هؤلاء من يتصارعون على قيادة المؤتمر من الخارج فما هو قرار قيادات الداخل في ظل تفرد الحوثيين بالقرار        مصدر مقرب من اسرة الزوكا يوضح للوسط حول دفن الزوكا ومشائخ شبوة يطالبون بتسليم الجثة        عاجل حقيقة دفن صالح قبل قليل ومصادر تكشف للوسط اسم من تم دقنه        تعاون صالح مع «التحالف»... تداعيات غير محسوبة      
    المفتتح /
عن فرحة منقوصة وخطاب منتظر

2010-05-19 07:42:29


 
قبل عقدين من الزمن لم نكن تتوقع كل تلك الجماهير التي ذرفت دموعها فرحا بتحقيق الوحدة أن تصير إلى ما هي عليه الآن من سوء حال أوصلتها إليه سياسات السلطة غير السوية وقلة من القتلة استغلت الفراغ الأمني فعاثوا في الأرض فسادا.   هل يعد الحال اليوم أحسن منه قبل عشرين عاما حينما كان تحقيق الوحدة حلم شعبين تفرقا قسر؟.. كنا آنذاك أكثر واحدية إذ كان الحلم نفسه وكانت النفوس تتوق لبعضها البعض متجاوزة براميل التشطير وقيود النظامين وأيدلوجياتهما السياسية التي لم تقدر على منع الناس أن يلتقوا أو يتزاوجوا ضدا على تعقيدات واتهامات أمن الدولة والأمن السياسي.   كنا أفضل لأن هناك حلماً وأملاً كانا محمد سالم باسندوة وعبدالله الأصنج جنوبيين في حكومة الشمال وكانا محمد سعيد عبدالله وعبدالواسع سلام وغيرهما شماليين في حكومة الجنوب.   احتفل شعراء الشطرين بالوحدة وصدح بها الفنانون واقعا قبل حدوثها فما الذي نحن عليه اليوم فيما نحن نحتفل بمرور عشرين عاما على أصداء لعلعة الرصاص الحي وإراقة الدماء وسماع كل ما يؤذي من شعارات التفرقة ومفردات الإساءات.. الشرخ يكبر والهوة تتسع إلا أنه ومع كل ذلك فإن اليمن ستظل أفضل بكثير وهي متوحدة والجنوب أكثر ما يكون حاجة لهذه الوحدة مهما اعتورتها من أخطاء أو رافقتها من مساوئ لأن اليمن ثابت والأنظمة متغيرة.    في الأشهر الأخيرة توارت القضية الجنوبية وحل محلها العنف والدعوات لفك ارتباط لن يحدث وهو ما يعلمه سياسيون مخضرمون وقياديون كبار خبروا الحياة وعرفوا دهاليز السياسة ولذا لم يطالبوا به رغم كونهم الأجدر بالحديث عن أمر كهذا.   العنف يمكن أن يصل بالوضع إلى الفوضى لأنه بلا عقل أو منطق بينما النضال السلمي المحددة أهدافه هو الموصل إلى النصر وإن طالت آماده.   في ذات الموضوع قال الرئيس إن خطابه في الثاني والعشرين من مايو سيكون هاما وسيطوي ملفات الماضي وهو ما رفع سقف التوقعات إلى حد المبالغة بأن تغييراً جذرياً سيتم الإعلان عنه في هذه المناسبة وما يمكن تكهنه أن لا قرارات ستعلن لأنه ليس مكانها الخطابات المناسباتية التي يمكن أن يقال من خلالها توجهات والتوجهات في العادة  بحاجة إلى حامل وفي القضايا السياسية المعارضة تعد شريكا رئيسا قد تقبل أو ترفض وهو ما لا ينفع معه إصدار قرارات وإنما دعوة لحوار قد يمهد له بإطلاق مشروط لمعتقلين لم يمارسوا العنف ونجاح الحوار مرهون بمدى الاتفاق على تنفيذ بنوده وهو ما لا يمكن استسهاله.   لا يمكن مجاراة من يعتقد أن خطاب الرئيس سيحل أزمات البلد وإشكالياتها لأسباب عديدة لها علاقة بنظرة طرفي الحكم والمعارضة والناس للأسباب التي أدت إليها وكذا طرائق حلها ولذا فإن من ينتظر فرمانات سيصطدم إذ من الخفة انتظار قرار بتشكيل حكومة وطنية أو اعتراف واضح بالقضية الجنوبية أو حتى مداراة للحراك طالما وهو ليس تحت سقف الوحدة.   معارضة الخارج ستدعى ويرحب بها في بلدها تحت ذات السقف وهي دعوة ما تلبث تتكرر ولكن كان الخلاف يقوم على أي أسس تتم على ضوئها العودة إذ لا يعقل أن ينطوي الخطاب على تفاصيل.   إن ما يمكن أن نتوقعه منه هو عدم تجاوزه خطاب الرئيس المساحة التي يرى أنه يمكن لغيره التحرك فيها وبذات السقف الذي طالما اعتقد أن تجاوزه من الموبقات.   يومان فقط وسنستمع لخطاب قد يحمل مرونة.. قد يقدم جزرة إلا أن العصا مع ذلك ستكون حاضرة خلف كل كلمة وبين كل سطر يقال.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign