الوسط تكشف مادار في اجتماع لأعضاء العامة في الخارج واسماء القيادات المقرة واهم القرارات التي ستعود بأحمد علي الى الواجهة السياسية        هكذا يحمل حلفاء تحالف الداخل نعوشهم في بلد يتم تحريرها منهم        لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف      
    تحقيقات واستطلاعات /
المستشار القانوني سلام .. يؤكد بان لاصفة قانونية او اعتبارية لها
اللجنة التنظيمية للثورة تعود لمواجهة خصوم الاصلاح والشباب يتهمون قادتها بالتهافت على المناصب العامة

26/03/2014 13:29:39


 
تحقيق / رشيد الحداد
عادت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية السلمية التي أنشئت في فبراي من العام 2011م التي انتهى دورها وأعلنت حل نفسها في مارس من العام 2013م، وبينما اختفت اللجان الامنية والخدمية والإعلامية والقانونية والطبية التي أنشئت مطلع اندلاع الثورة الشعبية عام 2011م تم إحياء اللجنة التنظيمية مرة أخرى لأحياء فعاليات مختلفة جميعها ترفع شعار الثورة الشبابية بينما في الحقيقة تواجه خصوم الإصلاح ، وهو ما أثار ردود أفعال متباينة وأعادت الانقسام السياسي والحزبي إلى ما كان عليه قبل الاتفاق على المبادرة الخليجية والتوافق بين الأحزاب السياسية المختلفة على التقاسم والتحاصص بل أججت الانقسام الشبابي.. الوسط تتبعت فعاليات التنظيمية الجديدة وأعدت التحقيق التالي:
على الرغم من اتخاذ الثورة الشبابية السلمية أداة من أدوات الضغط السياسي من قبل الأحزاب والجماعات السياسية التي أدارتها من خلف حجاب وهو ما دفع الكثير من أعضاء اللجنة التنظيمية للثورة خلال النصف الأول من العام 2011م إلى إعلان استقالتهما منها كونها مختطفة ولا تمتلك حق اتخاذ القرار بل لا تتعدى صلاحياتها تنفيذ القرارات التي ترسم في الغرف المغلقة، إلا أن فرضية الأمس التي أثارت الجدل وتسببت بشق الصف الثوري أصبحت حقيقة اليوم كما أكد ذلك عدد من القيادات الشبابية.
فاللجنة التنظيمية التي رفعت مطلع العام 2011م عددا من الأهداف العامة والتي كان أبرزها إسقاط نظام الحكم الأسرى، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تكفل الحقوق والحريات العامة تقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات واللامركزية الفاعلة.
وتحقيق نهضة تعليمية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني وتستعيد مكانته الحضارية، وبناء اقتصاد وطني قوي يكفل حياة كريمة للمواطنين، وإعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية حديثة وبما يضمن حيادتيها، واستقلالية السلطة القضائية بما يضمن تطبيق العدل والمساواة.
أعلنت حل نفسها والانتقال من البقاء في الساحات والمظاهرات والمسيرات إلى الرقابة الثورية على الرئيس الانتقالي وحكومة الوفاق الوطني لتحقيق أهداف الثورة ولكنها بعثت للقيام بدور معين لايزال الكثير من شباب الثورة لا يعرفون ماهيته كون المسيرات التي تنظمها والبيانات لا هدف لها، حد قولهم.
سلام: لا صفة اعتبارية أو قانونية لها
المستشار القانوني الدكتور عبدالكريم هائل سلام أكد في تصريح لصحيفة الوسط أن اللجنة التنظيمية ليس لها أية صفة اعتبارية أو قانونية وهي مجرد مسمى سياسي يحرك من أجل أهداف سياسية متى ما أراد القائمون عليها تحريكه ، ولتك آثار سلبية على المعاني الجميلة للتغيير والأهداف النبيلة للمحتجين، وبالتالي فإن تجيير منطلقات "الثورة "والثوار " -إذا جاز لنا أن سميهما كذلك - يعمل على تقزيم تلك الأهداف ويحصرها في غايات ومنافع فئة سياسية بعينها تحركها متى ما تشاء ولأجل ما تريد ، وهذه في رأي هي معضلة كل" الثورات العربية" السابقة والحالية التي تحولت جراء الخطاب الديماغوجي إلى هدف بذاتها بدلاً من أن تعمل على تحقيق الأهداف التي رفعها أصحاب النوايا الصادقة ، وهذا ما يعبر عنه بالسقوط الأيدلوجي الفج في ممارسات الأخطاء ذاتها التي كانت تنتقدها القوات الثورية.
وأضاف المستشار القانوني سلام: بالنسبة لي المقياس لأي تحول أو تغيير "ثوري" هو في النتائج المحققة، لا في لحظة انطلاق أو انبجاس الفعل الاحتجاجي الذي يعمد السياسيون -وكما هو في الحالة الراهنة لدينا -في نهاية المطاف إلى تحويله إلى تبرير لوجودهم بدلاً من أن يبرر ذاته بإزالة ما كان واستمرار ما يجب أن يكون، والذي للأسف لم يتحقق بعد.
وأكد في ختام تصريحه للوسط أننا أمام معضلة الاستبداد والطغيان التي تتجسد في أن الحاكم يستهلك قدراته وفعله ووجوده لتبرير وجوده في السلطة وهذا بطبيعة الحال لا ينشئ حوله اجماعاً ولا يمنحه شرعية انجاز عدا" شرعية ثورية " كما يتصورها ،لاكما يجب أن تكون ، والتجارب أثبتت أن فشل الحكومات العربية الثورية أفضت إلى تآكل كل الشرعيات الثورية ،على الرغم من توظيف كل إمكانات الدولة والمجتمع لتعبئة الجماهير حولها ، ولم ينفع أي تجيير للثورات لصالح الحكام الفاشلين في إقامة دولة الحق والقانون التي أصبحت تحتل اليوم لدى النخب أهمية تفوق أهمية الثورات التي انتهت إلى التضحية بالحق والقانون والعدالة والمساواة لصالح الطاغية . وهو مايبدو جلياً من خلال حشد المعاني والمباني الثورية لتبرير مساوئ الحاكم.
الحصانة لا تمنح
القيادي في الثورة الشبابية السلمية عادل هلال المقدار أشار إلى أن اللجنة التنظيمية لم تفعل بل كان لها دور احتفال فعاليات بمناسبة ذكرى جمعة الكرامة.
وحول إصدار اللجنة لبيانات وتنظيمها لمسيرات احتجاجية، أكد المقداد بأن اللجنة أصدرت بيانات بذكرى مجزرة جمعة الكرامة وتطالب فيه تسليم القتلة إلى العدالة لينالوا عقابهم لأن مصير الفضية شبة مجهول.
وحول تعارض مطالب اللجنة مع التزامات الأحزاب وخصوصا الحصانة قال المقداد ليس للأحزاب أو أية قوى أن تعفي أو تسامح أحدا بدماء شباب الثورة أو تمنح أيا كان حصانة والحق الحقيقي بيد أولياء أمور هؤلاء الشهداء.

القديمي: التنظيمية تخدم أحزابا
القيادي في ثورة التغيير شعيب القديمي أكد للوسط أن ما تقوم به اللجنة التنظيمية لا هدف له خصوصا بعد أن أعلنت إخلاء الساحات، وقال إن ما تقوم به اللجنة التنظيمية لا يعد فعلا ثوريا حتى وإن كانت تسير مسيرات في أنحاء العاصمة لأن تلك المسيرات ليس لها هدف ثوري تستطيع من خلالها الضغط على صناع القرار بل الهدف الرئيسي لتلك المسيرات يمكن قراءته بضغوط حزبيه على جهات معينة، واللجنة التنظيمية التي لا نعرف من ورائها حاليا سوى اسمها أو أشخاصا يتحدثون باسمها.
وأشار القديمي إلى أن اللجنة التنظيمية لم تستطيع أن تعيد التصعيد الثوري وفشلت في إخراج شباب الثورة المعتقلين وأيضا علاج الجرحى وتكريم أسر الشهداء وذلك بالمطالبة بمحاكمة من قتلهم وهو معروف أن الاحتفالات التي تقوم بها اللجنة التنظيمية ليست أعمالا ثورية أو المسيرات التي تقوم بها لا ترتقي للعمل الثوري الذي كنا نقوم به ببداية أيام الثورة، حتى وإن كان خطابها إلى رئيس الجمهورية ومطالبها إلى حكومة الوفاق لكنها لا تمثل تصعيد ثوريا.
وأكد القديمي أن اللجنة التنظيمية مسيسه وما تقوم به ليس سوى ورقة ضغط حتى تحقق مطالب من يديرها وللأسف أن من يدير اللجنة التنظيمية هو من أعطى الحصانة لصالح ورموز نظامه.

التنظيمية تحولت إلى شؤون وكلاء
القيادي في الثورة الشبابية السلمية هاشم هادي أكد أن اللجنة التنظيمية التي أسست ساحة الاعتصام في 22 -2- 2011 وفي محافظة إب وبقرار توافقي من اللجنة التنفيذية للمشترك وتم إشهار التحالف الشبابي لقوى الثورة بتاريخ 25/6/2012 - كمكون وليد وجديد وبديل للجنة وسط تحفظ واعتراض ممثلي الشباب المستقلين وشباب الحزب الاشتراكي و2 من شباب الإصلاح في الادارة غير أن الأحزاب كانت قد أقرت بدائل من شبابها المعترضين والمتحفظين عبر تشكيل قيادة التحالف من شبابها كما أنها أقرت تشكيل المكون الجديد وفقا لنظام التقاسم والتحاصص بما فيها تقاسم المستقلين، وأقرت قيادة المشترك منع التعاطي مع أي مكون غير التحالف الشبابي لقوى لثورة كونه الممثل الشرعي لشباب الثورة بمحافظة إب كما هو المعني أيضا بتسيير المسيرات والفعاليات ورفع ساحة الاعتصام، وظل التحالف حتى اليوم يمثل المشترك إزاء مختلف القضايا ومنه انبثقت اللجنة التحضيرية للمؤتمر. هذه لمحة موجزة لسؤالك عن" اللجنة التنظيمية ".

هل هناك ثورة ؟
وقال القيادي في الثورة الشبابية السلمية: حين نتساءل عن مكون حامل للثورة وعن طبيعة تشكيلة وتواجده هل هناك ثورة ؟ وهل ما يتم اليوم من تفاعل يأتي في سياقها؟ إذ أن ما يتم عمليا هو تصفية آخر معالم مشهوة للثورة الشبابية والمتمثل في شبة مؤسساتها التي حملت لواء التغيير لتتحول هذه اللجنة اليوم وبصورة فجة إلى بط صغير يناضل في أروقة مؤسسات الحكم للحصول على فتات مناصب إدارية وسط غياب المعايير وتكافؤ الفرص وشلل الأداء الإداري ، وتوسع رقعة العنف وانهيار الاقتصاد. هذه هي الصورة التي يريدون تقديم الشباب بها اليوم ، وبالأخص اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية والتي تعقد مؤتمراتها الصحفية عقب صدور قرارات تعيينات لأعضائها وكلاء وزارت لترفع شعار الثورة مستمرة ، ولا أدري عن أي استمرار وعن أية ثورة تتحدث وقد حولها الرئيس هادي وحكومة الوفاق إلى مصلحة لشئون الوكلاء على غرار مصلحة شئون القبائل التي أسسها الرئيس السابق .
وأضاف هاشم هادي: كنا نعول كشباب على هذه اللجان بما تمتلك من إمكانيات أن تنحاز لصوت المواطن البسيط غير الراضي تماما عن أداء الرئيس وحكومة الوفاق وأن تتحمل مسؤوليتها الأخلاقية في خلق برامج نضالية على الأقل في إطار مكوناتها ومن تمثلها تتمثل في المطالبة بإحداث التغيير وفقا للبرامج والرؤى والأوليات ومن أهمها سيادة القانون ومبدأ تكافؤ الفرص وتطبيق المعايير وأن تكون عين المواطن تراقب أداء الأجهزة وتناهض الفساد.
وأكد هشام أن خطاب اللجنة يسئ للثورة ولتضحياتها خصوصا بعد انتقال البلد إلى مرحلة أكثر تعقيدا وأصبحت الكثير من الشعارات مفرغة من مضمونها ومحتواها اقتصر استدعاء التضحيات في المناسبات دونما تقديم اعتراف عملي لهذه التضحيات، فنحن نتحدث عن الشهداء والجرحى في ظل إهمال حكومي وتواطؤ رسمي ، تصرف ملايين الريالات والسيارات المصفحة لشراء الولاءات ولا يلقى الشهداء أية رعاية رسمية تتواكب مع حجم تضحياتهم، و نتحدث عن القتلة ومحاكمتهم في ظل حصانه وتوافق على عدالة انتقالية مكنت مئات القتلة الاستمرار بالعبث واغتيال وحصد الأرواح هنا وهناك .
واختتم تصريحه بالقول: كل أمنيات الشهداء وذويهم أن يعم السلام والعدالة والكرامة لكل مواطن يمني من صعدة إلى المهرة في أن يكونوا هم مفاتيح الحياة لأبناء الوطن وعلية فإن الوفاء لهم ولتضحياتهم يتمثل في إقامة دولة العدالة والمواطنة المتساوية غير ذلك لا يعد سوى ابتزاز رخيص لمكسب أرخص ، وطالب هاشم الأحزاب أن تعترف بفشلها في إدرة المرحلة مؤكدا بأن الفهلوة واستدعاء أساليب المكر والحيل لن يبني وطنا كما أن المواقف التكتيكية لن تجني سوى الفشل والمزيد من الخسارات، وعلى الأحزاب أن تبدأ فعليا بتكفير خطاياها السابقة وتمكين الشباب من إداراتها والتسليم بالتغيير لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

أداة من أدوات الإصلاح
تزامن إعادة بعث اللجنة التنظيمية للثورة مع مخاوف المشترك والأحزاب الأخرى من ثورة مضادة دعت اليها نورا الجروي، وبررت الأحزاب مخاوفها بوجود نوايا لبعض الجهات الحزبية والسياسية التي فقدت مصالحها ولكن سرعان ما أعلن المؤتمر الشعبي العام عدم علاقته بحملة نورا التي لم تحقق أي هدف بقدر ما كشفت عن ضعف وخوف الأحزاب التي وصلت إلى السلطة عبر ثورة شبابية، وتزامنا مع إعلان حملة الجروى التي دعت إلى الإطاحة بحكومة الوفاق الوطني بعثت اللجنة التنظيمية من جديد ونظمت فعالية استعراضية جمعت إليها من مختلف المحافظات في شارع الستين إلا أن قلق الثورة المضادة التي بددته المسيرات التي شاركت فيها بضع مئات لم ينته فثوار 11 فبراير أعلنوا التصعيد الحقيقي وبرز تحالف جديد بين مختلف القوى اليسارية التي شاركت في ثورة 11 فبراير وهمشت دورها من قبل الإصلاح، خلال العامين الأخيرين وتحت شعار ثورة ضد الفساد أعلنت جبهة إنقاذ الثورة اعتزامها الإطاحة بحكومة المحاصصة ورفعت عددا من المطالب المشروعة ، ومنها إقالة الحكومة الحالية ومحاكمة الفاسدين وتشكيل حكومة تكنوقراط ومعالجة الجرحى ورعاية أسر الشهداء.
الناطق الإعلامي باسم حملة 11 فبراير عبد الله بن عامر أكد للوسط بأن حزب الإصلاح يستخدم أكثر من أداة وقت الحاجة وكلما اختلف الإصلاح مع الرئيس هادي استدعى أحد أدواته للضغط عليه، وأشار بن عامر إلى أن الإصلاح أعاد إحياء اللجنة التنظيمية لإرسال رسائل سياسية عبرها، وأوضح بأن الإصلاح يستخدم حتى المجلس الأعلى للمشترك لإيصال رسائل سياسية والضغط كلما كانت الظروف ضده.
وحول ما إذا كانت حملة 11 فبراير ضد الفساد التي تبنتها جبهة إنقاذ الثورة وعدد من الأحزاب الجديد والمكونات الثورية مثلت أحد دوافع إحياء اللجنة التنظيمية، أكد بن عامر بأن الحملة الثورية أثرت على المشهد السياسي برمته وكان لها دور في ذلك كون الفاسدين يريدون البقاء في أمكانهم، وأشار إلى أن اللجنة التنظيمية لحزب الإصلاح فشلت في إخراج مسيرة مماثلة لمسيرة حملة 11 فبراير التي شارك فيها الآلاف وبعد فشلها دعت إلى تنظيم مسيرة يوم الخميس والجمعة الماضيين ، وفي ختام تصريحه أكد بأن الثورة لها أكثر من رأس ولا يمثلها الإصلاح الذي يحاول أن يظهر نفسة بأنه رأس الثورة الوحيد، واختتم بالتأكيد على براءة الثورة من الفاسدين والمتحاصصين .

الحقيقة الثورة للبيع
اللجنة التنظيمية التي استحوذ عليها المشترك بنسبة 70% وأدارها الإصلاح منفردا فقدت شرعيتها منذ الوهلة الأولى لخروج القاضي أحمد سيف حاشد ومن ثم استقالت الناشطة الحقوقية توكل كرمان وكذلك الشيخ عائض يحيى عائض وكذلك استقال الدكتور محمد الظاهري وآخرون.
وعلى الرغم من بقاء بعض القيادات التابعة لبعض أحزاب المشترك إلا أنها ظلت مهمشة ولا صوت لها ولكن عندما استدعت الحاجة إليها برز عضو اللجنة التنظيمية عبد الهادي العزعزي في الآونة الأخيرة الممثل حزب التجمع كرأس حربة والذي صدر به القرار الجمهوري رقم (40) لسنة 2014م بتعين عبد الهادي ثابت سعيد العزعزي وكيلاً لوزارة الثقافة لقطاع التراث اللامادي، كما يناضل الإصلاح منذ عام على تعيين رضوان مسعود
عضو اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية والذي لايزال حاضرا أمينا عاما لجامعة صنعاء.
وفيما يشغل الدكتور وسيم القرشي، عضو اللجنة التنظيمية، مدير عام قناة يمن شباب وفي الوقت الذي لايزال أعضاء الجنة التنظيمية ياسر الشيباني عن الاشتراكي ومانع المطري عن الناصري وفق المعلومات دون قرارات، أصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي قرارا جمهوريا حمل الرقم (7) لسنة 2014م قضى بتعيين عبد اللطيف حسين الفجير مستشاراً لمحافظة الجوف، والفجير كان رئيسا للجنة الأمنية بساحة التغيير بصنعاء إبان الثورة الشبابية، وفي ذات الاتجاه عين رئيس لجنة الاستقبال محافظاً لمحافظة الجوف ومنح عشرات الشباب مناصب ووظائف منهم من عين بقرار وآخرون لم يعلن قراره رسميا بل وقع رئيس المجلس الوطني للثورة رئيس الوزراء الحالي على عشرات القرارات منها قرارات مختلفة بدرجات مختلفة أقلها مدير عام، والغريب أن المعينين الجدد يمارسون أعمالهم قبل صدور أي قرارات بل تصدر القرارات لاحقة بعد ممارسة المهام.
وكل من يقوم بدور حزبي مركز وينجح بأدائه يعين إما في رئاسة الجمهورية أو في الهيئات المختلفة التي أنشئت خلال العامين الماضيين، والمعيار الوحيد أن يكون مخلصا للحزب لا للثورة.
الدكتور محمد الظاهري، عضو اللجنة التنظيمية المستقيل، أكد في صفحته على الفيس بوك أن الثائرٌ لا يمكن أن يكون عبدا وتحت عنوان ثائر وعبد، كما أشار الظاهري إلى أن الثائرَ الحقيقي لا يتملق الحاكم، ولا يلهثُ وراء اقتناصِ الوظيفة؛ فهذا عبدٌ لا ثائر، لأنَّ الثورةَ تضحيةٌ وفداء؛ بغيةُ ممارسة الشعب كله لحقوقه، والتمتع بحرياته، وأداء واجباته.
أما الوظيفةُ، في ظل الاستبداد، والفساد، وغياب المعايير وتكافؤ الفرص؛ فمغنمٌ وأنانيةٌ وتكسبٌ فردي، لِمن يجيدُ التزلفَ، ويتكيفُ مع المهانة. فكونوا أحرارًا لا عبيدا!.

ثوار خارج المعادلة
شباب الثورة الصادق الذي حمل مطالب التغيير الحقيقي وضحى من أجلها بالغالي والنفيس وجد نفسه بعد عامين من اندلاعها خارج المعادلة، فالأحزاب التي انضمت إلى الثورة في الثالث من مارس من العام 2011م تنازلت عن كل مطالب التغيير الجدي وغلبت مصالحها على الرغم من أن عددا منها شربت من كأس الإقصاء والتهميش الذي شرب منه شباب الثورة المستقل.
وفي ذات الاتجاه شعر العديد ممن انضموا لثورة التغيير في 2011م بأن الثورة التي انضموا إليها قد تغير أهدافها وانحرف مسارها إلى مسارات تعارضت مع كل المبادئ والأهداف النبيلة التي حملها شباب الثورة الحقيقين لا ثوار الأحزاب الذين لايزالون حتى اليوم يغلبون مصلحه الحزب على مصالحهم ومصالح الوطن.

اعتذار وتساؤل ؟
ولذلك أعلن السفير السابق عبد الوهاب طواف اعتذاره بمناسبة الذكرى الثالثة لتقديم استقالته من عمله كسفير لليمن لدى سورية، بتاريخ 21 مارس 2011، وانضمامه لقوى التغيير في اليمن، وقال طواف: يطيب لي التقدم إلى الشعب اليمني الأصيل باعتذار عن عدم قدرتي وقدرة قوى التغيير على تحقيق الأهداف التي خُطت بدماء شباب جمعة الكرامة في 18 مارس ، وسرد طواف بمناسبة الذكرى الثالثة لتقديم استقالته كسفير لليمن لدى سورية، وذلك في 21 ‏مارس 2011، وانضمامه لقوى التغيير في اليمن، الأسباب والأوضاع الحالية في العديد من ‏النقاط. مؤكداً أن هذا الاعتذار لا يعني عودته إلى النظام السابق، إنما سيبقى مع اليمنيين ضد ‏السابق والحالي. ‏
وقال طواف "أعتذر منك يا وطني بسبب سياسة وممارسات هادي التي أرجعت عجلة اليمن ‏إلى الخلف 50 عاماً" وأضاف: أعتذر منك يا وطني بسبب عدم قدرة قوى التغيير على إقناع الشباب أن مسألة ‏إلغاء الحصانة وملاحقة قتلة شهداء جمعة الكرامة، وحملة استرداد الأموال المنهوبة، ماهي إلا ‏أوراق ضغط تستخدم لتحقيق أهداف شخصية لهادي ولبعض الأحزاب، والدليل أن قتلة الشباب ‏لازالوا طلقاء، ولم نعرف تفاصيل جريمة جمعة الكرامة حتى الآن.‏
وقدم اعتذاره للوطن ولشهداء جمعة الكرامة وجرحاها بسبب عدم قدرته على تحقيق أحلامهم ومنع قادة اليمن الجدد من الاستهتار بدمائهم ونسيان قادة التغيير لعائلاتكم وبسبب إيصال قادة جدد فاسدين إلى كراسي الحكم عبر أنين أطفالهم وبسبب عدم تقديم الأفضل وتكريس الفساد بفساد آخر وبسبب عدم قدرة قوى التغيير على تبديل من فشلوا في إدارة اليمن خلال ثلاثة عقود، ليتم استبدالهم بأشخاص فاسدين، منطقيين، عنصريين، حاقدين، ناهبين للمال والآمال. وبسبب المطالبة في عام 2011م بهيكلة الجيش ليتم تحويله من جيش متماسك قوي إلى جيش ممزق ومنهار وضعيف، لا يقدر أن يحمي نفسه من أية هجمة، ووقوعنا في فخ كيد وتآمر هادي ووزير دفاعه والقوى الظلامية التي تريد باليمن الشر.
ومن الأسباب الكثيرة التي أرفقها بالاعتذار عدم قدرة قوى التغيير على إيقاف عبث وسلب ونهب بعض الفاسدين الذين وصلوا على أكتاف الشباب إلى مناصب هامة في الدولة.
وطالب السفير السابق طواف، الشعب اليمني الكريم مسامحته على الاشتراك في تدمير الوطن ودعمه للفاسدين ليكونوا بديلاً عمن سعى الشعب لتغييرهم في 2011.
وفيما أثارت الذكرى الثالثة لجمعة الكرامة تساؤلات عدة منها التساؤل الذي لايزال يبحث عن إجابة والذي تمثل ببقاء من استقالوا من المؤتمر الشعبي العام وانضموا إلى ثورة الشباب السلمية عقب مجزرة جمعة الكرامة في الثورة، ولفت القاضي حمود الهتار أول وزير في حكومة مجور يعلن استقالته وانضمامه إلى الثورة الشبابية السلمية عن وفاء المشترك والرئيس هادي مع من استقالوا من النظام، وقال القاضي الهتار في صفحته على الفيس بوك " ثبت بما لا يدع مجالاً للشك بعد مرور ثلاث سنوات أن علي عبدالله صالح وقيادة المؤتمر أكثر وفاء مع من وقفوا مع النظام في عام 2011 من عبدربه منصور وقيادة اللقاء المشترك مع من استقالوا من النظام وانضموا إلى الثورة ومع الجرحى وأسر الشهداء".

لجنة دولية أم حزبية
لم يعد اليمن بحاجة إلى لجنة أممية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2040) كما يبدو فاللجنة التنظيمية من خلال خطابها منحت نفسها حق تنفيذه، ومن مطالبها التي استندت على القرار الدولي مطالبتها الرئيس هادي الأسبوع الماضي إقالة النائب العام وتقديمه للمحاكمة باعتباره منكراً للعدالة ومُعيقاً للانتقال السياسي على قاعدة التغيير وتطبيق أحكام قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2140) عليه، وسرعة إنشاء لجنة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ضد شباب الثورة في العام 2011م تنفيذا لقرار مجلس الأمن (2140) والبدء بإجراءات استعادة الأموال والأراضي المنهوبة في الداخل والخارج تنفيذا للقرار الدولي.
كما يبدو من خلال خطاب اللجنة التنظيمية وبياناتها بأن كل من يخالف حزب الإصلاح سيتحول عما قريب إلى معيق للتحول السياسي وسيصبح ممن شملهم البند السابع.

وفاء تضغط على صندوق الجرحى
بينما بالأمس القريب تم توظيف شباب محسوبين على حزب سياسي معين تحت مبرر أنهم عملوا مسعفين إبان الثورة السلمية كشفت مصادر شبابية مؤكدة بأن صندوق رعاية أسر شهداء وجرحى الثورة الشبابية والحراك الجنوبي يتعرض لضغوط من قبل ياسر الرعيني وجمعية وفاء التي عملت بصورة يكتنفها الغموض خلال العامين الأخيرين وأثير حول عملها الكثير من الجدل. وأشارت المصادر إلى أن جمعية الوفاء والرعيني رفضوا حتى الآن تسليم قاعدة البيانات والمعلومات لأسر الشهداء والجرحى لصندوق رعاية أسر الشهداء والجرحى إلا بتسليم قاعدة البيانات بشرط توظيف كافة موظفي الجمعية في. ويتهم عدد من شباب الثورة ياسر الرعيني باستغلال قرابته من رئيس الجمهورية لممارسة الضغط على رئيسة الصندوق سارة عبدالله حسن صالح، ولفتت مصادر شبابية إلى أن الرعيني استخرج أمرا من الرئيس هادي بتشكيل لجنة من مدير مكتب الرئيس ووزير المالية ورئيسة الصندوق والسيد ياسر الرعيني لتقييم وضع الصندوق ؛ واعترض عدد من الشباب على صفة الرعيني الذي عين عضوا في اللجنة وطالب عدد من الشباب الرعيني بالابتعاد عن الصندوق.

نهب الوظيفة العامة بأسماء الثورة
في الوقت الذي ظلت العديد من المكونات حاضرة في الساحة ورفضت الإغراءات، تهاوت معظم المكونات أمام إغراءات المال والوظيفة بل تحولت جمعيات خيرية إلى مراكز تزكية لتوظيف عشرات الشباب، ففي أواخر العام الماضي كشفت وثائق توجيهات حكومية بتوظيف الدفعة الثانية من منتسبي المستشفى الميداني لساحة التغيير بصنعاء، والغريب في الأمر أن رئيس الوزراء يوجه، كما تشير الوثائق، وزير المالية للاعتماد على الرغم من أن طلب التوظيف باسم المستشفى الميداني لثورة الشباب ومعظم الأسماء المزكيين بالتوظيف يحملون مؤهلات غير طبية بل إن الأغرب من ذلك أن عددا كبيرا ممن جاءت أسماؤهم في الدفعه الثانية، وهنا يجب الإشارة إلى أن باسندوة قد وظف الدفعة الأولى ممن يحملون مؤهلات "يقرأ ويكتب" وباسم المستشفى الميداني والمبرر أنهم كانوا ضمن المسعفين للجرحى الذين سقطوا إبان الثورة الشبابية الشعبية.
وجاء في مذكرة موجهة من أمين عام الجمعية الطبية الخيرية اليمنية إلى رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة، يطالبه فيها بتحرير مذكرتين لوزيري الخدمة المدنية والمالية، لتوظيف "34" شخصا، كونهم بذلوا أوقاتهم في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية والإسعافية لآلاف الجرحى، كما نصت على ذلك المذكرة.
وتكشف المذكرة المكونة من صفحتين أن من بين المطلوب توظيفهم "5" بدون مؤهلات علمية و "5" حاصلون على الاعدادية و "14" حاصلون على الثانوية العامة و "10" جامعيون.
كما كشفت مذكرة أخرى موقعة بتوقيع رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة وموجهه إلى وزير الخدمة المدنية يطالبه فيها بتوظيف الدفعة الثانية والأخيرة من العاملين في المستشفى الميداني. والتي أحيلت إلى مدير القوى العاملة للعمل بموجبه.
ومن خلال المذكرتين فإن عمليات توظيف تتم بالأمر المباشر، وبعيدا عن المفاضلة، التي يفترض قانونيا أن يمر عبرها الجميع، كونهم أبناء وطن واحد.
كما تكشف الوثائق أن العاملين في المستشفى الميداني تم توظيفهم على دفعتين، بتوصيات من الجمعيات التي أنشئت في فترة الثورة، والمعروف للجميع أنها تتبع لونا سياسيا معينا.





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign