هكذا يواجه هادي دعوات الانفصال والمجلس الانتقالي الجنوبي        الخاسر والرابح من اجتماع قمم الرياض الثلاث        هادي وحكومته يمنعون اداء فريضة الحج لليمنين في المحافظات الوقعة ضمن سلطة صنعاء         الجنوب... خيارات كارثية ومجلس مرتبك بلا رؤية     
    راي الوسط /
ما وراء تقديم النظام السعودي شكوى الى مجلس الأمن ضد الحوثي وصالح وعلاقتها بدخول الحرب مرحلة جديدة

2016-09-15 19:08:57


 
جمال عامر
شكوى السعودية المقدمة الى مجلس الأمن ضد الحوثي وصالح بكون مدنها اصبحت ضحية للاستهداف العشوائي من جانب قواتهم , لاتعد باي حال دلالة اعتراف مبكر بالهزيمة بقدر ماهي مقدمة لتصعيد عسكري عنيف ضد اليمن ارادت تبريره وإحاطة مجلس الأمن به علما
وفي هذا السياق كان قد بدأ الإعلام السعودي التمهيد لمثل هذه المظلومية
من خلال نقل الجانب الإنساني لضحايا الصواريخ على عدد من مدن المملكة والذي في العادة يكون من هؤلاء الضحايا المزعومين اطفال ونساء لم تذكر لهم اسماء فضلا عن نشر صور لهم ومع ذلك يبدي الأمين العام للأمم المتحدة قلقه في هذا الجانب كمماثلة منافقة لحصاد غارات الطيران السعودي للمدنيين من اطفال ونساء اليمن وهو قبل ذلك محاولة لتوثيق انتهاكات غير منظورة
وقد جاءت رسالة مندوب المملكة (عبد الله المعلمي ) الى مجلس الأمن في هذا السياق الذي يقدم فيه دولته من قاتلة للأطفال بشهادة الأمم المتحدة الى ضحية معتدى عليها بواسطة ماكانت تطلق عليها مقذوفات قافزا على ماتسقطه على رؤوس اليمنيين من قنابل عنقودية محرمة وصواريخ هي الأحدث فتكا بالأبرياء منذ اكثر من 18 شهرا
النظام السعودي قدم دولته من خلال الرسالة مستضعفة يستهدف فيها المدنيين الذي قال ان المئات منهم قد توفوا دون ان ينسى الاشارة الى البنية التحتية المدنية الذي قال انه تم تدميرها وخص المدارس والمستشفيات بالضرر
وفي المقابل قدم المقاتلين الحوثين وقوات صالح بشكل مضخم حتى ان ماكان يصفها بالمقذوفات اصبحت في الرسالة صواريخ باليستية وبعد تأكيدات التصريحات الرسمية لقوات التحالف من انه كان يتم اسقاطها جميعا صارت هي المسؤولة عن قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية
وللزيادة في منح الضحية مزيدا من التعاطف فقد اعطت الرسالة لهذا الاعتداء بعدا , له علاقة بالصراع الاقليمي متمثلا بكون هذه الصواريخ صناعة ايرانية ومن ان اطلاقها يخدم ايران لا باعتبار ذلك نتاج رد فعل طبيعي لحرب تم فرضها على اليمنيين وتجري على ارضهم
وفي اطار التأكيد على هذا البعد اشار المعلمي في رسالته الى عدد من الوقائع التي تم فيها مصادرة ماقال انها كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر ومن ضمنها صواريخ إيرانية مضادة للدبابات والآلاف من البنادق الهجومية مع انه يشكو من صواريخ باليستية
الرسالة تصل الى الهدف الرئيس من إحاطة مجلس الأمن بالقول
إن "السعودية تؤكد على حقها في اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لمواجهة التهديدات من جانب ميليشيات الحوثي وصالح المدعومة والممولة من إيران، ولن تدخر جهدا في سبيل حماية أمن وسلامة المملكة واليمن وشعبها والمنطقة بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي"
بما يعنيه ذلك من ترك كل الاحتمالات مفتوحة لحرب قد تدخلها المملكة بشكل رسمي كدولة مواجهة وهو ماقد يعني استخدام اسلحة بعيدة المدى
وهذا الخيار يأتي بعد ان فشلت كل محاولات النظام السعودي بإعادة انتاج دوره كوسيط محايد عوضا عن حقيقته كقائد وممول لهذه الحرب
الرسالة طالبت ايضا بمحاسبة " ميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح وحليفهم الأجنبي على استمرار سلوكهم الإجرامي وغير المسؤول. ومن شأن الصمت أن يشجع إلى المزيد من الانتهاكات التي ستعرض للخطر أمن وسلامة الشعب اليمني والسعودية والمنطقة، بالإضافة إلى أنه سيقوض من مصداقية قرارات المجلس ويزيد من عرقلة التسوية السياسية للأزمة في اليمن".
وهنا يتوجب على قوى الداخل الممثلة بالمجلس السياسي وعبر الوفد الوطني المفاوض الرد الى مجلس الأمن بالوقائع والأدلة على كل ماحوته الرسالة من مغالطات باعتبارها توطئة لتصعيد الحرب ضد اليمن والتي تحولت دون مواربة الى الدفاع عن امن المملكة السعودية وإن ظلت الشرعية المزعومة حاضرة بغرض منح النظام السعودي شرعية مواصلة تصفية حساباته ضد من يعدهم سدا مانعا لمواصلة هيمنته على اليمن




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign