هؤلاء من يتصارعون على قيادة المؤتمر من الخارج فما هو قرار قيادات الداخل في ظل تفرد الحوثيين بالقرار        مصدر مقرب من اسرة الزوكا يوضح للوسط حول دفن الزوكا ومشائخ شبوة يطالبون بتسليم الجثة        عاجل حقيقة دفن صالح قبل قليل ومصادر تكشف للوسط اسم من تم دقنه        تعاون صالح مع «التحالف»... تداعيات غير محسوبة      
    المفتتح /
كلمة الوسط

2010-03-31 14:03:44


 
هل هناك ماهو أكثر سوءا في اليمن من أن تكون القضية المثارة والحية هو قانون نكاح الصغيرات  ترتفع لأجلها الأصوات معارضة ومؤيدة وتفرغ لها المساحات في الصحف وتخصص لمناقشتها ساعات طوال في الأعلام المرئي وتصبح جهادا للعلماء وخطباء الجوامع  بينما البلد يعيش أسوأ مراحله على الإطلاق تائها دون مشروع يحمل رؤية يمكن أن تنقذه من مصير لا يبشر إلا بسوء العاقبة .   ألا يعد استهتارا بكل هؤلاء المتعبين من الناس أن يوصلنا ساسة الحكم والمعارضة -بعد كل هذا المارثون الطويل من (المجابرة) التي أسميت حوارا، فتواصلا، ثم لقاء تمهيد- الى هذا الإنسداد غير المعروف على وجه التحديد بواعثه الحقيقية بعد أن أصدر كل طرف بيانا سخيفا لايسمن ولا يغني من جوع وتدثر كل بلحافه وعاد الى سباته.   الأحزاب لم تعد هي القوى الحية القادرة على التأثير في مجتمعاتها  بعد أن سلمت الساحة للقوى السلفية والقبلية ودون داع لذكر مواقف سابقة نكتفي بموقف الأحزاب من قضية نكاح الصغيرات التي بلع قادتها ألسنتهم عن إظهار موقف واضح من هذه القضية لتتماهى كل الأحزاب بمختلف توجهاتها في إظهار التهيب من الفقهاء والسلفيين باختيار الحياد السلبي   هل نلوم النظام بعد ذلك إن مدد رجليه ولا يبالي بعد أن خبر أقصى مايمكن أن تواجهه به المعارضة على الواقع إضافة الى تشكيها الدائم به لممثلي الدول والمنظمات الغربية ومطالبتها لها بالضغط على السلطة للدخول في حوار لم تتمكن من تحديد رؤيتها له.   محنة اليمن في البدائل التي لاتترك خرم أمل للتطلع لمساحة ضوء تشي بالأحسن.   ومحنته أيضا في غياب الحامل للمشروع المنقذ،إذ أي شعب يمكنه تحمل أن يصبح موطنه فقط مجرد شركة يتم خصخصتها أمام مرأى ومسمع منه بينما هو يتوه ببيانات القادة المعارضين الذين لم يدفع أي منهم جزءا من مصالحه ثمنا لموقف محترم له علاقة بالناس.   من قال إن اليمن بخير يخدع نفسه إلا إذا كان القصد من ذلك الدلالة بتنامي أرصدة الفاسدين والإطاحة بما تبقى من مؤسسات وظهور قوى وأجهزة غير مسيطر عليها وإسقاط الحريات بالضربة القاضية.   اليمن لم يقع وندعو الله أن لايقع باعتباره سفينتنا ولكنه متعب وموجوع، بحاجة الى مشروع تطبيب وإن استدعى ذلك عدة جراحات من طبيب ماهر.   هذا المشروع يجب أن يظهر للنور ولا يهم من الحامل له من داخل السلطة أو من خارجها مع أن الخيار الأول سيكون أكثر حظا بالنجاح وأقل كلفة وأثرا ولكن هل ذاك ممكن في ظل عدم الاعتراف بوجود المرض من أساسه؟   كل الخشية أن ماهو حاصل من اختناق سياسي مرجعه الى مشكلة اليمن الأزلية المتمثلة بذاك التداخل في الصراع  ذي الطابع القبلي على السلطة والذي ظل يخرج عبر مؤسسات الدولة وأصبح الحامل له اليوم - بالاضافة الى المهيمنين على مفاصل السلطة - المعارضة وهو مايعني أن الحل سيكون أسهل مما يتوقعه البعض ، إذ لن يخرج عن إعادة تقسيم ماتبقى من الثروة والسلطة.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign