هكذا تسعى السعودية لشرعنة الحصار على اليمن        تغير مسار الاتهام من صالح والحوثي الى قطر والإخوان وعملية داعش تحديا لعودة بن دغر وللاجتماع الأمني        ابن سلمان وشرك مماثلة إيران بالعراق و«حزب الله» بالحوثيين وعلاقته بفشل انظمة امريكية متعاقبة بإشعال حرب سنية شيعية        ماوراء إدراج حلفاء للتحالف على لائحة الإرهاب و تصريحات بن سلمان باستمرار الحرب على اليمن      
    ساحات /
تقارير المنظمات الدولية لا تكاد تلحق بما تحدثه غارات العدوان من قتل وإصابات وكوارث بيئية وصحية الوسط تنشر تقرير مفصل

26/05/2015 19:42:59


 
حذرت منظمة (أوكسفام) الإغاثية من وقوع كارثة صحية في اليمن بسبب عدم حصول حوالي 16 مليون شخص للمياة الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي، ما قد ينذر بكارثة في بلد هو في الأساس من أفقر دول العالم.
وقالت المنظمة الإغاثية في بيان لها اليوم الثلاثاء إن حوالي 16 مليون في اليمن والذي يعادل ثلثي سكان البلاد لا يحصلون على مياه صالحة للشرب ما ينذر بعواقب صحية كبيرة على هذا البلد بعد شهرين من الحملة العسكرية التي يتعرض لها بقيادة السعودية .
واوضحت "أن الغارات الجوية المستمرة والقتال البري ونقص الوقود تسببت بقطع المياه الصالحة للشرب عن ثلاثة ملايين شخص إضافي منذ بدء الحرب في اليمن، ليرتفع بذلك عدد اليمنيين الذين لا يملكون إمدادات المياه النظيفة والصرف الصحي إلى 16 مليون شخص على الأقل".
وأكدت المنظمة والتي تمثل اتحاداً دولياً لـ 17 منظمة إن "الناس يجبرون على شرب مياه غير آمنة نتيجة لتفكك شبكات المياه المحلية، وبذلك تصبح الأمراض خطراً حقيقياً يهدد حياة الناس" .. مشيرة إلى الأمراض المتوقع انتشارها مثل الملاريا والكوليرا والإسهال.
وبينت ان حفر الآبار والذي يعد الخيار الأخير في اليمن من اجل الحصول على المياه "لم يعد متاحاً لمعظم اليمنيين" .. مشيرة إلى أن "سعر المياه المنقولة بالشاحنات تضاعف ثلاث مرات تقريباً" في عدد من المحافظات اليمنية.
وقالت مديرة مكتب (أوكسفام) في اليمن غريس أومير "إذا لم يكن القتال ونقص الوقود ونقص الإمدادات الطبية وقلة النوم بسبب القصف وتصاعد الأسعار كافياً، فإن أكثر من ثلثي سكان اليمن لا تصلهم حالياً المياه النظيفة أو خدمات الصرف الصحي".
وأشارت أومير الى ان "هذا الرقم يعادل سكان برلين ولندن وباريس وروما مجتمعة"
وعلى ذات السياق أوضح أنتوني ليك، المدير التنفيذي لليونيسف أن أثر الأزمة في اليمن يتصاعد كل يوم أكثر فأكثر،
وفي بيان صحفي أصدره الأحد، قال المدير التنفيذي لليونيسف إن "كل روح أُزهقت تمثل مأساة شخصية - وتذكيرا مؤلما بأثر النزاع على اليمن. كما أنها دليل قاطع على طبيعة العنف الذي تنهش في الفئات الضعيفة أصلا، ويعرّض الأطفال للمزيد من الخطر".
وكان آخر ضحايا النزاع من الأخدام أو المهمشين، وهم مجموعة عانت عقودا من التمييز والإبعاد القسري. حيث بدأت أسر بأكملها تفر تاركة ديارها وراءها.
وفي هذا الإطار أكد ليك، أنه لا يمكن أن يستمر الأطفال في دفع ثمن العنف الدائر في اليمن، مشيرا إلى أن جميع أطراف النزاع ملزمون بموجب القانون الدولي بحماية الأطفال من الأذى، داعيا إلى حد أدنى من الهدنة الإنسانية التي تتيح توصيل الإمدادات المنقذة للأرواح للمصابين، والمرضى، والفئات الهشة وجميع المتأثرين بالنزاع.
ولكنه شدد على أن "الوقف الكامل للاقتتال هو الإجراء الوحيد الذي يمكن أن يحمي الأطفال اليمنيين، الذين هم مستقبل اليمن".
إلى ذلك أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 1073شخصا، من بينهم 234 طفلا، في اليمن خلال شهرين.
وقالت سيسيل بويي المتحدثة باسم المكتب في مؤتمر صحفي في جنيف، 22 الجاري، إن عدد الجرحى تجاوز ألفين. وتعرضت البنية الأساسية المدنية وخاصة في عدن وصعدة إلى أضرار هائلة.
وأضافت أن العنف استؤنف في اليمن بما في ذلك القصف الجوي في عدن وإب وصعدة وضالع وصنعاء بعد انتهاء الهدنة الإنسانية، مشيرة إلى أن صعدة وصنعاء هما الأكثر تضررا من القصف الجوي، فيما تشهد تعز وعدن وضالع قتالا بريا.
ولفتت الانتباه إلى "تضرر العديد من السجون ومنشآت إعادة التأهيل في اليمن، من القصف الجوي أو الاشتباكات المسلحة. وقد فر أكثر من أربعة آلاف سجين، فيما قتل وأصيب عدد من المعتقلين."
وذكرت أن الظروف في منشآت الاحتجاز في اليمن قد تدهورت بشكل كبير، لافتة إلى أن الأوضاع في تلك المنشآت كانت صعبة حتى قبل اندلاع القتال.
وقد أدى شح الوقود والغذاء في اليمن إلى نقص الغذاء الكافي والكهرباء والمياه والصرف الصحي والرعاية الطبية الضرورية، وسط تقارير تشير بانتشار بعض الأمراض مثل الجرب بين السجناء.
ورددت السيدة بويي دعوة الأمين العام لجميع الأطراف للانخراط في المشاورات المقبلة في جنيف بنية حسنة. وحثت مرة أخرى جميع الأطراف بما في ذلك قوات التحالف والقوات المسلحة اليمنية والجماعات المسلحة غير التابعة للدولة بما فيها الحوثيون على الامتثال بشكل صارم لالتزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، وخاصة اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان حماية المدنيين.

وقالت وزارة الصحة العامة في تقرير لها منذ بداية العدوان ان
الف و114 شخصاً بينهم 154 طفل و114 امرأة، قد قتلوا واصيب 3 الف و637 مواطناً بينهم 389 طفلا و212 امرأة، جراء القصف السعودي على اليمن.
وفيما لاتزال أعداد القتلة والجرحى تتزايد كل يوم ومع كل غارة للعدوان السعودي
وقالت وزارة الصحة العامة والسكان في تقرير لها ان تلك الاحصائية هي منذ بداية العدوان السعودي على اليمن في 26 مارس 2015 حتى 20 مايو.
واشار التقرير إلى أن استمرار تدمير القطاع الصحي يستهدف البنية التحتية الأساسية لحياة الانسان خاصة الأجيال القادمة.
واوضح أن القطاع الصحي من القطاعات الأكثر تضررا، حيث تم تدمير 52 مرفقا صحيا بشكل كامل، منها ا 23 مشفى و12 مركزا صحيا ومركزين للطوارئ ، بالاضافة إلى عشرة مراكز طبية حيوية ما بين مختبرات مركزية ومراكز نقل دم ومراكز للغسيل ومراكز رعاية ومخازن تموين دوائي، وخمسة مكاتب صحية.
وحسب التقرير أدى القصف إلى توقف العمل وإغلاق كامل لـ44 مرفقا صحيا منها ثمانية مشافي وستة مراكز صحية و34 وحدة صحية بسبب مغادرة الكادر الطبي منها هربا من نيران القصف، ولم يستثني العدوان سيارات الإسعاف حيث طال التدمير 24 سيارة إسعاف واستشهاد عدد من المسعفين والكادر الطبي .
وذكر التقرير أن محافظتي صعدة وتعز احتلتا المرتبة الأولى من بين المحافظات التي تم تدمير منظومتها الصحية مباشرة وغير مباشر ، فقد استهدف القصف كل البنية الصحية في محافظة صعدة ولم يعد فيها أي مرفق صحي يعمل، حيث تم تدمير خمسة مشافي رئيسية بشكل كلي وتضررت مشفيين بشكل جزئي .
كما دمر القصف أربعة مراكز صحية بشكل كلي وأربعة مراكز صحية تضررت بشكل جزئي ونزوح الكادر الطبي منها، بالإضافة إلى استهداف وتدمير مصنع الأوكسجين ومكتب الصحة والمعهد الصحي.
وحسب التقرير أدى تدمير البنية التحتية في صعده إلى حرمان ضحايا القصف السعودي من خدمات الإسعاف وإنقاذ الحياة وتزايدت معها الوفيات بمعدلات عالية في أوساط المصابين وكما أدى إلى حرمان الأطفال من خدمات التحصين التي توقفت في المحافظة بشكل كامل نتج عنه ظهور حالات إصابة بالحصبة بمعدلات غير مسبوقة حيث بلغ ما أمكن تسجيله أكثر من 300 حالة توفت أربع منها وانتشار أمراض اخرى لم تستطيع الوزارة رصدها لتوقف عمل المنظومة الصحية في صعدة مما ينذر بكارثة صحية ستكون السيطرة عليها خارج القدرات الصحية المتبقية لليمن بشكل كامل.
وحذر التقرير من كارثة بيئية و انتشار العديد من الامراض والاوبئة في البلاد جراء تراكم أطنان النفايات في عموما محافظات الجمهورية واحيائها وشوارعها، بالإضافة إلى النقص الشديد في مياه الشرب مما يفاقم هذه الكارثة ويهدد حياة الإنسان في اليمن.
وفي محافظة تعز اشار التقرير إلى أنه تم تدمير معظم المنظومة الرئيسية وتم قصف خمسة مشافي ومركزيين صحيين والمختبر المركزي والهيئة العليا للأدوية ومخازن التموين الطبي ومخازن الرعاية الصحية الأولية والمستشفى الميداني فيها وسبع سيارات إسعاف ، بالاضافة إلى تدمير المعهد العالي للعلوم الصحية.
وأكد التقرير توقف مراكز الغسيل الكلوي في المدينة مما أدى إلى وفاة حالات كثيرة من مرضى الكلى , ولم يعد يعمل سوى 20% تقريبا من منظومتها الصحية التي عجزت عن استيعاب حالات الإصابة الناتجة عن القصف والمواجهات المسلحة وتعفن جثث القتلى ما سبب بكارثة صحية حقيقية ، بالإضافة توقف خدمات التحصين في بعض مديريات المدينة.
اما محافظة عدن فقد طال القصف ثمانية مرافق صحية منها مشفى الجمهورية الذي يعد المشفى الرئيسي لها وتوقفت مشافي مديرية كريتر و باصهيب العسكري عن تقديم الخدمات الصحية ما أدى إلى ضغط شديد على ما تبقى من مشافي لم تستطيع مواجهة الطلبات المتزايدة من الجرحى والمرضى .
ولفت التقرير إلى أن عدد كبير من الأطفال المصابين بأمراض السرطان يواجهون خطر الموت بسبب نفاذ الأدوية الخاصة بهم , كما توقفت خدمات التحصين في أربع مديريات في عدن , وتراكمت أكوام القمامة في جميع أحياء المدينة وشوارعها منذ شهرين ما أدى إلى انتشار الكثير من الأمراض و الاوبئة في المدينة و تفشي كبير لأمراض الملاريا وحمى الضنك ، وغيرها من الامراض لم تتمكن الوزارة من تحديدها بشكل دقيق بسبب توقف نظام الترصد في المحافظة عن العمل جراء الأوضاع الأمنية مما يهدد بكارثة صحية خطيرة في عدن.
كما طال العدوان السعودي المرافق الصحية في أمانة العاصمة صنعاء حيث تضررت عشرة مرافق صحية.
كما تضررت في محافظة صنعاء ثلاثة مرافق صحية، وتم تدمير مشفيين في الضالع ومشفيين في شبوة ومشفى في عمران وثلاثة مرافق صحية في حجة.
وتضررت ثلاثة مرافق صحية في محافظة مارب وتوقف أكثر من 40 مرفق صحي فيها .
واوضح التقرير إلى ان العدوان السعودي تسبب في إضعاف المنظومة الصحية وتفشي كثير من الأمراض حيث تم تسجيل 365 حالة إصابة بمرض الحصبة توفت أربعة حالات منها وتسجيل 200 حالة إصابة بحمى الضنك في الحديدة وتم رصد حالة وفاة واحدة منها.
وتطرق التقرير إلى الصعوبات التي يواجهها القطاع الصحي أبرزها استمرار انقطاع التيار الكهربائي وانعدام الوقود بسبب الحصار مما يهدد بتوقف العمل في المستشفيات والمرافق الصحية ، فضلا عن نفاذ الأدوية الضرورية والمنقذة للحياة وأغذية الأطفال.
وأعتبر التقرير استمرار نزوح المواطنين من المناطق الاكثر تعرضا للقصف إلى مناطق أخرى ومراكز الإيواء تحديا كبيرا للخدمات الصحية كونه يضاعف من حجم الصعوبات والمشاكل التي تواجهها المراكز الصحية ، حيث تجاوزت تجمعات النازحين ( مراكز الإيواء) 131مركزا يضم 225 ألف و 233 نازح ، موزعين على 38 ألف و 930 أسرة ، مشيرا إلى أن هذه المراكز تفتقر إلى الكثير من مقومات الحياة بالإضافة إلى نزوح كبير إلى منازل اسر مستضيفة لم يتم حصرها بعد وهو ما يمثل كارثة إنسانية في حد ذاته





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign