بين شكاوى صالح ومخاوف الحوثي كما سمعتها         تزايد شكاوى المرضى من نصب مستشفى ازال وادارته تستقوي بوزير الصحة الذي منع حكم قضائي        طارق صالح خيارات مرّة: أي وجهة يختار؟       مصدر يكشف للوسط عن مصير وزير الداخلية السابق اللواء محمد القوسي     
    المفتتح /
أمراء حرب محتملون

2010-11-10 14:18:40


 
تحت سمع الدولة وبصرها وأحيانا بدعمها يجري تفكيك أوصال الدولة من خلال إنشاء الكيانات القائمة على القبلية والعصبية والمناطقية   في الشمال كما في الجنوب يختفي وجود الدولة مخلفا فراغا تملؤه التوجهات والنزعات العنيفة بمختلف مسمياتها بما فيها عصابات التقطع والنهب بما يكرسه من إعلاء ثقافة القوة التي تصبح قانونا وحيدا ولذا أصبحت المدن وشوارعها العامة ساحات لاغتيالات الخصوم وقتل الأبرياء وأماكن متاحة للانتقام والأخذ بالثار ولم يمنع من ذلك تواجد مكاتب الأجهزة الأمنية على مقربة من مواجهات يومية كهذه.   السلطة لاشك قادرة على كبح كل مايجري وليس بالضرورة بالمواجهة وحدها   إلا أنها تكتفي بالتفرج اعتقادا بأن نتوءات كهذه ستقضي على بعضها البعض   وخطورة توجه كهذا كونه سيخلق مناطق نفوذ يحكمها أمراء حرب سيصبح   من المستحيل السيطرة عليهم وهو مابدأ يتحقق واقعا في المناطق القبلية ومديريات   في الجنوب ولأسباب مختلفة وبالذات إذا ما اكتسبت هذه الكيانات أسس التنظيم والشرعية بالإضافة إلى القوة التي سيوفرها الدعم الخارجي .   التكتلات لن تتوقف والخشية أن تتحول- في ظل عدم العدل وانحياز السلطة الى   جانب القبائل - الى كيانات طائفية مذهبية بسبب أن محافظات بعينها أصبح أبناؤها   مجرد دافعي ضرائب ووقود حرب لحماية النظام وبطاقات انتخابية تقذف بالصناديق لمنحه شرعية الحكم، بينما هم ليسوا أكثر من موظفين يمكن بلوغهم أحد الأجلين متى شاء الحاكم وإحالتهم إلى التقاعد.   البلد يعاني من أوجاع يخشى معه أن يتقرح جسمه ويصبح معه العلاج مستعصيا




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign