هكذا تسعى السعودية لشرعنة الحصار على اليمن        تغير مسار الاتهام من صالح والحوثي الى قطر والإخوان وعملية داعش تحديا لعودة بن دغر وللاجتماع الأمني        ابن سلمان وشرك مماثلة إيران بالعراق و«حزب الله» بالحوثيين وعلاقته بفشل انظمة امريكية متعاقبة بإشعال حرب سنية شيعية        ماوراء إدراج حلفاء للتحالف على لائحة الإرهاب و تصريحات بن سلمان باستمرار الحرب على اليمن      
    جدل وأصداء /
لأمن ..وإستعادة البوصلة..!!

15/11/2013 07:35:39


 
بليغ الحطابي*
ضبط (1200) قطعة سلاح مختلفة و(1039) دراجة نارية و(500) سيارة مخالفة في الحملة الامنية التي نفذت خلال الايام الماضية ,لاتبدو كافية مقارنة بنحو(60-100)مليون قطعة لدى اليمنيون ,وفقاً لتقارير دولية..لكن مقارنة بالظروف شائعة الانفلات القيمي والاخلاقي علاوة على الامني والاجتماعي فهي اعداد لابأس بها..ينبغي ان تكون مشجعة على الاستمرارية وليس التراجع في اداء المهام والواجبات في حفظ أمن وسكينة المواطن..و لنا أن نتوقع في حال استمرت الحملة وتحولت الى عمل يومي عوضاً عن الموسمية"القاتلة, والغادرة",.. كثيرون أشاروا الى توافر قدر كاف من الاسباب المنطقية والموضوعية لفرض اجراءات أقسى وأشد مما اتخذ واستخدم في الحملة ..لقيام بحملات أمنية تحمل صفة الاستمرارية سيما في الظروف الطارئة التي تمر بها البلاد.. لوضع حد للانهيار الأمني الذي يعصف باليمن, وأصبح مصدر تهديد للجميع.سواء أكان برفع درجة الجاهزية الامنية الى الأعلى"النهائية" وأخذ الحيطة والحذر والتوجس من كل حركة وحدث,أخذ بعين الاعتبار على محمل الجد تلك التهديدات التي أطلقت باستمرار ولازالت,من قبل فصائل العنف ومليشيات الارهاب التي تسعى جاهدة لتكدير حياة اليمنيين..فالاحداث الامنية المؤلمة والمؤسفة التي مرت بها البلاد وهي على استمرار,وبالذات استهداف قيادات وضباط وجنود الاجهزة الامنية والنقاط القائمة على الحماية هنا او هناك..التي أجد فيها مكوناً لمبرر أكثر قابلية واقل كلفة وهو اجراء حركة تغيير وتنقلات لعدد من الاجهزة الامنية على أساس مهني وطني بحت..لايأخذ او يقترب من نوازع ومقاصد الاحزاب والمكونات السياسية.. ووووالخ..باعتبارها سنة الحياة القائمة على التغيير الايجابي الملبي للصالح العام وخدمة المجتمعات.. ونحن هنا نشد على الايادي في بلوغ امال المواطن من صعدة الى المهرة في ايجاد دولة امنة مستقرة تشع بقيم الحق والعدل والمساواة والحقوق والحريات العامة..باستمرار الجهود لتقويض أصحاب المصالح والتجارة السوداء ,ومحاصرة كل نزغ سياسي "شيطاني"..ولانظن أن من يساوره الشك تجاه تعاون ومساندة المواطن اليمني انه محق في ذلك.. بيد أن الحقيقة التي لايمكن إغفالها هي" أن المواطن اليمني لم يكن يوماً من الايام معادياً أو مناوئاً او في موقف المناهضة لحالات الامن والاستتباب واشاعة الطمأنينة الا من كان يقف وراءه تيار سياسي لايعيش الا في أوضاع مماثلة.,او قوى عابثة تعمل لأجندة خارجية ديدنها تحويل اليمن الى ساحة صراع دولية وبيئة جاذبة للارهاب بقصد الابتزاز وممارسة الضغوطات لتحقيق مصالح وضمان أخرى,,وهذا الصنف الاخير هو نادر ..والنادر لاحكم له,كما تقول قاعدة فقهية., الا بمواجهتة بقوة وصرامة وحزم..,فالتراخي او التماهي أمامه والخضوع لابتزازاته تكون نتائجه وخيمة.. والحال أيضاً أن هناك بعض المثالب , لكن لايعني أنها ستحط من أي انجاز ,وانما لضرورة تلافيها في الاجراءات القادمة .. فمن خلال مشاهداتنا العابرة لجانب من نشاط نقاط التفتيش ينبغي ان يكون الناس أمام القانون سواء لافرق بين شيخ أو مواطن..فغض الطرف عن المشائخ والمتمشيخين ومواكبهم المثخنة بقطع متنوعة من الآليات والبنادق الرشاشة لاينبغي ان تتكرر اذا ماأريد التأسيس لبناء جديد ودولة مدنية..,كما ان تبديد الوقت في تفتيش سيارات الركاب العادية التي تقل في الغالب مسافرين وعوائل لايعني للحملة شيئاً..والذي كان يجب ان ينفد في عدم السماح للمدججين بالسلاح بالمرور حتى وان كان عضو حوار او نواب او شورى او او او الخ.. هناك مظاهر مسلحة مباحة لم تطالها الحملة وهي إحدى البؤر الرئيسية التي تساهم بقوة في بعثرة الجهود الرامية الى إعادة ترتيب البيت اليمني بل وتدفع بالوطن الى هاوية الاحتراب الأهلي ولو تم التعامل بمسئولية وحزم مع هذه القضية بالذات السيطرة عليها لأمكن للحكومة ومن ورائها المواطن اختصار الوقت والجهد وجني العديد من الثمار الايجابية التي تساعد على تأسيس مداميك الدولة المدنية دولة الحقوق والحريات والعدالة والمساواة.. فالسلاح لا يجب أن يكون الا في يد الدولة على الاقل في عواصم المحافظات لذلك اتصور أن العمل على سن قانون يجرم حمل وحيازة السلاح في المدن سيكون بادرة نوعية لمجابهة الاعراض الخطيرة المترتبة على استمرار أوجاع المواكب المتخمة بأدوات الموت.. ولعل الحاجة للإلتزام بصرامة الاجراءات المنخذة ومن ثم بالمبادئ الإنسانية والقيم المتعلقة بالحيادية والموضوعية خلال الجهود المبذولة لتخفيف الأزمة الراهنة ووضع حد لتلك التعسفات بإذعان الجميع لتلك المبادىء والقيم والاحترام المتبادل وتجنب تسييس القضايا الاجتماعية وإرهاق المواطن في عبث السياسة.. في الاخير لابد من رفع وتيرة الامل والمعنويات النفسية والمادية من خلال الاشادة بصناع هذه الاطلالة المضيئة في زمن السوداوية والتهافت على صناعة الموت والصراع من أجل الحصول على مكاسب أفضل ونصيب أوفر من وطن تتهدده الاعاصير وعوامل التعرية السياسية الربيعية والشتوية وووالخ.. وهم جميع ضباط وصف وأفراد قوات الأمن ووحدات الجيش المختلفة المشاركين في تنفيذ حملة منع السلاح..مؤكدين في الوقت ذاته على ضرورة مضاعفة الجهود في نقاط التفتيش وكافة مواقع المهام الأمنية المرسومة ، وذلك للحد من ظاهرة حمل السلاح التي أصبحت تشكل عقبة صعبة أمام إحلال الأمن والإستقرار، إضافة لكونها تؤثر سلبياً على خطط الإستثمار والتنمية في البلاد .. ودمتم ..ودام الوطن بخير..!!




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign