة من منزله، وكان يراد له أن يقاوم إلا أنه سلّم أسلحة مرافقيه رغم استفزازات قاسية وجهت له.. كما تم استهداف النائب نعمان البرح رغم الحصانة، وكذا الشيخ جمال الحميري وآخرين، كلهم من المؤتمر.. وهو ما أوجد رد فعل عنيف في المحافظة كان بمثابة المسار الأخير في نعش الأمن الميت سريريًَّا.. إذ كانت النتيجة أن قام المشايخ، وخلال أقل من ساعتين، بإغلاق كل الطرق التي تؤدي إلى مدينة إب والخارجة منها، حيث تم قطع الطريق في سمارة، وهي الشريان الرئيس الذي يوصل صنعاء بإب وتعز وعدن، كما تم قطع طريق بعدان - إب، وقطع طريق العدين - إب، وقطعت طريق القفر - إب، والتي تصل إلى ذمار، ولم ينتهِ
الأمر إلا بعد أن اتصل وزير الداخلية بالشيخ علي قعشة ووعده بإرسال لجنة تحقيق، حيث تم فتح الطرق عقب ساعات من قطعها، استمرت منذ الثانية والنصف حتى ما قبل المغرب.. ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد إذ قامت مجاميع من أكثر من منطقة في المحافظة بتسيير مظاهرة مسلحة في المدينة في تحدّ قال أحد من حضرها بأنها تحدٍّ للإصلاح ولفؤاد العطاب، وليس للأمن.
وكان أن شكل مجلس النواب لجنة للتحقيق في دواعي الحملة ومدى قانونيتها، وحين لقائها بالمستهدفين من الحملة ومعهم مشايخ من المحافظة سأل أحدهم شيخًا إصلاحيًّا من المناطق الوسطى عما إذا كان متواجدًا في المدينة أثناء إخراج الحملة، فرد لي بالإيجاب، استطرد السائل عما إذا كان لديه سيارات بمرافقين وردّ - أيضًا - بالإيجاب ليكشف أنه كان في سيارة مدير الأمن، فيما مرافقوه تم استثناؤهم من حملة المداهمة.
على أية حال اللجنة تسلمت وثائق كثيرة، ولم تسلم تقريرها بعد، وبالعودة إلى زيارة اللواء الترب كونها تمثّل رؤوس أقلام للوضع في المحافظة، ففي اجتماعه مع الشخصيات الاجتماعية والسلطة المحلية في منزل المحافظ كان أن شكا مدير أشغال المحافظة عدم تجاوب مدير الأمن لمذكرات عدة شكا فيها قيام إحدى الشخصيات النافذة بنهب شيول تابع للمكتب، ومن أن هذا الشيول أمام منزله ظل لمدة ثلاثة أشهر، فيما لم يرد المدير، إلى أن قام هذا النافذ ببيعه بحسب مدير الأشغال، حيث كشف عن مكانه الحالي.

مستشفى الثورة المصادَر

أيضًا تم طرح قضية استيلاء مسلحين على مستشفى الثورة العام في إب يتبعون الدكتور علي قعشة الذي تمت إقالته رفضًا منهم لهذا التغيير، وكان أن رمى الوزير شاله إلى حجر بن عمه الشيخ علي قعشة من أجل رفع المسلحين عن المستشفى، وبحسب مصدر كان حاضرًا اللقاء فإن قعشة ردّ عليه: "أولاَ نام عندي ثم تغدى، وحين تدبرون عمل بديل سأرفع المسلحين".. ويبدو أن الأمر قد تم حسمه مؤخرًا.

أطقم كانت في خدمة مدير الأمن

إلا أن ما مثّل إحراجًا لمدير الأمن حين كان شكا من عدم وجود أطقم عسكرية لمواجهة الخارجين عن القانون في اجتماعه مع الوزير في إدارة الأمن بعد أن سأله عن تواجد القاعدة في مديريات بمحافظة إب،
وكان ممكن أن ينتهي الأمر عند حدود الشكوى لولا أن الترب طرح هذه الإشكالية حين اجتماعه بالسلطة المحلية، وفضح أحد الوكلاء حين أكد له أن الوزير السابق قد سلم إدارة الأمن عشرة أطقم، إلا أن اثنين منها فقط دخلا الخدمة، والباقي تم تسخيرها لخدمة وحماية فؤاد العطاب
ليوجه عقب ذلك الوزير بإدخالها في الخدمة، وهو ما تم بعد ذلك.
ويمكن أن نختتم هذا الجزء اليسير من ملف الأمن في إب بردّ مدير الأمن فؤاد العطاب على سؤال وزير الداخلية بخصوص السكوت على انتشار القاعدة في السدة بقيادة الشيخ مأمون حاتم، حين أجابه من أنه لم تأته توجيهات بالتعامل معهم، مردفًا بيقين من أنه لم تأتِ أي تصرفات عدائية من قبلهم.
يشار إلى أن القاعدة تعيد تواجدها بقوة في المناطق الوسطى ومديريات في العدين، وتمارس دعوتها بشكل علني عبر مثلثين خطيرين:
الأول في مديرية السدة ودمث، والثاني في أطراف مديرية العدين على امتداد جبلي يربط الحديدة وذمار وإب وتعز، دون أن يتم التعرض لها.

 





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign