ما لا يستطيع قائدا «المؤتمر» و«أنصار الله» تجاوزه       نواب يكذبون الحميري والوسط تكشف المبلغ الكبير الذي تسلمه كل نائب والتنازلات التي قدمها النواب         مصادر برلمانية توضح للوسط ما دار في اجتماع بن سلمان مع النواب واسباب غضبه وعن بيان تم رفض التوقيع عليه         على وقع الخلافات العميقة في الداخل واستغلالها خارجيا .. الى «المؤتمر» و«أنصار الله» قبل فوات الأوان     
    اقتصاد /
في عهد الشاصات فقط..
تويوتا تستحوذ على سوق السيارات في اليمن.. ومبيعاتها ترتفع أكثر من 50%

25/03/2015 22:57:57


 
تقرير / رشيد الحداد
في عهد بات اليمنيون يطلقون عليه بعهد الشاصات ارتفعت مبيعات شركة "تويوتا" للسيارات في اليمن إلى أعلى المستويات خلال العامين الماضيين من فئة سيارات الدفع الرباعي لاستخدامها كآليات عسكرية وحاملات جند خفيفة.
ومع تصاعد حدة التوتر بين الجماعات المسلحة في البلاد من جهة والدولة من جهة أخرى، والتي تسببت بسقوط الآلاف من الضحايا، وكبدت القطاع الاقتصادي خسائر فادحة، إلا أن شركة "تويوتا" ظلت المستفيد الوحيد في السوق من الصراع في ظل إقبال أطراف الصراع على شراء المزيد من "الشاصات" في إطار الاستعدادات لمواجهات ربما يتسع نطاقها من الشمال إلى الجنوب.
وفي ذات السياق أكدت مصادر عاملة في سوق السيارات اليمنية انخفاض الطلب على مختلف انواع السيارات، في حين ارتفعت اسعار السيارات التويوتا الشاصات الى اعلى المستويات بفعل ارتفاع الطلب عليها في الآونة الأخيرة في المحافظات الشمالية والجنوبية، ووفق المصدر فإن مستوى الطلب ارتفع ما يقارب الـ 50% في السوق خلال الأسابيع الماضية عما كان عليه مطلع العام 2014م.
وعزا السبب إلى الاستعدادات التي تقوم بها قبائل مأرب وشبوة، وكذلك تمدد جماعة الحوثي.. مؤكداً أن سيارات تويوتا استحوذت على المبيعات في الآونة الأخيرة، وتجاوز الإقبال على الشاصات "السيارات الجديدة" إلى السيارات المستعملة، وبأسعار عالية.
وبينما كانت وكالة شركة تويوتا في اليمن تعتمد على الجهات الحكومية لشراء السيارات بنسبة تصل 50% من مبيعاتها السنوية، وخصوصًا وزارتي الدفاع والداخلية، ساهم ظهور الجماعات المسلحة في الشمال والجنوب في الآونة الاخيرة في ارتفاع مبيعات الشركة إلى أعلى المستويات.
وكانت سيارات تويوتا فئة الدفع الرباعي "الشاصات" قد ارتفع مستوى الاقبال عليها في منتصف العام 2011م عندما انحرفت الثورة عن مسارها السلمي الى العنف بين القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح والقوات المنشقة عنه، بالاضافة الى دخول القبائل في خط الصراع المسلح حينذاك، حيث تم سحب المئات من الشاصات من السوق المحلية في العاصمة صنعاء وعمران، الذي يعد أحد أهم أسواق السيارات المستوردة من الخليج حينذاك، وتباينت أسعار الشاصات المستعملة ما بين الـ 60 و100 ألف ريال سعودي، بينما ارتفعت السيارات الحديثة والجديدة ما بين 140 ــ 160 الف ريال سعودي في نفس الفترة.
ويأتي ارتفاع أسعار السيارات الشاص في الأسواق اليمنية في ظل إقبال ذوي الدخل المحدود والميسورين على السيارات الصغيرة الاقتصادية في استهلاك الوقود.
إلى ذلك يشهد سوق السيارات المستعملة والمستوردة من الأسواق الأمريكية والخليجية عبر المنافذ البرية والبحرية ركوداً حاداً بسبب الاضطرابات السياسية التي تمر بها البلاد، ويأتي ركود السوق بعد أن حقق نمواً متصاعدًا خلال العامين الماضيين، بلغ إلى أعلى مستوياته، وسجلت مبيعات السوق غير المنظمة مبيعات في العام 2013م، بلغت قرابة 59 ألف سيارة مستعملة تم إدخالها لليمن خلال العام 2012م، مقابل عشرة آلاف سيارة جديدة أُدخلت الى سوق السيارات المنظمة من قبل وكلاء شركات السيارات العالمية.
الصراع الذي احتدم بين وكالات السيارات العالمية في صنعاء وبين العاملين في سوق السيارات المستعملة كان بسبب تراجع مبيعات وكالات السيارات مقابل ارتفاع مبيعات السيارات المستعملة في السوق الموازي، والبعض من تلك السيارات بنفس مواصفات وموديلات السيارات المعروضة للبيع في الوكالات الرسمية للسيارات، إلا ان أسعارها مرتفعة، في حين أسعار المستعملة تتوافق أسعارها مع القوة الشرائية للمواطن اليمني، حيث يشير التقرير إلى ارتفاع الإقبال على سيارات الأجرة لغرض العمل وتحسين مستوى الدخل، وشراء سيارات للإغراض الخاصة.
ونتيجة ارتفاع استيراد السيارات المستعملة من السوق الامريكية أقرت مصلحة الجمارك في يونيو من العام 2013م تحجيم استيراد السيارات المستعملة، وفرضت عددا من المواصفات للاستيراد، كما اقرت تشكيل لجان لمعاينة السيارات في المواني الجمركية، إلا ان تلك الإجراءات لم يعمل بها.
وفي حين لم تعلن معظم الشركات العالمية حجم مبيعاتها في اليمن، إلا أن شركة تويوتا اليابانية أعلنت العام الماضي بأنها حققت زيادة مطردة في مبيعاتها في اليمن تجاوزت الـ 50%، وأشارت الشركة إلى ان مبيعاتها في السوق اليمنية ارتفعت العام قبل الماضي إلى 13,305 مركبة في اليمن، مسجلة زيادة بنسبة 52% مقارنة بالعام 2012م.
وعلى الرغم من ارتفاع مبيعات شركة تويوتا في اليمن، إلا ان الشركة لم تقدم أي مشاريع من قبيل المسؤولية الاجتماعية للشركات؛ كونها استحوذت على السوق اليمنية، وتركز اهتمام الشركة بتوسيع مبيعاتها، حيث أعلنت شركة تويوتا اليابانية لصناعة السيارات ووكيلها في اليمن، العام الماضي، استثمار نحو 48 مليون دولار في مشروع بالمنطقة الحرة في عدن جنوبي اليمن.
وتم توقيع اتفاقية تأجير لمشروع مركز تخزين وتوزيع سيارات ومحركات على مساحة 100 ألف متر مربع، وبتكلفة استثمارية تزيد على 48 مليون دولار خلال السنة الأولى من المشروع، الذي لم يبدأ تنفيذه - وفق المصادر، وتهدف الشركة من خلال المشروع إلى تدشين مركز مدينة جديد لاستقبال وتوزيع السيارات وقطع غيارها في اليمن.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign