كيف سيكون مستقبل اليمن على ضوء متغيرات تحالف الرياض - ابوظبي مع الاحزاب الحليفة ؟       اكثر من 200 شخصية بينهم رؤساء حكومات ووزراء يوقعون بيانا لوقف الحرب على اليمن       امين عام الأمم المتحدة يكشف عن المعرقل للحل السياسي وعلاقته بالحديدة وهذا ماتوقع حدوثه للميناء        الوسط تكشف نتائج مواجهات جبهة دمت وخلافات الاصلاح مع حزام الضالع الذي ادت الى انسحابه ومصير ملياري ريال تسلمها المحافظ     
    الاخبار /
ماهو الدور الذي تلعبه شركات استشارات أميركية لتحقيق اهداف بن سلمان ومنها حربه على اليمن

2018-11-04 19:24:50


 
الوسط متابعات
كشفت صحيفة The New York Times الأميركية كيف لعبت شركات استشارة أميركية دوراً بالغ الأهمية في حملة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتعزيز سلطته. وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته الأحد 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أن هذه المؤسسات انخرطت في مهام «غير تقليدية» إلى جانب محمد بن سلمان، مثل تقديم تدريبات للبحرية في الحرب السعودية في اليمن، والمساعدة في حملة مستشار ولي العهد السعودي سعود القحطاني، القمعية، ضد المعارضين.
ركَّزت مجموعة BCG الاستشارية على أعمالٍ «استخباراتية» غير محددة.
مع العلم أن عملياتها الاستشارية شملت حتى الجانب العسكري
ففي بيانٍ لها، قالت المجموعة الاستشارية إنَّها ركزت في السعودية على عملٍ قد «يقدم إسهاماً إيجابياً في التحول الاقتصادي والمجتمعي» وإنَّ الشركة رفضت العمل الذي يجري ضد هذا المبدأ. وقال متحدثٌ باسم الشركة إنَّها رفضت مشروعاتٍ تتضمن الاستراتيجيات العسكرية والاستخباراتية. وأمدَّت شركة Booz Allen لأعوامٍ البحرية السعودية بالتدريبات، ضمن جزءٍ من برنامجٍ حكومي أميركي لمساعدة جيوش الحلفاء. عملت الشركة مع البحرية في العمليات والاستخبارات والحرب الإلكترونية، إضافةً إلى اللوجستيات والإدارة المالية، حسبما قالت في 2012. يعمل عشراتٌ من قدامى محاربي الجيش الأميركي في شركة Booz Allen بالسعودية. ويقدم لواءٌ بحري متقاعد ذو خبرةٍ قتالية الاستشاراتِ إلى كبار الضباط السعوديين حول التخطيط العسكري. فيما يمتلك آخرون خبرةً حول العمليات على متن السفن، التي يمكن استخدامها لتدريب السعوديين حول كيفية تنفيذ الحصار وكيفية تشغيل الأجهزة، على شاكلةِ المعدات الحربية الإلكترونية، القادرة على الكشف عن الرادارات وصواريخ العدو والتعامل معها. وتُقدِّمُ شركة Booz Allen أيضاً نصائح إلى الجيش السعودي، وفازت بعقدٍ لتقديم المساعدة من خلال اللوجستيات، بما في ذلك صيانة دبابات الأبرامز السعودية.
وهي مصرّة على أن دعمها العسكري للسعودية كان «محدوداً»
وقالت الشركة في بيانٍ لها إنَّها لم تُقدِّم أي دعمٍ للسعودية في حربها في اليمن، وإنَّها تنسق مع الحكومة الأميركية لتضمن أنَّ عملها «يتسق مع السياسة الخارجية الأميركية والتشريعات التجارية». ولم تحدد الشركة ما إذا كانت القوات والبحارة الذين درَّبتهم شاركوا أم لا في الحصار السعودي لليمن. وقَدَّم جيش الولايات المتحدة مساعدةً محدودةً لكنها مؤثرةٌ إلى الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، بما في ذلك تزويد الطائرات بالوقود، ومشاركة المعلومات الاستخباراتية، وإرسال فرق القوات الخاصة إلى الحدود اليمنية السعودية لتحديد وتدمير مخابئ الصواريخ البالستية التي يمتلكها المتمردون الحوثيون المدعومون إيرانياً، والتي استخدموها في الهجوم على المدن السعودية. وتقدم Booz Allen نصائح إلى الحكومة السعودية حول خطة تقديم المساعدات الإنسانية إلى اليمن. لكنَّ المشروع، المعروف بخطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن تعتبره كثيرٌ من جماعات المساعدات جهوداً غير مجديةٍ تُضْعِفُ من برنامج الأمم المتحدة نفسه. وقالت الشركة: «لم تكن لدينا أي سيطرةٍ على كيفية استخدام الخطة أو أي جزءٍ منها». وكانت وكالة IRIN، وهي وكالة تنشر التقارير الإنسانية، أول من نشر تقارير حول دور شركة Booz Allen.
وقالت كالفيرت جونز، وهي أستاذة في جامعة ماريلاند تدرس دور الاستشاريين في الشرق الأوسط، إنَّ شركات استشارة أميركية الذين يستهدفون مساعدة الحكومات الاستبدادية من الداخل يوافقون في الغالب لرغبتهم في الإبقاء على مهامهم المربحة. وأضافت: «إنَّهم يقللون من مساوئ الأمر، إذ إنَّ مخاوفهم أنَّهم إذا قالوا الحقيقة إلى السلطة في ضوء هذه الحالة من التعاملات معها، فسوف يُطردون». تنبع أيضاً طفرة الأعمال التي تشهدها شركات BCG وMcKinsey وBooz Allen من حاجة الأمير محمد بن سلمان إلى الخبرات، بينما يدفع بمقترحاته من أجل تحديث بلاده. لذا فإنَّ اعتماده على المستشارين هائلٌ لدرجة أنَّ بعض الشركات لديها أشخاص حاضرون على الدوام في الديوان الملكي لضمان سرعة الاستجابة إلى الطلبات، حسبما أوضح ثلاثة مستشارين قدموا استشاراتٍ للمملكة. وأفاد بعض الأشخاص بأنَّهم طُلب منهم تقديم مقترحات في 24 ساعة، أي أسرع بكثير مما يعملون في المعتاد. وأنَّ ولي العهد سوف يطلب أحياناً من شركاتٍ مختلفةٍ أن تقدم المقترحات إليه، ثم يجعل مستشاري الشركات المختلفة يطرحون المقترحات أمام بعضهم بعضاً، بينما يراقب هو ذلك، حسبما قال المستشارون. وقال أحدهم: «إنَّها تشبه مسابقات الجمال». وفي العام الماضي، انزعج كثيرٌ من المستشارين، الذين يقضون خمسة أيام أسبوعياً في الرياض قبل السفر إلى مكانٍ آخر لزيارة عائلاتهم في أيام العطلات، عندما أخرجتهم الحكومة من فندقهم المفضل الريتز كارلتون، لاستخدامه معتقلاً مؤقتاً لهؤلاء المتهمين بالفساد. لكن لم يمر وقتٌ طويل بعد إطلاق الحكومة سراح المعتقلين حتى عاد المستشارون مرةً أخرى إلى الفندق.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign