هكذا يواجه هادي دعوات الانفصال والمجلس الانتقالي الجنوبي        الخاسر والرابح من اجتماع قمم الرياض الثلاث        هادي وحكومته يمنعون اداء فريضة الحج لليمنين في المحافظات الوقعة ضمن سلطة صنعاء         الجنوب... خيارات كارثية ومجلس مرتبك بلا رؤية     
    تحقيقات واستطلاعات /
جامعة صنعاء بين عسكر اللواء ولجان السيد
الطلاب يتوعدون بثورة طلابية لتحرير حرمها من الشاصات والطالبات يطالبن بتحرير السكن

09/12/2014 22:49:19


 
تقرير / رشيد الحداد

تصاعدت المطالب الطلابية في جامعة صنعاء بإخراج مسلحي الحوثي من الحرم الجامعي واستبداله بحرس مدني, كما توالت دعوات أساتذة الجامعة بإطلاق سراحها وعدم التدخل في شئونها من أي جهة كانت، وهو ما يؤيده قياديون في حركة الحوثي الا ان ما تسمى باللجان الطلابية الثورية التابعة للحركة والتي تسيطر على الجامعة تؤكد انها لم تسيطر او تحتل الجامعة بل قامت بواجب حمايتها وتأمينها حرصا منها على استمرار الدراسة بعد ان تركت منذ 21 سبتمبر دون حماية. وبينما يرى الطلاب الجامعيون دخول شاصات الحوثي وتجولها داخل الجامعة إهانة للجامعة وانتهاكا للحرم الجامعي تعتبر نقابة هيئة التدريس محاولة فرض املاءات عليها خطاً احمر من أي جهة كانت.. "الوسط" اقتربت مما يحدث.. الى التفاصيل:ـ
بعد ثلاثة أسابيع من اقتحام مسلح حوثي اجتماعا لنقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء ومساعديهم وهو ما دفع بقيادة النقابة الى طلب المسلح بالخروج على الفور وبعد ذلك انسحب الدكتور محمد الظاهري (رئيس النقابة) من الاجتماع بعد شد وجذب بينه واحد مندوبي الحوثيين الذي حاول إلقاء الأوامر والنواهي على أساتذة الجامعة وقال لا يجوز إقامة المظاهرات وتوقيف الدراسة لأي سبب كان، وطالب بان تستمر الدراسة على حالها وواقعها السيئ، وهو ما اثار حالة استياء في أوساط أعضاء النقابة ودفع رئيسها الى الانسحاب احتجاجا على التدخل الغير شرعي في الشأن الأكاديمي البحت، كما ادانت النقابة التدخل الحوثي في شئون الجامعة من قبل أي كان ممن ليس له علاقة بالجامعة.
ودعت أستاذة الصحافة في كلية الإعلام، الدكتورة صباح الخيشني الأسبوع الماضي رئيس الجامعة، الدكتور عبد الحكيم الشرجبي، ونقابة أعضاء هيئة التدريس، إلى إيقاف الدراسة وإغلاق الجامعة بعد وقائع تهديد وفوضى أحدثها طالب من الناشطين لدى جماعة أنصار الله الحوثيين دخل الحرم الجامعي بالقنابل، وقالت إن طالباً مسلحاً ويحمل قنابل ومسدساً دخل الكلية، من أجل "الاعتذار" عن واقعة اقتحام سابقة للكلية تضمنت "وعيداً" وفوضى وتكسير الأرضية وضرب نوافذ وأبواب المبنى وإهانة الأساتذة في الكلية، وإغلاق لباب الكنترول منعاً لامتحان الفترة الثانية في نهاية الفصل الدراسي الماضي.
كما تصاعدت المظاهرات الطلابية في الآونة الأخيرة احتجاجاً على وجود مسلحين من جماعة الحوثي في الجامعة، مطالبين بسرعة إخراج المسلحين من حرم الجامعة، واستبدالهم بحرس مدني، وطالب الطلاب رئاسة الجامعة بالعمل على إخراج المسلحين من الحرم الجامعي مهددين بإيقاف عملية التدريس حتى يتم تنفيذ مطالبهم.
جاء ذلك على خلفية ما قالوا انها تجاوزات تعرض لها طلاب وطالبات الأسبوع الماضي من عناصر ما تسمى باللجان الثورية التابعة لحركة الحوثي كما طالب أكاديميون وزير التعليم العالي بسرعة انهاء الوجود المسلخ وإطلاق سراح الجامعة, مشيرين الى ان تلك العناصر تتعامل بأخلاق مع أساتذة الجامعة الا انهم يفتقدون للصفة القانونية.
هبة وأخواتها
أواخر الأسبوع الماضي اثارت قضية تعرض الطالبة في سنة أولى إعلام هبة الذبحاني للتهديد من قبل مسلح حوثي حد قولها بسبب ما قالوا ان ملابسها غير ملائمة وعدم ارتدائها بالطو, حالة استياء واسع النطاق من قبل الناشطين والحقوقيين واشعلت القضية مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأربعاء والخميس الماضي ولذات السبب خرجت عدد من المظاهرات الطلابية الغاضبة المطالبة بإخراج الحوثيين من داخل الحرم الجامعي، وقالت الفتاة هبة الذبحاني في تصريحات إعلامية إن مسلحين حوثيين أخبروها بضرورة لبس البالطو وأنهم هددوها بخلع ثيابها ومنعها من الدخول إلى الجامعة إذا لم ترتده.
الناشط هاني الجنيد كشف عن تعرض فتيات أخريات لانتهاكات من قبل اللجان الشعبية وأشار هاني الى ان تعرض احدى قريباته في كلية الآداب بجامعة صنعاء، الاثنين الماضي، للتهجم من قبل أحد المسلحين الحوثيين، وأشار الى ان المسلح اعتدى على الطالبة بالضرب بعقب الآلي في كتفها، وقال لها: "انا بوريك لو دخلتي الجامعة مره ثانية يا ساقطة"
وأشار الى ان ذلك الأمر لم يحدث لقريبته فقط، وانما يحدث لكثير من الطالبات والطلاب داخل جميع كليات الجامعة منذ ان دخلتها اللجان الشعبية التابعة للحوثي في شهر سبتمبر، وفرض سيطرتهم عليها إلى الآن, وأضاف أن المسلحين الحوثيين يقومون في كلية الآداب باعتقال أي طالبة تتحدث مع زميلها ويحتجزونها لديهم ويفتحون معها محظر تحقيق، ثم يأخذون منها رقم والدها ويتصلون به قائلين: "بنتك ارتكبت جريمة أخلاقية وهي الآن محبوسة عندنا".
الاعتداء على الطالب العصامي
تفاعل الناشطين مع قضية هبة الذبحاني كشف عن تعرض طالب في كلية الصيدلة للضرب المبرح من قبل مسلح حوثي, واستنكر عدد من الناشطين تجاهل قضية الطالب احمد فارع الذي لم يجد من يتضامن معه، ونشرت صورا للطالب المعتدى عليه احمد فارع طالب سنه رابعة طب في جامعة صنعاء والدم ينزف من فمه وانفه بعد تعرضه للضرب بأعقاب البنادق في كلية الطب من قبل مسلحين حوثيين, وقال عدد من زملاء احمد فارع إنه طالب عصامي يعمل على عربية آيسكريم لتوفير مصاريف الدراسة وعندما حاول الدخول بها من بوابة الكلية كعادته منذ اربع سنوات منعه الحوثيون مما أدى الى مشادات كلامية بينه وبين المسلحين الحوثين انتهت بالاعتداء عليه بالضرب حتى سال الدم من فمه وانفه، واشار زملاء احمد الى انهم شاهدوه يبكي على مدرج الكلية ولم يستطع احد ان ينقذه او يقدم له المساعدة.
إدانات حزبية
على الرغم من صمت القطاعات الطلابية للأحزاب السياسية على وجود اللجان الشعبية منذ سقوط صنعاء وعدم وقوفهم الى جانب امين عام اتحاد طلاب اليمن الذي منع من ممارسة عمله الا ان قضية اعتقال الطالب علي الجرادي من قبل مسلحين حوثيين داخل الجامعة الثلاثاء قبل الماضي اثار حفيظة القطاعات الطلابية للتنظيم الناصري والإصلاح لأول مرة حيث
دان القطاع الطلابي للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري مركز كلية الاعلام الاعتداءات التي قامت بها مليشيات الحوثي بحق طلاب الكلية، وقال بيان صادر عن القطاع ان مليشيات الحوثي أقدمت على اعتقال الطالب علي الجرادي والتلفظ بألفاظ بذيئة بحق الطالبة وثيقة الصبري بسبب تحدثها مع احد زملائها في ساحة الكلية، واضاف البيان ان مسلحي الحوثي قاموا بتهديد الطالبة هبة الذبحاني بالتحرش وتمزيق ملابسها إذا لم تغير ما ترتديه، والذي قالوا انه مخالف للدين الاسلامي.
وفي الوقت الذي حمل فيه بيان القطاع رئاسة الجامعة المسئولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وحماية الطلاب، جدد القطاع مطالبته بسرعة خروج مسلحي الحوثي من الجامعة وتسليمها لحراسة مدنية، معتبرا ان ما تقوم به مليشيات الحوثي جريمة لا يمكن السكوت عنها تهين الحرم الجامعي الذي بات تحت رحمة محاكم تفتيش دينية، وطالب البيان طلاب جامعة صنعاء بإعادة الاعتبار لمكانة وقدسية التعليم الجامعي بالنضال لإخلاء الجامعة من المليشيات وكافة المظاهر المسلحة.
كما استنكرت الدائرة الطلابية بالتجمع اليمني للإصلاح بأمانة العاصمة قيام الحوثيين بجامعة صنعاء باعتقال الناشط شهاب عبدالقوي محرم، رئيس لجنة الحقوق والحريات بالمكتب التنفيذي للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بأمانة العاصمة، واعتبرت الانتهاكات بحق الناشطين النقابيين والسياسيين من الشباب والطلاب استهدافا لمشروع التغيير الذي حملوا رايته.
البخيتي يدعو للتسليم لحرس مدني
القيادي في جماعة انصار الله الحوثيين علي البخيتي عقب على انتقادات اثناء مشاركته في رفض عسكرة الجامعة من قبل قوات اللواء علي محسن الأحمر, أكد انه ما يزال عند موقفه الرافض لعسكرة جامعة صنعاء أو أي مُنشأة مدنية, ودعا البخيتي في صفحته على الفيس بوك اللجان الشعبية من موقع الحرص عليها وعلى دورها الى تسليم مباني جامعة صنعاء الى حرس جامعي رسمي يتفق عليه بين رئاسة الجامعة ووزارة الداخلية أو يتم انشاؤه عبر رئاسة الجامعة.
وقال البخيتي لا يوجد دواع أمنية لبقاء سيطرة اللجان على مباني الجامعة، كما أن استمرار تلك السيطرة سيمكن أطرافا كثيرة من افتعال الكثير من المشاكل بين الطلاب واللجان اضافة الى أن ارتكاب الأخطاء وارد جداً وهذا سيقود لحملة تشويه واسعة للجان.
وقال ان اللجان الشعبية تقوم بواجب مقدس في حماية الأمن داخل صنعاء لكن يجب أن تؤكد اللجان ان تلك الحالة مؤقتة لحين تمكن أجهزة الأمن الرسمية من تأدية واجباتها، كما يجب على اللجان أن تتجنب التدخل في بعض الأماكن مثل الجامعات حتى لا تضع نفسها في موضع يتمكن فيه الخصوم من تحريض المجتمع عليها، وبالتالي توجيه الأنظار الى بعض الأخطاء لإضاعة ما تقوم به اللجان من جهود جبارة في حماية الأمن والاستقرار.
وأشار الى ان الجامعات هي المكان الذي تُصنع فيه الثورات والاحتجاجات، وليس من صالح أي طرف سياسي أن يتصدى لمسؤولية الأمن فيها لأنه سيصطدم حتماً بآلاف الطلاب والطالبات، ونوه الى أن هناك حملة تحريض ممنهجة ضد اللجان الشعبية، وهناك مبالغات وتهويل بل وفبركات كما عودتنا بعض المطابخ الإعلامية على مدى السنوات الماضية، لكن السؤال هو لماذا نُمكن هؤلاء من تشويه عمل اللجان عبر الإصرار على البقاء في الجامعة؟.
واختتم بالقول: عارضت عسكرة الجامعة من قبل الفرقة الأولى مدرع وسأعارض وبوضوح عسكرتها من قبل أي جهة أخرى.
مساعي لتسليمها
القيادي في ثورة 21 سبتمبر توفيق الحميري أشار الى ان اللجان الثورية الطلابية التابعة لجماعة الحوثي لم تقم بدور حراسة مباني وكليات الجامعة الا عندما وجدوا انها تركت دون حراسة نهائياً منذ 21 سبتمبر، وأشار الى أن حرص الجميع على مدنية الحرم الجامعي امر طيب ويستحق التقدير، واتمنى ان تكون جامعة صنعاء ترسانة ممتلئة بسلاح العلم والمعرفة، وقال الحميري: ان هناك مساعي للتعاقد مع احدى الشركات الامنية الخاصة، والى ان يتم تسليم الحرم الجامعي لشركة حراسة خاصة ستبقى الامنيات لكم وليست عليكم.
ما بين الفرقة والحوثيين
المستشار هائل سلام علق على وجود الحوثيين في جامعة صنعاء بالقول: ما بين ديسمبر 2012، وديسمبر 2014، تغير "المسئول" وبقيت الأسئلة، وتساءل سلام: ماذا تفعل المليشيا في الحرم الجامعي؟ وقال في صفحته على الفيس بوك لماذا مليشيا الحوثي في الجامعة أساسا؟ هل من ضرورات واعتبارات عسكرية لذلك، بسبب تصاعد حدة الصراع بينها وبين الفرقة التي كانت؟ هل يؤثر سحب المليشيا من الجامعة على ميزان القوى العسكري أو على تغيير معادلة القوة بينها وبين أي طرف أو أطراف مسلحة أخرى؟
واضاف: أيا كان الحال، لماذا لا يستجيب عبدالملك الحوثي الى مطالب طلاب الجامعة والمتضامنين معهم المنادية بإخلاء الجامعة من مليشياته، واختتم بالقول: يفترض بعبدالملك الحوثي أن يدرك انه لابد من اخلاء الجامعة من مليشياته، اليوم، او غد، او بعد غد، فلماذا لا يبادر الى سحبها، دونما حاجة لاستثارة ثورة؟
جامعة صنعاء.. عندما كانت يمنية
أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء الدكتور عادل الشرجبي في تعليقه على قضية الطالبة هبة الذبحاني التي تعرضت لتهديد بنزع ملابسها بسبب ارتدائها ملابس غير محتشمة كما اتهمت من قبل محسوبين على الحوثيين، نشر صورة قديمة له وزملائه في الجامعة تعود ثمانينات القرن الماضي قال فيها: اليوم وأنا أفتش في صوري القديمة وجدت عدداً من الصور مع زملاء وزميلات في جامعة صنعاء في ثمانينات القرن العشرين، معظم الزميلات كن يلبسن ملابس تشبه تلك التي تلبسها الطالبة هبة الذبحاني، طبعاً كان ذلك عندما كانت جامعة صنعاء يمنية، ولكن بعد سيطرة الإسلام السياسي عليها تحولت إلى جامعة وهابية، اليوم هناك نسخة وهابية جديدة تغزو الجامعة.
نفي حوثي للاتهامات
الخميس الماضي وعقب خروج مظاهرة احتجاجية داخل جامعة صنعاء أصدرت اللجان الطلابية الثورية، التابعة لجماعة أنصار الله، بجامعة صنعاء، بياناً حول تداعيات اعتداء تعرضت له احدى الطالبات، ونفت أي علاقة للجان الثورية بما تعرضت له الطالبة هبة الذبحاني، وأكدت في بيان أن من اعتدى على الطالبة، الذبحاني، هو زميل لها يدعى "محمد الشيخ".. ونفى البيان أن يكون للجان الشعبية صلة بالقضية.
كما نفى البيان اعتقال الطالب علي الجرادي وقالت انه طالب في كلية التربية بلغ اللجان بلاغا شفهيا ان هناك عراك ومشاجرات في الكلية, فتوجه ثلاثة من اعضاء اللجان بصحبة الجرادي, وما ان وصل الجميع الى المكان لاحظنا مجموعة من اعضاء الاتحاد سابقا, وتجمع كبير من الشباب, سألنا عن الأمر ,فأجابونا انه لا يوجد شي, وإنما مشكلة بسيطة قد تم حلها, فرجعنا الى أماكننا, أثناء ذلك تم التقاط صور بطريقة ذكية خلال مرور الجرادي بصحبة اعضاء من اللجان الطلابية, توحي ان هناك اعتقالات وتعسف.
واستهجنت الحملة التي تعرضت لها على خلفية قضايا مزعومة لا صحة لها بهدف التقليل من الدور الذي تقوم به اللجان التي تكفلت القيام بمسئوليتها في تأمين الطلاب وأساتذة الجامعة ضماناً لتسيير العملية التربوية والجامعية وملء الفراغ الذي تركه الأمن السابق التابع لعلي محسن الأحمر وجعلوا من الجامعة ثكنات عسكرية ومخازن للسلاح بما يشكل ذلك من خطر على حياة الناس.
وأشار البيان ان اللجان الطلابية قامت حريصة على سلامة الطلاب والطالبات واساتذة الجامعة والكادر الإداري حتى لا يطرأ ما يُخل بالعملية التعليمية أو يؤدي إلى إتلاف او تزوير أرشيف الجامعة الذي يعد المرجع الأول لمئات الآلاف من الخريجين واستمرار الدراسة في أجواء ملائمة، وأشارت الى انها مكون أصيل من طلاب الكليات التابعة للجامعة.
تهديد هند
في الوقت الذي أثير فيه عدد من القضايا ذات العلاقة بوجود الحوثيين في حرم جامعة صنعاء تم تجاهل عدد من القضايا الهامة ومنها معاناة الطالبات في السكن الجامعي التابع للطالبات داخل جامعة صنعاء, فالطالبة والناشطة المعروفة هند قطران تلقت بلاغا من قبل نائب رئيس جامعة صنعاء الدكتور سنان المرهضي هدد فيها بتفعيل بلاغ الفصل الصادر ضدها وأعطاها مهلة لمدة يومين للخروج من السكن على خلفية تصريح صحفي أدلت به لقناة السعيدة حول وضع السكن وكشفت ما يدور خلف الأسوار من انتهاكات لطالبات الجامعة المقيمات في السكن. وأشارت الطالبة قطران إلى أن إجراء نائب رئيس الجامعة يهدف إلى تكميم أفواه الطالبات اللاتي يرغبن في الكشف عن ما يتعرضن له من انتهاكات ومضايقات داخل السكن الجامعي من قبل المشرفات، وأشارت قطران إلى أن إجراء نائب رئيس الجامعة محاولة استباقية وتهديدا مسبقا للطالبات اللاتي يعتزمن كشف الحقيقية وإصلاح مسار السكن الجامعي.

ترهيب رشا واتهام بالإرهاب
مصادر من داخل سكن الطالبات أشارت إلى آن السكن تحول إلى أشبه بسجن كبير للطالبات تديره مجموعة من السجانات وليس المشرفات, ورغم تصاعد مطالب الطالبات بإعادة النظر في الإشراف على السكن إلا أن نائب رئيس الجامعة الدكتور سنان المرهضي يتواطأ مع المشرفات اللاتي لا يحق لهن البقاء, وأشارت المصادر أن الدكتور المرهضي رقى إحدى المشرفات لكي تكون مديرة للسكن رغم أنها غير مثبتة, وكشفن عن تعرض الطالبات للتهديدات وتلفيق التهم ومن تلك التهم اتهام طالبة بالانتماء للقاعدة بعد ان عجزت مشرفات السكن عن إخراجها كونها لجأت إلى القضاء وألغت قرار فصلها الصادر من رئاسة الجامعة, ووفق المعلومات المؤكدة فإن الطالبة في كلية الشريعة والقانون رشا العشملي التي تعد من نازحات محافظات ابين والتي سبق لـ"الوسط" أن نقلت قضيتها مع قضية الطالبات الجامعيات العام الماضي, تعرضت لانتهاك حقوقي جسيم من إدارة السكن التي أبلغت الأجهزة الأمنية بالتعاون مع رئاسة الجامعة بأنها تنتمي لتنظيم القاعدة وبناء على ذلك تم استقدام الشرطة النسائية لإخراج الطالبة العشملي وبعد إخراجها من السكن تبين ان الاتهام كان مجرد مبرر لإخراجها من السكن، ووفق المصدر فان الشرطيات بالتعاون مع مسئول الأمن ومشرفات السكن اخرجوا الطالبة وتم رمي أغراضها للشارع. وأفادت المصادر ان الطالبة رشا العشملي بعد إخراجها إلى الشارع حملت أغراضها ونفذت اعتصاما لوحدها أمام منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي واستمر اعتصامها حتى الساعة العاشرة ولكن لم يتجاوب الرئيس ولا المسئولين في الرئاسة مع الطالبة.
رسالة
الطالبة هند قطران وجهت رسالة في صفحتها على الفيس بوك طالبت فيها أستاذة الجامعة والأكاديميين فيها التعامل مع الطالبات في السكن الجامعي كبناتهم وليس كأعداء، نريد مسئولين يحموننا ولا ينتهكونا ويضروا بمستقبلنا، نريد سكنا يطبق فيه النظام والقانون على الكبير قبل الصغير، وتساءلت: متى سيتم التعامل مع الطالبات بعين المسئولية والإنسانية؟

 





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign