هكذا تسعى السعودية لشرعنة الحصار على اليمن        تغير مسار الاتهام من صالح والحوثي الى قطر والإخوان وعملية داعش تحديا لعودة بن دغر وللاجتماع الأمني        ابن سلمان وشرك مماثلة إيران بالعراق و«حزب الله» بالحوثيين وعلاقته بفشل انظمة امريكية متعاقبة بإشعال حرب سنية شيعية        ماوراء إدراج حلفاء للتحالف على لائحة الإرهاب و تصريحات بن سلمان باستمرار الحرب على اليمن      
    ثقافة وفكر /
نصر أبو زيد يودع الحياة وفي نفسه شيء من التكفير

2010-07-07 09:28:42


 
رحل عن عالمنا أمس الأول الكاتب المصري نصر حامد أبو زيد "67 عاما" في مستشفى الشيخ زايد بمدينة السادس من أكتوبر غربي القاهرة بعد صراع مع مرض غريب فقد معه الذاكرة في الآونة الأخيرة. في حياته خاض نصر حامد أبوزيد المولود فى نفس الشهر الذى شهد رحيله "10 يوليو 1943" فى إحدى قرى طنطا لأسرة ريفية بسيطة، معارك عديدة عندما طالب بالتحرر من سلطـة التراث، الذى قال عنه: "آن أوان المراجعة والانتقال إلى مرحلة التحرر لا من سلطة النصوص وحدها، بل من كل سلطة تعوق مسيرة الإنسان فى عالمنا، علينا أن نقوم بهذا الآن وفورًا قبل أن يجرفنا الطوفان"، فأثارت كتاباته ضجة إعلامية فى منتصف التسعينيات من القرن الماضى، واتُهم بسبب أبحاثه العلمية بالارتداد والإلحاد.. ونظراً لعدم توفر وسائل قانونية فى مصر للمقاضاة بتهمة الارتداد، عمل خصوم د.نصر حامد أبو زيد على الاستفادة من أوضاع محكمة الأحوال الشخصية، التى يطبق فيها فقه الإمام أبو حنيفة، والذى وجدوا فيه مبدأ يسمى الحسبة طالبوا على أساسه من المحكمة التفريق بين أبو زيد وزوجته، واستجابت المحكمة وحكمت بالتفريق بين نصر حامد أبو زيد وزوجته قسراً، على أساس أنه لا يجوز للمرأة المسلمة الزواج من غير المسلم، فحياة الزوجين باتت بعد ذلك فى خطر، وفى نهاية المطاف غادر نصر حامد أبو زيد وزوجته د.ابتهال يونس الأستاذة فى الأدب الفرنسى، القاهرة نحو المنفى إلى هولندا، حيث عمل نصر حامد أبو زيد أستاذًا للدراسات الإسلامية بجامعة لايدن منذ 1995. ولد أبو زيد في قرية قحافة القريبة من مدينة طنطا بمحافظة الغربية في العاشر من يوليو تموز عام 1943 وحصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية "قسم اللاسلكي" عام 1960 ثم التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة وتخرج في قسم اللغة العربية عام 1972 . ونال الكاتب من كلية الآداب نفسها درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 1979 ثم عمل أستاذا زائرا بجامعة أوساكا باليابان بين عامي 1985 و1989 وأستاذا للدراسات الإسلامية بجامعة لايدن في هولندا منذ عام 1995 بعد صدور حكم قضائي بالتفريق بينه وبين زوجته ابتهال يونس أستاذة اللغة الفرنسية بجامعة القاهرة. وتفجرت قضية أبو زيد عندما قدم أبحاثه للحصول على درجة "أستاذ" ولكن أعضاء في لجنة علمية شكلتها جامعة القاهرة اتهموه "بالكفر" بناء على ما جاء في الأبحاث والكتب المقدمة للحصول على الدرجة ورفعت دعوى تفريق بينه وبين زوجته وصدر ضده الحكم فاضطر إلى ترك البلاد إلى هولندا منذ 1995 .ولأبو زيد كتب منها "الاتجاه العقلي في التفسير.. دراسة في قضية المجاز في القرآن عند المعتزلة" و"دراسة في تأويل القرآن عند محيي الدين بن عربي" وهما رسالتاه للماجستير والدكتوراه و"مفهوم النص.. دراسة في علوم القرآن" و"الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية" و"نقد الخطاب الديني" و"دوائر الخوف.. قراءة في خطاب المرأة" و"التفكير في زمن التكفير". ونال أبو زيد أوسمة وجوائز في العالم العربي وخارجه وآخرها جائزة "ابن رشد للفكر الحر" في برلين والتي تحمل اسم الفيلسوف العربي الشهير "1126-1198"




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign