تقرير أممي: أكثر من 70 ألف قتيل في اليمن منذ 2016       صنعاء , العميد سريع يعلن عن عملية هجومية واسعة لمطار آبها السعودي        الوسط ينشر النص الكامل لإحاطة المبعوث الأممي لدي اليمن المقدمة لمجلس الأمن        عاجل : الطيران المسير يهاجم مطار آبها مجدداً بقاصف 2 k      
    الاخبار /
الكحلاني يوضح في مقال للوسط : لماذا لم يشارك نواب في كتلة المؤتمر باجتماع سيئون ويكشف عن من هو المتمرد عن الحزب ويرهن شرعية المجلس على التوافق

2019-04-15 14:04:28


 
الوسط : خاص

كتب عضو مجلس النواب الاستاذ أحمد محمد الكحلاني مقالاً للوسط كشف فيه اسباب رفض عدد من كتلة المؤتمر جلسات مجلس النواب المنعقد في مدينة سيئون بحماية سعودية ، ونظراً لأهمية المقال الذي كشف فيه الكحلاني عن الكثير من الغموض التي اكتنفت موقف عدد من اعضاء البرلمان من كتلة حزب المؤتمر الشعبي العام المتواجدين في الخارج تنشر الوسط المقال كما ورد لأيضاح الحقيقة . 

لماذا لم يحضر بعض نواب من كتلة المؤتمر الشعبي العام اجتماع مجلس النواب بسيئون ؟
هناك اكثر من سبب، بعض الاعضاء امتنعوا لسبب واحد وبعضهم لسببين وبعضهم للأسباب الثلاثة مجتمعة .
أما من يحاول الشخصنة ورمي تبعات عدم الحضور على شخص بعينه في استدعاء منحط لعنصرية مقيتة وتوظيفها لإسناد صراعات حزبية ،فأنه ليس اكثر من مريض فتكت به احقاده فأعمت بصره وبصيرته
وللتأريخ فأنني سأورد هنا وأنقل اهم الأسباب التي ادت الى مقاطعة عدد منهم لاجتماع سيئون
السبب الاول: تنظيمي
مجلس النواب مكون من كتل برلمانية تمثل احزاب يمارس الاعضاء عملهم في المجلس كممثلين للشعب وفقا الدستور واللائحة الداخلية للمجلس الصادرة بقانون الا انه وفي القضايا المصيرية فأن العضو ينفذ سياسة حزبه ويصوت ويمتنع ويحضر او يقاطع وفقا لما يقره الحزب الذي ينتمي اليه
وسرى هذا المبدأ على كل نواب الأحزاب الأخرى التي قررت احزابهم حضور اجتماع سيئون اذ لم يحضر عضو من تلقاء نفسه

المؤتمر الشعبي العام وبحكم وضعه الحالي ووجود بعض قياداته في الداخل وبعضها في الخارج ، فقد ارتأت قيادات الخارج ان تنظم نفسها بغرض توحيد موقفها وهو ما تم في نهاية شهر يناير ٢٠١٩ حين التقى اعضاء اللحنة العامة وأعضاء الكتلة البرلمانية في القاهرة وبعد اكثر من لقاء
كلّف المجتمعون عدد من اعضاء ا العامة والكتلة البرلمانية برئاسة الأمينين العامين المساعدين اشيخ سلطان البركاني والدكتور ابو بكر القربي للتواصل واللقاء بالأخ عبد ربه هادي وبالدول الرئيسة في التحالف لبحث وضع المؤتمر ومطالبه المشروعة لحضور اي اجتماع قادم لمجلس النواب خارج العاصمة ومن ذلك ان يوجه هادي بحكم انه المعترف به رئيسا من المجتمع الدولي رسالة الى مجلس الأمن تطالب برفع العقوبات على الزعيم علي عبد الله صالح ونجله احمد واعادة ترتيب اوضاع المؤتمر في الحكًومة وفقا للمبادرة الخليجية التي تستمد سلطة هادي شرعيتها منها كون المبادرة الخليجية منظومة متكاملة
بينما تم تنفيذها بصورة انتقائية ومازال،
وفي اخر اجتماع لأعضاء الكتلة البرلمانية في الخارج وبعض اعضاء اللجنة العامة بمنزل الشيخ سلطان البركاني بالقاهرة بداية شهر فبراير الماضي تم إقرار ان تكون المشاركة في اجتماع مجلس النواب مرهونة باجتماع مشترك لأعضاء اللجنة العامة واعضاء الكتلة البرلمانية وأن يتخذ القرار على ضوء تقرير اللجنة المكلفة وما توصلت اليه
لأنه لا توجد لجنة عامة مكتملة العدد ولا أيضا كتله برلمانيه مكتملة العدد حتى تتخذ اللجنة العامة قرار بمفردها
واتفق الجميع على ذلك بالإجماع من الذين حضروا الاجتماع دون تحفظ
مع الاسف أعلنت الدعوة لعقد اجتماع المجلس بينما اللجنة التي كلفت لم تقم بمهامها بالشكل المطلوب كما يبدو ولم تدعو الى اجتماع لا هي ولا قيادة المؤتمرالمتمثلة في الأمينين المساعدين.
وفي ظل تقصير كهذا هناك من الاعضاء من اعتبرها حجة للتحرر من قرار التنظيم ، بينما اخرين التزموا بما تم الاتفاق عليه من عدم المشاركة الا بعد معرفة الموقف من مطالب المؤتمر المشروعة ووفق رؤية وقرار من التنظيم احتراما للنظام الداخلي ولوائح المؤتمر دون اي تأثير ولا تحريض من احد وكل عضو أتخذ قراره من ذات نفسه وبقناعته.
ونفاجأ اليوم قيام البعض بانتقاد من التزم من الاعضاء بلوائح التنظيم وما اتفق عليه مع انهم ليسوا ضد عقد الاجتماع من حيث المبدأ وانما ضد الذهاب دون ان يكون هناك قرارا تنظيمي ورؤية كما حصل في بقية الاحزاب
ولأن قرار الأغلبية في اي اجتماع حزبي ملزم للجميع حتى من كان له رأى مخالف او تحفظ
فان المفروض تنظيميا محاسبة من حضر اجتماع سيئون بدون قرار ورؤية كبقية الاحزاب وليس من التزم
بل ان المفترض ان يشكروا بدلا من ان يشتموا وتسلط عليهم بعض الاقلام المأجورة لتفتري عليهم وتصفهم بما ليس فيهم
المؤتمر كيان كبير وهيئات وانظمة وقواعد على امتداد الوطن وليس المؤتمر شخص او أشخاص .
السبب الثاني: دستوري وقانوني
مجلس النواب هو احد السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ولا يمكن له ان يقوم بمهامه الدستورية الا بوجود سلطة تنفيذيه لها شرعية دستوريه او توافقيه
وما هو حاصل اليوم يتمثل بعدم وجود سلطة تنفيذيه (مؤسسة الرئاسة + حكومة) لها شرعية دستوريه او توافقيه سواء في صنعاء اوفي الرياض.
وبالتالي فان حضور الأعضاء اجتماعات للمجلس في صنعاء او سيئون في هكذا وضع يعتبر مخالف للدستور ،
وإذا كان بعض الاعضاء رفضوا حضور اجتماعات المجلس بالعاصمة صنعاء وبعضهم يقولون انهم حضر ولما وجدو ان هناك تجاوزات للدستور تًركو البلد وغادروا .
فكيف لهم ان يحضروا اجتماعات للمجلس خارج العاصمة في ضل عدم وجود سلطه تنفيذية لها شرعية دستورية او شرعية متوافق عليها. على الأقل بين الاطراف السياسية الموجودة في الخارج.
ولهذا فان حضور بعض اعضاء المجلس اجتماعات كهذه في صنعاء او سيئون فإنما اصبحوا يمثلون اطراف متنازعة على السلطة بينما هم يمثلون الشعب وبدلا من ان يكون المجلس جزء من او عامل اساسي في الحل السياسي السلمي اصبح المجلس ذاته مشكلة وجزء من العمل العسكري لهذا الطرف او ذاك .
وهو ما قد يفقد المجلس وجوده في اي تسوية سياسية قادمه بسبب هذا السلوك الذي سلكه المجلس .
لأنه قد اصبح لدينا مجلسين وهيئتين رئاسيتين ودمجهما في مجلس واحد موضوع يحتاج الى وقت وحوار وقد تفضل الأطراف التوافق على تشكيل مجلس مؤقت جديد او هيئة للفترة الانتقالية كما كان مطروح من بعض الاحزاب في مؤتمر الحوار.
كان يفترض ان يكون المجلس ضاغط على الاطراف التي تواجه بعضها عسكريا لتقريبها الى الحل السياسي بدلا من ان تصبح الأطراف نفسها تستخدم المجلس وتستقوي على بعضها بالمجلس
لتجعل من المجلس اداة وجزء من المشكلة وليس الحل .
ولذلك فان ما يفترض على الاعضاء دستوريا وبحسب مفردات القسم الدستوري هو المقاطعة و عدم حضور اي جلسه لافي صنعاء ولا خارجها الا في ظل شرعيه دستورية او شرعية توافقيه لها فترة زمنية محددة ودعوة صحيحة وبحضور كل اعضاء المجلس لأن الموجود حاليا في صنعاء او الرياض هى شرعية القوة شرعيه لا مرجعية لها لاهى عملت بالمبادرة الخليجية او الاتفاق السياسي ولاهى عملت بالدستور شرعية لاسقف لها ولازمن....
السبب الثالث : شخصي
هناك اعضاء هم رجال اعمال ومعظم اصولهمً ونشاطهم التجاري في الداخل
ولهم أُسر وممتلكات من عقارات ومصالح ويخشون من تعرضها للحجز او لمصادرة او او .. من قبل سلطة الداخل
وهناك اعضاء ليسو رجال اعمال ولكن كان لهم ولأسرهم وأقاربهم منازل تسكنها اسر دمرتها صواريخ
الشرعية او قذائف وتفجيرات الحوثيين دون سبب واضح بعضهم كانوخارج الوطن وبعضهم في الداخل
ولذلك فضلوا عدم حضور جلسات مجلس صنعاء او مجلس سيئون لأن ذلك قد يعرض ماتبقى ويفقدهم حتى علاقتهم بأسرهم التي دمرت منازلهم وشردو بسبب العضو نفسه كما اعلن .

ولأن التعرض لانتهاك المنازل ونهبها واحتلالها او تفجيرها بالألغام او تدميرها بالصواريخ فيه انتهاك وامتهان لايلتئم جرحه ، ناهيك عن كونها ظاهرة جديده لم تحصل في اي صراعات وحروب سابقه
ولذا فقد نأى البعض بأنفسهم حتى لا يتعرضون ومن تبقى من اسرهم للأذى مرة اخرى من اي طرف.





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign