بين شكاوى صالح ومخاوف الحوثي كما سمعتها         تزايد شكاوى المرضى من نصب مستشفى ازال وادارته تستقوي بوزير الصحة الذي منع حكم قضائي        طارق صالح خيارات مرّة: أي وجهة يختار؟       مصدر يكشف للوسط عن مصير وزير الداخلية السابق اللواء محمد القوسي     
    المفتتح /
القادم أكثر سوءاً



 
لا يمكن الحديث باطمئنان عن المستقبل القريب في ظل انفلات أمني مازال يتوسع حتى طال محافظة حضرموت المعروفة تاريخيا بسلميتها ومدنيتها الضاربة جذورها في عمق المجتمع الحضرمي.
ما يحدث ليس بعيدا عن السياسة أو بمعنى أصح عن محاولة أطراف الصراع برموزه وشخوصه التشبث بالسلطة ولو كأمراء حرب يحكمون مساحات عليها أشلاء الموتى وبقايا الدمار.
مؤشرات عدة تقول بأن أطراف الصراع كلاً منها تعد العدة لحرب لا لاتفاق فيما صوتها يعلو بالدعوة لحوار لم يقدم أي طرف منهم ولو دليلاً واحداً على السير في الطريق المؤدي إليه.
شخوص الصراع لم يتوقفوا يوما عن وضع العراقيل أمام أي تقدم يمكن أن يحقق سلاما أو استقرارا ينتقص من سلطاتهم أو يؤثر على مصالحهم.
علي صالح وعلي محسن ونافذوا القبيلة لا يمكن بوجودهم توقع تغيير إلا إلى الأسوأ، والشواهد كثيرة ويكفي نظرة لأداء الحكومة ورئيسها الضعيف الذي لا يجيد غير البكاء وتنفيذ التوجيهات التي خلقت فسادا مضاعفا بدعوى تعويض الملتحقين بالثورة من الناهبين السابقين.
الوحدة تتصدع والمجتمع اليمني يزداد تفككا والقتل لم يعد خبرا لتعود الناس عليه، ومع ذلك التعصب الحزبي يمنع من مساءلة وزير الداخلية فضلا عن إقالته مثلما هذا التعصب هو الذي يمنع من مساءلة وزير فاسد فقط لكون هذا الحزب أو ذاك هو من قام باختياره للمواصفات التي يحملها، والمتمثلة بالتملق والمداهنة وقبوله بأن يكون فقط مجرد (رقعة) يتم استخدامها حفاظا على اليد من أن تتسخ.
القادم مازال يحمل من السوء أكثر مما نتوقع خاصة واليمن صارت أكثر تبعية للخارج وبشرعنة تضيفها أحزاب كانت معارضة وصارت مستلبة لقرار الخارج الذي تعتقد أن بقاءها مرهون برضاه، ولم يعد الناس يعرفون الحق من الباطل في ركام الزيف الحاصل، الذي في أوقات كثيرة يتم إضفاء قداسة الدين والمنطق والوطنية عليه.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign