الوسط تكشف حقيقة ماجرى لوفدي نواب صنعاء والرياض وسبب تعليق مشاركتهم في اجتماع البرلمان الدولي وموقف مصر        هكذا تقود السعودية ومعها سلطات هادي المعركة ضد المنظمات الإنسانية التي عجزت عن ترويضها بمقابل غياب سلطات صنعاء         مسؤول اسرائيلي يفضح عن زيارة رسمية لمحمد بن سلمان الى تل ابيب ويكشف وصحف تكشف حميمية العلاقة بين الدولتين       مصدر عسكري يكشف للوسط عن اهم منطقتين يستميت الجيش السعودي باستعادتها من القوات اليمنية      
    مقابلات /
الحراك الجنوبي يريد لاوحدة ولا انفصال وقادتة يحملون جنسيات اجنبية لايهمهم مصلحة اليمن
طواف للوسط ..الجنوبيون يحكمونا في صنعاء ويطردونا من عدن وسلبيات حكم الرئيس هادي عزز قتاعات ابناء الشمال بالانفصال

20/11/2013 08:27:40


 
حوار / رشيد الحداد

على بعد كيلو متر فقط من منزل الرئيس هادي ينشط السفير عبد الوهاب طواف رئيس اللجنة التحضيرية للحراك الشمالي متجاوزاً عبارات الوحدة أو الموت التي رفعها عدداً من القادة ومراكز القوى في شمال الوطن مطالباً بوحدة عادلة تحقق مواطنة متساوية لأبناء الشمال والجنوب أو انفصال عاجل غير آجل.. الوسط التقت طواف وأجرت معه الحوار التالي، فإلى التفاصيل:

اعلنتم ان تاريخ 26  سبتمبر موعداً لعقد مؤتمر تأسيس الحراك الشمالي وتأجل، هل مورست عليكم ضغوط من قبل مراكز قوى؟.كنا قد أعلنا عقد المؤتمر التأسيسي في 26سبتمبر الماضي إلا إننا تراجعنا عن ذلك حتى لا نتهم بأننا نسعى لإفشال الحوار وفضلنا أن ننتظر حتى انتهاء جلسات الحوار لأننا مؤمنون بأن الحوار كذبة كبرى ولن يخرج بجديد بسبب عدم الجدية في الإعداد لذلك المؤتمر، وواجهنا ضغوطا من جهات عديدة تهدف إلى وادي الحراك وتوقيفه ولكننا ماضون إلى الأمام.ـ ممن الضغوط التي تلقيتموها؟.من عدد من مراكز القوى السياسية والعسكرية والدينية .ـ هناك من يتهم المستشار السياسي اللواء علي محسن الأحمر بالانتقال لممارسة السياسة عبر الحراك الشمالي لخدمة مراكز قوى وأطراف سياسية في الظرف الراهن؟.أي عمل جماهيري مؤثر، لأبد أن يجابه كل الاتهامات، وهذا طبيعي خصوصاً في بلاد الأمية سيدة الموقف، وعلى فكرة، أنا لم أعدّ مستشاراً للواء علي محسن الأحمر، ولست منتمياً لأي حزب سياسي، وعبد الوهاب طواف ليس من الشخصيات المسيرة عن بعدّ.هذا تحايل وخروج عن الحقيقة والجنوبيين الآن تربعوا عل الحكم من رأس الدولة إلى ساسها إلا إنهم دأبوا وخلال السنوات الماضية تعليق فشلهم على الآخرين، والآن ماسكون السلطة ويتهمون أبناء الشمال بأنهم من أعاق الحوار، ومؤتمر الحوار رئيس الحوار وخمسة نواب وأمين عام الحوار جنوبيون و60% جنوبيون وعندما يفشل سيقولون إن من أفشله الجنوبيون
ـ هناك من يقول لم تستطيعوا أن تصبروا على حكام الجنوب عامين بينما صبرتم عل حكم صالح ونظامه بالنار والحديد 21 عام ؟.
اسطوانة مشروخة وكذبة كبرى والجنوبيون كانوا في عهد صالح يمثلون نصف الحكم والآن هم في الحكم كلها لأن سياساتهم وأساليبهم وفسادهم وإقصاءهم وطردهم لأبناء الشمال وتشجيعهم لمجرمي الحراك الجنوبي المسلح لقتل وطرد ومصادرة أملاك أبناء الشمال الساكنين في الجنوب فاق في سنة و8 أشهر فاق ما تم من فساد في 33 عاماً. والرئيس السابق علي عبدالله صالح عين 168 شخصا خلال 33 سنة ليأتي الرئيس هادي ويعين من أصحاب الوضيع في أبين900 شخص من أسرته ومقربيه وأنسابه ومن الذين يحملون مؤهل الولاء لهادي وأولاده فقط، ووحده وزير الدفاع يمارس فسادا بشكل لم يشهد له التاريخ مثيلاً له منذ 50 عاما والذي يقول إننا لم نصبر على حكم الجنوبيين نحن خرجنا ضد نظام صالح ولسنا مستعدين أن نبدأ صفحة جديدة مع نهابة وفاسدين جدد وأن نحول اليمن إلى مزرعة تجارب، فمن حكم بعدل ومساواة وصدق وكفاءة، فأهلا وسهلاً، ومن فشل في الحكم فليعد إلى قريته غير مأسوف عليه.
ـ تقدمت بمبادرة في نوفمبر من العام الماضي وطالبت فيها بإنصاف الجنوبيين، والآن تعتبر وصولهم الى السلطة فسادا وابتزازا وإقصاء لأبناء الشمال؟.
لازالت مع رفع الظلم عن أيٍ كان والنظر في المطالب الحقوقية العادلة لأبناء الجنوب، وهناك مظالم حدثت لأبناء الجنوب أبطالها نهابة من الشمال والجنوب وتلك المظالم لم تتجاوز ال 10% مما يطرح الآن من مطالب، ونحن لدينا مظالم في تهامة وفي مأرب وفي المناطق الوسطى أشد وأنكي ولكن المطالب الجنوبية حولوها إلى هلوكست للابتزاز المالي والسياسي وأبطالها هم رجالات أبين الذين ظلموا أبناء الضالع ولحج، واليمن كله يعاني حالياً من تبعات فساد وظلم ونهب للسلطة والثروة من قبل قيادات محافظة أبين، وما أحداث 86 م التي راح ضحيتها 13 ألف جنوبي إلا دليل صارخ على هوس الرئيس هادي وعشيرته بالسيطرة على السلطة والثروة، ولذا فمأساة مذبحة 86 لازالت ترمي بظلالها على اليمن، وما تم في اليمن الموحد منذ 1994 من إقصاءات وطرد من وظائف وظلم على أبناء الضالع ولحج، هو ناتج عن آثار تلك المذبحة، فالرئيس هادي ووزير دفاعه وحاكم الجنوب الفعلي ناصر هادي، هم أبطال تلك الإقصاءات والطرد لخصومهم التاريخيين، أي حرب زمرة وطغمة..
ـ أتعتقد أن ما يحدث الآن من صراع في الجنوب امتداد لصراع الطغمة والزمرة؟.
نعم والشمال بريء مما يحدث ابتداء بالرئيس الأسبق علي عبد الله صالح إلى أصغر واحد في الشمال فالزمرة تحكم اليوم الشمال والجنوب فالرئيس هادي يحكم اليمن بينما شقيقه ناصر الحاكم الفعلي للجنوب، وإنما الرئيس هادي وشقيقه ناصر ومحمد ناصر أحمد هم من يمارسون الظلم والإقصاء لأصحاب الضالع ولحج وهم كانوا قادة الجنوب، وقادة حرب 1994م.
ـ ما القضية التي ترفعونها في الحراك الشمالي سياسية أم حقوقية؟.
حقوقية في المرتبة الأولى وإن لم نحقق تلك الحقوق فهدفنا هو حق تقرير مصير للجنوبيين فليذهب الجنوبيون بدولتهم ولنا دولتنا.
ـ ولكنكم رفعتم سقف المطالب إلى فك ارتباط الشمال عن الجنوب بينما الحراك الجنوبي رفع هذا السقف بعد سنوات من الاحتجاجات المطلبية؟.
نحن هدفنا الأول تحقيق وحدة عادلة تحفظ حقوق الشماليين والجنوبيين وإن لم نصل إلى الوحدة العادلة فنحن مع انفصال معجل وليس مؤجل ، فالآن الجنوبيون ماسكون الدولة ولازالوا يتهموننا بالمحتلين فليذهبوا بدولتهم فالوحدة تحولت إلى سيف مسلط على أبناء الشمال وأصبحت جرحا نازفا للشمال ونهب خيراته.
ـ تعرض الآلاف من أبناء المحافظات الشمالية العاملين في الجنوب لانتهاكات ومضايقات وطرد من قبل عناصر الحراك الجنوبي، هل لديكم قاعدة معلومات حول تلك المظالم؟.
ماتعرض ويتعرض له الآلاف من أبناء الشمال في المناطق الجنوبية من قتل وتشريد ونهب بالهوية كان أحد الأسباب التي دفعتنا إلى الخروج بحراكنا فاليوم أصبح الجنوب للجنوبيين والشمال للجميع ولن نسكت على معادلة أن يحكمنا الجنوبيون في صنعاء ويطردوننا في عدن.
وحول ماتعرض له أبناء الشمال من قبل عناصر في الحراك الجنوبي نحن في طور رصد كافة الانتهاكات وتوثيقها وسوف نشكل لجانا حقوقية لمتابعة من ظلموا وانتهكت حقوقهم وسلبت أموالهم من أبناء الشمال الساكنين في الجنوب ومن أقصوا من أعمالهم من مدنيين وعسكريين وسرحوا منها.
في عهد صالح كان هناك مناصفة في الوظائف الآن 90% للجنوبيين و10% للشماليين.
ـ من يتابع تصاريحكم يشعر بأن الحراك الشمالي هدفه الأول والأخير الرئيس هادي وتجاهلتم دور الأحزاب لسياسية التي يقودها قادة شماليون وتطالب بالتمديد للرئيس؟.
الرئيس عبد ربه منصور هادي هو الحاكم الفعلي لليمن والأحزاب مشاركة معه وهم جزء من المشكلة ولكن بموجب المبادرة الخليجية فالرئيس هو الآمر الناهي وجعل شقيقه ناصر الحاكم الفعلي للجنوب ولولا ذلك لما وصل أصحاب الوضيع إلى كل مؤسسات الدولة وتم طرد الشماليين والجنوبيين من وظائفهم ممن لم ينتموا للوضيع.
وكل الأخطاء والممارسات السلبية تظهر من بدروم الرئيس هادي حتى هيئة الفساد عطلها منذ وصوله إلى السلطة طيلة سنة وستة أشهر، والآن عين على رأسها امرأة لا تستطيع أن تحكم مدير مكتبها وعين وكيلا لها من أقاربه متهما بقضية قتل، كما عين وكلاء وزارات منهم أمطلي وكيلا لوزارة التربية والتعليم والذي تم طرده من محافظة أبين بسب فساده فكافأه هادي ليكون وكيلاً لوزارة التربية والتعليم، وغيره الكثير ممن تعينوا خلال سنة ونص، فمعظمهم لا يحمل غير مؤهل الارتباط والولاء لهادي وأبنائه للآسف، والحقيقة نحن في حيرة وصدمة من أمرنا، بسبب ممارسات هادي، فكيف ينسى تضحيات الشباب الذين أوصلوه للحكم، ليمارس ممارسات أسوء وأوضع مما خرج عليه الشباب، ونتساءل لماذا يحمل هذا الحقد والعنصرية ضد أبناء الشمال، والشمال هو من آواه وشاركه المأكل والملبس والوظيفة منذ أن طرد من الجنوب في عام 1986، بعد أن تورط بقتل المئات من أبناء الضالع ولحج وحكم عليه بالإعدام؟.
ـ حول التعيينات هناك من يقول إن الأحزاب السياسية المشاركة في حكومة الوفاق هي من ترفع بالتعيينات بالإضافة إلى ترشيح أو فرض أسماء من قبل اللواء على محسن الأحمر إلى الرئيس هادي، والأخير مهمته لا تتجاوز الموافقة وإصدار قرار ؟.
هذه الاسطوانة يروجها المبتزون الجنوبيون فاللواء علي محسن الأحمر خرج من السلطة وأصبح مستشارا ليس له لأقول ولأفعل ولكن مثل هذه الأقوال هي إلقاء الفشل على الآخرين وحرف الأنظار عن التعيينات في كل مؤسسات الدولة، فهل علي محسن أو الأحزاب هم من رشحوا أصحاب الوضيع في كل مؤسسات الدولة؟!!.
ـ أنتم في الحراك الشمالي ماموقفكم من التمديد؟.
نحن ضد التمديد وإذا مدد للرئيس هادي فإن اليمن سينهار وستدخل البلد في حروب مدمرة ونحن سوف نستخدم الاعتصامات السلمية وإن اضطرنا الأمر سوف نعلن الإضراب عن الطعام وسنعتصم أمام سفارات الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، ولن نعتصم أمام منزل هادي، لأنه لا يعلم من يعتصم ومن يأتي ومن يذهب، فهو غارق في بدرومه، واليمن ينهار ويتمزق!!.
ـ اتهمتهم الجنوبيين بأنهم يحملون جنسيات أجنبية ولا يهمهم الأمن والاستقرار؟.
نعم جميع الجنوبيين المناديين بالانفصال وتقسيم اليمن يحملون جنسيات خليجية أو أمريكية وبريطانية وأوروبية وأولادهم في الخارج ومصالحهم في الخارج ومرتبابهم من الخارج، ويمارسون علينا أبشع أصناف الابتزاز السياسي، ومصالحهم مضمونة لايهمهم لا أمن ولا استقرار اليمن.
ـ تتهمون عددا من الشخصيات المقربة من الرئيس هادي بالإساءة إليه منهم؟.
الرئيس هادي بعد الانتخابات الرئاسية كان لدية نوايا طيبة في الإصلاح ولكن وزير الدفاع وعرب وسالم وجلال وفيصل وسالم هادي ومحمد هادي هم من سعوا إلى تدمير سمعته وسعيهم إلى السيطرة الكاملة على السلطة والثروة ، وسعيهم إلى بناء امبراطواريات مالية خاصة بهم فاتجهوا نحو شركات النفط في الداخل والخارج واتجهوا إلى تأسيس شركات نفطية خاصة بهم وابتزاز المستثمرين المحليين والأجانب، وتبديد إمكانيات اليمن من مال وسلاح وغيره، فوزير الدفاع وحده، صرف من مال وسلاح وزارة الدفاع بشكل لم يسبق أن صرفته اليمن منذ 1962، وكل كوارد الدفاع مذهولون من جور وجرأة هذا الكائن المسمى محمد ناصر أحمد، وخصوصاً أنه كان في عهد الرئيس السابق شخصا ضعيفا ومطيعا وخاضعا لمرافقي أحمد علي عبدالله، والآن صار الحاكم الناهي الآمر في اليمن، فهل تعلم أنه يصرف الملايين والسيارات والسلاح بغمزة عين واتصال بشكل لم يكن يعمله الرئيس السابق شخصياً، وهل تعلم أن المؤسسة الاقتصادية صارت مزرعة خاصة بوزير الدفاع، ورفض تغيير الفاسد ياسر الحرازي، وهو متورط بتزوير مؤهله الجامعي، وهذه أمثلة صغيرة من فساد هادي ووزير دفاعه عافانا وعافاكم الله.
ـ الرئيس هادي ورث نظاما متهالكا ومؤسسات متهالكة بينما تتهمونه بتدمير المؤسسات، أليس في ذلك إجحاف؟.
خطأ الرئيس أنه ترك البلد لسلب ونهب أفراد أسرته وترك كل الفاسدين الذين كانوا في عهد النظام السابق يواصلون نهبهم فكان معنا مؤسسات دولة هشة، الآن تفككت وزاد النهب والسلب.
لذلك فالرئيس هادي فشل في الملف السياسي والملف الاقتصادي وملف الحوار فهل أتينا برئيس لإصلاح ما أفسده ودمره الدهر أم لتدمير ماتبقي من مؤسسات، فالرئيس السابق كان له سلبيات وله إيجابيات، ليأتي هادي للحكم بعد أن جمع سلبيات صالح وأضافها إلى سلبياته وسلبيات وزير الدفاع وأقربائه لتظهر كائنات غريبة وعجيبة، وغول مدمر لكل مؤسسات الدولة.
ـ تتهمون هادي بالإبقاء على مراكز القوى من الشمال في الحكم وحال أبعاده هذه المراكز تعتبرونه إقصاء وتهميشا؟.
لم يعد هناك من أبناء الشمال من هو في مركز صنع القرار، فكل مناصب الدولة راحت لأقرباء هادي الغير مؤهلين.
ـ ولكنكم تطالبون بعض القيادات من أبناء الشمال بالاستقالة من منصبهم ومنهم نصر طه مصطفى؟.
الأستاذ نصر طه مصطفى شخصية إعلامية محترمة والرئيس هادي ظلمه عندما وضعه في مكتب الرئاسة، فالمكتب لايحتاج شخصية صحفية بل يحتاج رجل دولة من الطراز الأول، وللأسف القميص الذي لبسه نصر طه أكبر منه بكثير، فمكتب رئيس الجمهورية كان يدير اليمن وكان يوجه رئاسة الوزراء أصبح الآن أشبة بمؤسسة صحفية أو وكالة أنباء، ونصر ليس شخصية قيادية، وهادي وضعه في ذلك المنصب لاستغلال مواهب نصر في تلميع رئيس البلاد كما كان في السابق يعمل مع صالح، إلا أن نصر استغل حال مكتب الرئاسة لترتيب أوضاع أقربائه وأنسابه، لينهار المكتب ويضعف مما أثر سلباً على الدولة بأكملها، وهادي كذلك عين فارس السقاف بقصد الاستفادة من مواهب السقاف في تمجيد الحكام كما كان يعمل في عهد صالح، ليفاجأ الرئيس هادي ان السقاف ومحبوب علي لم يقدرا أن ينزلا أي مقال تمجيدي لهادي، فالوضع سيئ ولا مجال للنفاق السياسي.
ـ بعثتم برسالة الشهر الماضي للرئيس هادي حملت عددا من المطالب، هل استجاب لبعضها؟.
ناشدنا الرئيس أن ينصف أبناء الشمال ولو بكلمة يذكرهم في خطاب تلفزيوني ولكنه تعمد إقصاء وطرد الشماليين من كل مؤسسات الدولة بالإضافة إلى أن وزير الدفاع يمارس إقصاء وتهميش الضباط الشماليين بشكل مخيف وغير مسئول، وحقيقة أننا نحتاج ل 33 سنة لنصحح ما أفسده هادي وأقرباؤه ووزير دفاعه الذين تولوا سنة وثمانية أشهر.
ـ كنت سفيراً في سوريا منذ 2008م ماعلاقتكم بالرئيس الأسبق علي ناصر محمد وهل هناك تواصل معه فيما يتعلق بمطالبكم سيما وأن القاسم المشترك بينكم وبين الحراك الجنوبي هو فك الارتباط ؟.
كانت ولازالت وستضل علاقتي بالرئيس علي ناصر محمد قوية ومتميزة ولازلت أزوره باستمرار واعتزم ألتوصل مع الرئيس علي سالم البيض ودولة المهندس حيدر ابو بكر العطاس واللواء هيثم قاسم طاهر والأستاذ سالم صالح محمد كون هؤلاء القادة الأوفياء هم الذين دخلوا الوحدة بشجاعة وسوف نسعى للتشاور معهم لكونهم لهم وزن سياسي وحضور شعبي في الجنوب، وهم من يقدرون أن يؤثروا في الشارع الجنوبي، ولهم القدرة على إخراج اليمن مما هي فيه الآن، سواء بالوحدة العادلة أو الانفصال المعجل، وحقيقة أني أؤمن أنه لو كان على رأس الدولة شخصية مثل تلك الشخصيات التي ذكرتها، لكان الوضع في اليمن مختلفا تماماً، ولكن بلانا الله بقيادات فاشلة تفسد وتنهب البلد، ومتفائلين في المستقبل بتغييرهم.
ـ وماذا عن قادة الجنوب المشاركين بالحوار؟.
ليس هناك قيادات لها وزن سياسي أو شعبي في مؤتمر الحوار، ومحمد علي أحمد مجرد إنسان وصولي مبتز، استدعاه الرئيس هادي لمنافسة حسن باعوم والرئيس البيض والرئيس ناصر ودفع له مقابل القيام بذلك الدور 70 مليون ريال شهريا وفيلتين و5ألف قطعه سلاح وسيارات مصفحة وتجنيد 5 ألف بنظره من أبناء أبين، وصرف له المليارات من الريالات من أجل تلميعه وتجهيزه لحكم الجنوب، ومحمد علي أحمد "محكوم بالإعدام" علي خلفية قتله المئات من أبناء الضالع ولحج، واستخدم كيان شعب الجنوب كوسيلة لإفشال الحوار الوطني والتمديد للحوار ومن ثم للرئيس والوصول باليمن إلى حالة اللادولة واللاوحدة واللا انفصال.
ـ ولكن محمد علي أحمد يفاوض بنوع من الجدية في الحوار؟.
تحايل وابتزاز لأبناء الشمال فمحمد علي أحمد يسعى إلى استمرار الحوار وعدم انتهائه بهدف الوصول إلى عدم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، والوصول إلى التمديد، وهناك تناغم بينه وبين الرئيس هادي بل هناك تبادل أدوار بينهما.
ـ طالبتم الجنوبيين بالانسحاب من صنعاء والعودة على متن سيارات روسية الصنع كتلك التي وصلوا بها صنعاء في عام 90م، من تقصدون؟.
أقصد الجنوبيين المبتزين تجار القضايا الذين إما أن يكونوا وزراء أو يكونوا رؤساء مؤسسات أو قادة في الجيش أو يخرجون للمناداة بالانفصال وهؤلاء هم الساكنون في العاصمة صنعاء ويستحوذون على 350 فيلا صرفت لهم في الشمال، وثروات طائلة جنوها من ابتزازهم للشمال والجنوب، واستغلال معاناة الناس البسطاء، فإن كانوا يريدون الانفصال فعليهم الذهاب إلى الجنوب وعدم المناداة بالانفصال والسب والشتم لأبناء الشمال من صنعاء.
أنا أحيي حسن باعوم فهو مناضل منذ البداية وغير راضٍ بالوحدة الحالية، ومستقر بين جماهيره في الجنوب ولم يمارس الابتزاز باسم الانفصال كما نراه في قيادات الابتزاز والسلب والنهب من الجنوبيين الساكنين في صنعاء.
ـ كنتم وسيط رئيسي بين الرئيس السابق علي عبد الله صالح والشهيد عبد الرقيب القرشي؟.
نعم والطلب لم يأت من الرئيس صالح بل من الشهيد القرشي الذي طلب مني ترتيب له بالعودة إلى اليمن وتواصلت مع الرئيس صالح حول الأمر على أساس أن ينصفه وأن يحل كل مشاكله كونه ليس متورطاً بأية قضايا جنائية، وفعلاً وافق الرئيس السابق على رجوعه واستعداده لحل مشاكله، ورجع معي إلى اليمن، لنفاجأ أن كثيرا من الإخوان من تعز قادوا حملة شديدة عند الرئيس السابق ضد رجوع الشهيد عبدالرقيب القرشي، وكانت ردة الفعل من صالح غير مسئوله فقد تنصل عن تعهداته ورفض استقباله في اليوم الثاني وظل عبد الرقيب في صنعاء على أمل لقاء صالح وحل مشاكله، وحاولت مع صالح إقناعه بطلب القرشي، أو السماح له بالعودة إلى دمشق وتعامل صالح مع الأمر بلا مبالاة حتى تم اغتياله. وأنا أحمل صالح المسئولية في ذلك.
فبعد اغتيال القرشي تركه صالح بدون مصاريف وبدون علاج وكان اغتيال القرشي أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني إلى الخروج على نظامه.
ـ هل توسطتم لإعادة القيادي عبدالله عبد العالم من سوريا حينذاك ؟.
الرئيس صالح طلب مني إبلاغ عبدالله عبدالعالم بالعودة مع الشهيد عبدالرقيب إلى اليمن لحضور الحفل الذي أقيم في محافظة تعز بمناسبة الـ 22 مايو عام 2010م إلا أن عبد الله عبدالعالم رفض العودة وطلب أن يحل مشاكله بقرارات صريحة ولن يعود إلى اليمن إلا بضمانات.
ـ هل ندمت بعد اغتيال القرشي كونك كنت المحرك الرئيسي لعودته إلى اليمن؟.
نعم ندمت كثيرا لأن عبد الرقيب القرشي كان من أفضل الناس في سوريا وخسره كل اليمنيين في سوريا ولم يكن يعمل ضد أحد بل كان همه الأساسي كيف يعمل لصالح اليمن.
ـ بعد خروجكم من الثورة بدون مصالح يتهمك البعض بأنك تعاني من فراغ سياسي حاولت تغطية ذلك الفراغ بالانضمام إلى حزب العدالة والتنمية وبعد ذلك كان هناك محاولات لاستقطابه في حزب التضامن الوطني واستقر بك المقام في تأسيس الحراك الشمالي؟.
نحن خرجنا من نظام علي صالح ونحن قادة ومقربون وإذا كنت أبحث عن مصلحة فمصلحتي بالبقاء مع صالح ولكني خرجت منه بقناعة، وحزب العدالة والتنمية لم أجد فيه الحزب الذي سيحقق الدولة المدنية الحديثة.
ولو كانت المصلحة لبقيت مع الرئيس هادي واللواء علي محسن إلا أنني اخترت طريق الوطن، وهذا الطريق شائك وحزب التضامن الوطني حزب عريق وكبير ومن أكبر الأحزاب السياسية الناشئة ولكن لم يطلب مني الانضمام وأنا لم أطلب الانضمام لأني فضلت أن أكون مستقلا عن الأحزاب حتى أجد مساحة كافية للنقد البناء.
ـ فيما يتعلق بعلاقتكم باللواء علي محسن الأحمر هل لازالت متينة بعد إعلان الحراك؟.
لازالت علاقتي بعلي محسن جيدة وسوف أسعي لتعزيزها وترسيخها وتأثرت بعض الشيء بإعلاني الحراك الشمالي، وعلي محسن رجل توازن في البلد.
ـ هل يمول اللواء محسن الحراك؟.
لا تمويل للحراك الشمالي من أية شخصية ولو كان اللواء محسن يمول الحراك لكنا قد قطعنا شوطاً كبيراً وخرجنا إلى العلن ودشنا نشاطنا، وعلي محسن لايحتاج أن يدعمه الحراك الشمالي.
ـ ولكن في إحدى حوارات الشيخ طارق الفضلي قال إن اللواء علي محسن كان يدعم الحراك الجنوبي؟.
طارق الفضلي شخص غير سوي وعلي محسن لم يسع لدعم مثل تلك الأعمال التي يقوم بها الحراك الجنوبي ولكن من دعم الحراك الجنوبي هو الرئيس هادي لابتزاز الرئيس علي عبد الله صالح.
ـ في الوقت الذي يرفع قادة الشمال شعار الموت أو الانفصال ترفعون شعار فك الارتباط، ما القاعدة الشعبية التي تمتلكونها حتى الآن وهل تعتقد أن مطالبكم ستقنع أبناء الشمال برفع نفس المطالب؟.
أبناء الشمال من بعد وصول الرئيس هادي إلى السلطة تعززت قناعاتهم بالانفصال بسبب الظلم والتهميش الذي يمارسه الرئيس هادي وأركان حكمة وأؤكد لك أن نسبة كبيرة من أبناء الشمال يقفون مع الانفصال والغالبية لازالوا مع الوحدة العادلة وليس الوحدة التي نراها اليوم.
ـ هل تخشون أن تتعرضون للقمع حال تنظيمكم احتجاجات مطلبيه في العاصمة أو تعرض أعضائكم للمضايقات من قبل الأحزاب السياسية ومؤسسات الدولة؟.
لا أعتقد، لأن الحراك الشمالي فوق الأحزاب وسيتخذ الوسائل السلمية في تحقيق مطالبه. ولا تنس أن أعضاء في الحكومة وفي مؤسسات الدولة ممن جاء بهم هادي إلى السلطة يجاهرون بانفصاليتهم عياناً جهاراً، ولم يتخذ ضدهم شيئا، بل إن المقربين حالياً من بدروم صالح هم مع الانفصال والابتزاز لليمن عافانا وعافاكم الله.
ـ على الرغم من تأييدكم لانفصال الجنوب عن الشمال، وهو ذات الهدف الرئيسي الذي يرفعه الحراك الجنوبي، إلا أن هذا الحراك لم يطق الحراك الشمالي حتى الآن ويهاجمه بشدة في مختلف وسائل إعلامه؟.
لأننا كشفنا ابتزازهم بالوحدة، فالحراك الجنوبي منذ سنوات يعمل على تعبئة النشء والشباب الحقد على أبناء الشمال ولكونهم يتخذون الحراك يافطة للابتزاز ضاقت بهم مطالبنا ذراعا فالحراك الشمالي أشعر المبتزين والمتاجرين باسم الوحدة بأنهم سيفقدون بريقهم ومصالحهم وهم لا يريدون لا وحدة ولا انفصال.
ـ ما خطواتكم المستقبلية في الحراك الشمالي؟.
أعلنا أسماء المؤسسين، وهم النخبة، وأهدافنا، ونرتب لعقد المؤتمر التأسيسي وانتخاب قيادة وتشكيل لجان للمطالبة بإنصاف المظلومين من أبناء الشمال وتشكيل لجان حقوقية للمطالبة بتعويض المتضررين والمطرودين من أعمالهم من أبناء الشمال، ومطلبنا الأساسي إما تحقيق وحدة بأسس صحيحة وعادلة أو الانفصال المعجل وليس المؤجل، وكذا المواطنة المتساوية مع الجنوبيين، بعد أن شعرنا أننا صرنا مواطنين من الدرجة الثانية في عهد الرئيس الهادي، والمناصفة مع أبناء الجنوب في المناصب، بعد أن سيطروا على كل مؤسسات الدولة، فنحن نطالب بمواطنة متساوية مع أبناء الجنوب ورفع الظلم عن إخواننا في الشمال.
ـ رسالتك لقادة الجنوب التاريخيين وللحراك الجنوبي؟.
للحراك الجنوبي أقول اتقوا الله في أبناء الشمال المتواجدين في مناطق الجنوب وليكن نضالكم ضد من ظلمكم سواء في الشمال أو في الجنوب، وأمد يدي إلى أي شخص يسعى إلى رفع الظلم وإلى تحقيق وحدة عادلة أو انفصال عاجل.

 

 





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign