كيف سيكون مستقبل اليمن على ضوء متغيرات تحالف الرياض - ابوظبي مع الاحزاب الحليفة ؟       اكثر من 200 شخصية بينهم رؤساء حكومات ووزراء يوقعون بيانا لوقف الحرب على اليمن       امين عام الأمم المتحدة يكشف عن المعرقل للحل السياسي وعلاقته بالحديدة وهذا ماتوقع حدوثه للميناء        الوسط تكشف نتائج مواجهات جبهة دمت وخلافات الاصلاح مع حزام الضالع الذي ادت الى انسحابه ومصير ملياري ريال تسلمها المحافظ     
    المفتتح /
أمراء حرب محتملون

2010-11-10 14:18:40


 
تحت سمع الدولة وبصرها وأحيانا بدعمها يجري تفكيك أوصال الدولة من خلال إنشاء الكيانات القائمة على القبلية والعصبية والمناطقية   في الشمال كما في الجنوب يختفي وجود الدولة مخلفا فراغا تملؤه التوجهات والنزعات العنيفة بمختلف مسمياتها بما فيها عصابات التقطع والنهب بما يكرسه من إعلاء ثقافة القوة التي تصبح قانونا وحيدا ولذا أصبحت المدن وشوارعها العامة ساحات لاغتيالات الخصوم وقتل الأبرياء وأماكن متاحة للانتقام والأخذ بالثار ولم يمنع من ذلك تواجد مكاتب الأجهزة الأمنية على مقربة من مواجهات يومية كهذه.   السلطة لاشك قادرة على كبح كل مايجري وليس بالضرورة بالمواجهة وحدها   إلا أنها تكتفي بالتفرج اعتقادا بأن نتوءات كهذه ستقضي على بعضها البعض   وخطورة توجه كهذا كونه سيخلق مناطق نفوذ يحكمها أمراء حرب سيصبح   من المستحيل السيطرة عليهم وهو مابدأ يتحقق واقعا في المناطق القبلية ومديريات   في الجنوب ولأسباب مختلفة وبالذات إذا ما اكتسبت هذه الكيانات أسس التنظيم والشرعية بالإضافة إلى القوة التي سيوفرها الدعم الخارجي .   التكتلات لن تتوقف والخشية أن تتحول- في ظل عدم العدل وانحياز السلطة الى   جانب القبائل - الى كيانات طائفية مذهبية بسبب أن محافظات بعينها أصبح أبناؤها   مجرد دافعي ضرائب ووقود حرب لحماية النظام وبطاقات انتخابية تقذف بالصناديق لمنحه شرعية الحكم، بينما هم ليسوا أكثر من موظفين يمكن بلوغهم أحد الأجلين متى شاء الحاكم وإحالتهم إلى التقاعد.   البلد يعاني من أوجاع يخشى معه أن يتقرح جسمه ويصبح معه العلاج مستعصيا




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign