بيان مجلس الأمن يكرس لاستمرار الحرب في اليمن ويقدم بدائل لتعثر «التحالف» في معركة الحديدة       خارطة الصراع ومستقبله في جنوب اليمن في ظل تفرد حضرموت        الخلاف السعودي الاماراتي القطري ومأزق أطراف الصراع اليمني في ازمة صراع لا تقبل تعدد المواقف        هكذ افشل «تمرُّد» قطر أهداف قمّة الرياض في قيادة العالمين العربي والاسلامي وصب في صالح اسرائيل      
    راي الوسط /
جمال عامر في قرائة لتطور الاوضاع في عدن وماقد ينتجه من واقع في الجنوب وفي الشمال

15/07/2015 19:22:48


 
كتب/ جمال عامر

تعتبر السيطرة على عدن من قبل حلفاء السعودية استراتيجية لايمكن التنازل عنها ولذا فمن الممكن أن تحيلها أطلالا وقد تبدى ذلك بقصف طائرتها لكل مقومات الحياة من كهرباء وخزانات مياه لدفع السكان لإخلائها للاستفراد بمن يبقى فيها من مقاتلين محتملين وحين صمد الناس رافضين ترك حاراتهم ومنازلهم التي ألفوها قصف الطيران دون تمييز وبلا هوادة عدن معركة النظام السعودي كونه يبحث عن مدينة يمنية يكب فيها النازحين من موظفين وسياسيين بعد أن أصبحوا حملا ثقيلا لايمكن احتماله .

ومن ناحية ثانية فأن تأمين مدينة كعدن لتصبح عاصمة بديلة يمكن أن يسحب إليها كافة الوزارات والمصالح الحكومية حيث تصبح صنعاء مجرد قرية كبيرة بلا سلطة معترف بها وهنا تكبر المخاوف من أن ينتج هذا الواقع انفصالا مدعوما ومعترفا به في الجنوب مقابل حرب أهلية في محافظات الشمال .

الحرب هي الأداة التي أجاد الحوثيون استخدامها على حساب السياسة إلى حد صارت طريقة التعامل في إدارة الدولة ومؤسساتها وقياداتها أيضا ولم ينجو حتى الحلفاء من تعامل كهذا افتقد لأبسط قواعد اللياقة وما يفرضه الاحترام إلى أن ظهرت للعلن استقالات لقيادات طالما اعتبرت محسوبة عليهم بموازات تذمر لم يلبث أن تحول إلى رفض معلن من قبل شخصيات انتمت إليهم وناصرتهم بمقابل خيبة أمل شعبية ولدتها ممارسات لاتتوافق مع مابشر به قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي الذي لم تسعفه توالي الحروب لمتابعة عدد من رجاله الذين انتقلوا من ساحة المغرم إلى ساحة المغنم وهي محط اختبار الوصول إلى السلطة .

ولذا فأن أي من المعنيين من قيادات أنصار الله في صنعاء الذين تخفوا بكنى وتواروا لدواعي الهيبة واستشعار الخطر لم يبالي أي منهم ليسأل عن سبب حصول ما يحدث من تحول لبسطاء عدوهم قوتهم ليصيروا ألد خصومهم . واليوم هل مازال هناك متسع من وقت لتساؤل يفضي إلى تحرك جاد من شانه أن يصلح مافسد ويمنع تداعيات يصعب احتمالها ؟

 





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign