الوسط تكشف حقيقة ماجرى لوفدي نواب صنعاء والرياض وسبب تعليق مشاركتهم في اجتماع البرلمان الدولي وموقف مصر        هكذا تقود السعودية ومعها سلطات هادي المعركة ضد المنظمات الإنسانية التي عجزت عن ترويضها بمقابل غياب سلطات صنعاء         مسؤول اسرائيلي يفضح عن زيارة رسمية لمحمد بن سلمان الى تل ابيب ويكشف وصحف تكشف حميمية العلاقة بين الدولتين       مصدر عسكري يكشف للوسط عن اهم منطقتين يستميت الجيش السعودي باستعادتها من القوات اليمنية      
    المفتتح /
الامتحان الأصعب

2011-04-27 16:23:35


 
بموافقة الرئيس والمشترك على مبادرة مجلس التعاون الأخيرة يثبت الطرفان أن اليمن أكبر من مجرد مصلحة آنية يمكن تحقيقها أو ثأر يتعين إدراكه أو حتى مجرد كبرياء يتوجب إرضاؤها وحينما أصبحت موئل الجميع اليمن على شفا جرف هار راجع الجميع مواقفهم ليخطوا أول سطر في حكاية جديدة هي غير ما انتهت حكاياتها في أقطار أخرى وفيما لو نجحت دون أن يفرض الانتهازيون منطقهم فإن درس غير مسبوق سيكون على آخرين في المنطقة التتلمذ وفق منهجه.   الدروب بالتأكيد ليست سالكة وهي محفوفة لاشك بألغام كثر.. المتبرعون بزرعها أكثر  من أن يحصوا بدوافع شتى تبدأ بالمصلحة ولا تنتهي بالخوف من سوء المصير،ولكن الواقع له منطقه أيضا فقد أنهكت الأطراف وتبدت سوءات البعض إما ولهاً بالسيطرة أو استرقاقا لأيدلوجية رأى أصحابها أنها أحق أن تتبع وفقا لعقيدة ومنهج،تعتقد بأنهم من يمثلون حاكمية الله وعلى ضوئها انتهكت حريات وصودرت أفكار وقُمع أشخاص وأهينوا فقط لأنهم بحسب هؤلاء شذوا عن الصراط المستقيم الذي خطوه هم وليس الدين القويم.   لازال سابق لأوانه وإن مجرد الحديث عن نهاية سعيدة لأزمة كان لها الفضل أن   وضعت الأمور في سياقها الطبيعي بحيث كشفت معادن الرجال قبل أن تكشف   خبيئة أفكارهم وعرت نظام حكم تأكد ربما له قبلنا بعد عقود أنه نسى أن يبني دولة في ظل انهماكه بحماية سلطة كرسيه .   وهكذا هم الحكام يستيقظون جدا متأخرين كالمغشي عليهم كما حصل مع زين العابدين وبعده مبارك والقذافي واليوم الرئيس علي عبد الله صالح الذي مازال بيده   إعادة كتابة النهاية وإن وضع البداية غيره ولا شك هو مازال قادراً لان اليمن مع كل شيء تمتلك منظومة أخلاق هي جزء من تركيبة أبنائها الذين لن ينسوا في غمرة تذكر الأخطاء أو حتى الخطايا أفعال عظيمة يصعب دوسها حتى مع تطلعهم صوب شمس تشرق من جديد.     اليوم راجع الجميع مواقفهم وإن شطت في أحيان كثيرة بسبب عاطفة إنسانية    أو نخوة أشعلتها حماسة شباب متطلعين نحو التغيير لم يجدوا ما يضحوا به غير أرواحهم التي تم إزاهقها ثمنا للحرية والتغيير الذي وقفت محاذير السياسة عن   المناداة به قبلا .   مازال أمامنا أزيد من شهر لنقول إن الثورة قطعت الخطوة الأولى حينما يقدم الرئيس استقالته وشهران آخران حين يتبوأ الرئيس الجديد مكانه في الحكم   ثم دستور جديد سيعد أهم نتاج الثورة وأبرز ملامح المستقبل وحتى شكل الحكومة القادمة التي ستمثل مولود الثورة الأول .   والسؤال هل سيسمح لحلم كهذا أن يولد ويحبو ثم يقف على قدميه مؤذنا باجتياز   البلد نحو المستقبل ؟   بالتأكيد الطريق غير معبدة و(المخلف) مازال (صعيب) كما قال الشاعر المفكر الثائر عبد الفتاح اسماعيل ولكن سنقول كما قال" لكن قليبي ماهنش.. مهما توجع في هواك ما أنش".




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign