خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين        رسالة سعودية رسمية بخصوص بن دغر تنشرها الوسط تكشف مدى هيمنة النظام السعودي على قرارات هادي      
    الاخبار /
هكذا يسير غريفيت على خطى سلفه ولد الشيخ بالهروب من مناقشة أسباب الصراع الى عوارضه

2018-06-06 22:58:03


 
جمال عامر
انتهت زيارة المبعوث الأممي الى صنعاء دون أي إضافة يمكن ان تمثل أملا قد يقود ولو الى الخطوة الاولى على مسار السلام
بسبب استمرار مبعوثي المنظمة الدولية على مناقشة اعراض الصراع دون الخوض في مسبباته مع اطرافه الرئيسين وليس الوكلاء الممثلون بالشرعية
ولذا فان هذا المبعوث كما سلفه سيظل يدور في ذات الحلقة المفرغة يتحدث الى كل الأطراف والمهتمين ويسمع منهم ذات ماقالوه لسابقه ثم يدون كل ذلك ليعرضها في احاطة لمجلس الأمن
بينما تتزايد وتيرة القتال وتتوسع فيما المنظمات الانسانية تعبر عن قلقها من تضاعف اعداد الجوعى والمرضى واتساع خارطة الفقر
وغادر غريفيث امس الثلاثاء مطلقا تفاؤلا كاذبا لايختلف عن تصريحات زميله السابق ولد الشيخ التي انتهت الى سراب
مارتن غريفيث عبر في بيان له عقب مغادرته صنعاء عن تفاؤله
تجاه ردود الفعل الإيجابية التي حظي بها خلال الزيارة وفي اجتماعاته مع الحكومة اليمنية والأطراف الإقليمية في الأسابيع الماضية
مع ان ماحصل عليه من ردود من الطرفين لا تختلف عن تلك التي كانت تقال لسلفه ولد الشيخ من اشتراط هادي وحكومته على التزام طرف صنعاء بالمرجعيات الثلاث ـ المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار وقرار مجلس الامن ـ في الوقت الذي يؤكدون فيه على استمرار القتال بدعوى الضغط على انصار الله للقبول بالحل السياسي كما اوضح وزير خارجية هادي الجديد ( اليماني ) ورئيس حكومته بن دغر
ومثل ذلك طرف سلطة صنعاء التي لازالت تجدد تأكيدها على ضرورة وقف الحرب ورفع الحصار أولا وزاد عليها رئيس المجلس السياسي مهدي المشاط حين التقى جريفت التشديد على (أهمية أن تنص أي أوراق تقدم على طاولة المفاوضات على إخلاء اليمن من التواجد الأجنبي) بحسب ما نقلته وكالة سبا عن اللقاء
اثناء زيارته السابقة الى صنعاء قبل مايزيد عن شهرين وخلال لقائه الشهيد الصماد وعد المبعوث الأممي بالعمل على فتح المطار وايجاد حل لصرف المرتبات قبل ان يعود الى صنعاء مجددا وكان مثل هذا الطلب جزء من احاطته الأولى في جلسة مجلس الأمن ابريل الماضي
وعقب ذلك اعلنت رئيسة منسقة الأمم المتحدة في اليمن عن اتفاق مع حكومة هادي حول اقتراب تسيير رحلات من صنعاء واليها للمرضى برعاية اممية وهو مالم يرى النور
الا ان الافت في الأمر يتمثل في ان غريفت اعاد في ماله علاقة بقضية المطار الى النقطة الأولى باعتبارها احدى (القضايا التي يجب التطرق اليها بشكل طارئ ومنها الوضع الإنساني واستمرار إغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية)
داعيا الأطراف للعمل الجاد لإعادة فتح المطار امام الملاحة الجوية التجارية
ويلاحظ ان الدعوة تراجعت الى فتح المطار امام الرحلات التجارية فقط
وما بين زيارته الأولى والتالية الى العاصمة صنعاء والذي ايضا كان قد اعلن عن تفاؤله عقب لقائه بقياداتها الرسمية والحزبية حصل تصعيد غير مسبوق من قبل التحالف إذ تم فتح جبهات قتال جديدة في صعدة وارتفاع وتيرتها في الجبهات الأخرى وكذا اغتيال رئيس المجلس السياسي
ليقابل من انصار الله بزيادة اطلاق الصواريخ الباليستية الى مواقعها الاستراتيجية بما في ذلك الرياض وتكثيف العمليات ضد المواقع داخل اراضي المملكة مخلفا العشرات من القتلى السعوديين الذي تم اعلان مقتلهم بصورة رسمية
ليتوج كل ذلك بفتح جبهة الحديدة في محاولة للسيطرة عليها وهو ماكان حذر من حدوثه جريفيث اثناء تقديمه احاطته الأولى لمجلس الامن ابريل الماضي
والذي لم يتم الالتفات اليها وهو ماكرس حقيقة عدم فاعلية التدخل الأممي بل وضرر تدخلها بعد ان صارت مجرد مشرعنة لاستمرار الحرب بمنحها المهلة تلو الأخرى لإنجاز مهمة التحالف في الحسم العسكري




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign