الوسط تكشف حقيقة ماجرى لوفدي نواب صنعاء والرياض وسبب تعليق مشاركتهم في اجتماع البرلمان الدولي وموقف مصر        هكذا تقود السعودية ومعها سلطات هادي المعركة ضد المنظمات الإنسانية التي عجزت عن ترويضها بمقابل غياب سلطات صنعاء         مسؤول اسرائيلي يفضح عن زيارة رسمية لمحمد بن سلمان الى تل ابيب ويكشف وصحف تكشف حميمية العلاقة بين الدولتين       مصدر عسكري يكشف للوسط عن اهم منطقتين يستميت الجيش السعودي باستعادتها من القوات اليمنية      
    المفتتح /
كلمة الوسط

2010-01-13 13:22:43


 
لا أحد في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد يمكن أن يقف حجر عثرة أمام أي حوار يمكن أن يفضي إلى إزالة أو التخفيف من حدة الاحتقان الحاصل داخل المكونات السياسية والاجتماعية في اليمن. بل إننا ومن خلال هذه الصحيفة كنا سباقين بطرح الحوار الذي لا يستثني أحداً باعتباره أحد مخارج الأزمة. في السابق كان المشترك يذهب بعيدا في النظر إلى أسباب الأزمة وطريقة حلها ووصل الأمر إلى رفع شعار يعرف قادة المشترك أنفسهم عدم واقعيته وهو "التغيير بدلاعن التشطير"، في المقابل كان الحاكم ينفي وجود أزمات داخل البلاد إلى أن وصلت الأمور إلى ماهي عليه الآن.  اليوم يصل المؤتمر وقادة المشترك إلى ما قبل صافرة النهاية لمارثون حوارات ظل سنوات عدة كان راعيا لبعضها الاتحاد الأوروبي وكلها للأسف لم تفض إلا إلى مزيد من التعقيد والمناكفات وها هي الاطراف اليوم تجتمع مجددا حتى وإن كانت بذات الذهنية التي تربى عليها قادة المشترك والتي ترى أن في السرية نجاح مقاصدها، إلا أنه مع ذلك يمكن تفهم مثل هذه العقلية ولن نتهمها بلعب دورين مزدوجين وسنظل ننتظر ما تصل إليه الأمور في ظل قدم فيه المشترك أقصى ما يمكنه من تنازلات ليصار الأمر إلى رئيس الدولة الذي هو الأقدر في هذه المرحلة على لملمة ما تبعثر وخلق جو يمكن من خلاله البحث عن نقاط الالتقاء وتنميتها خاصة وهذه الأطراف ارتضت به (منهى) عند كل خلاف مؤتمر لندن الذي يعقد رغم كل ما يقال هو لأجل اليمن لم يتبق على موعده غير أسبوعين ومن المعيب أن يصل إليه اليمنيون مختلفين ومنقسمين ولا يتبادر إلى ذهن أحد أن مؤتمراً كهذا مدته الزمنية ساعتان اثنتان يمكن أن تهدر لإصلاح ذات بين المؤتمر والمشترك ولو لم يخش هؤلاء المجتمعون من تطاير نار القاعدة إليهم لما كلفوا أنفسهم عناء الالتفات إلى بلد يعج بالمشاكل كاليمن.. إذا الهدف من مؤتمر عالمي كهذا هو تقوية النظام الذي أجمع داخليا وخارجيا على عدم وجود بديل حاضر له حتى يصبح مستقرا ليكون أقدر على مواجهة ما يمكن أن يكون مصدر تهديد للغرب.  هذه سياسته الحقيقية بعيدا عما ينشره الإعلام الغربي من انتقادات للنظام اليمني وإلا لما كان هذا المؤتمر. وهو ما يوجب على الرئيس مراجعة أداء مسئوليه والمحسوبين عليه وكذا نظرته لمعالجة الازمات في شمال اليمن وجنوبه وفي الوسط. وينطبق الامر على المعارضة التي يجب أن تغير من أساليبها القديمة في النظر إلى أولويات معارضتها التي من المفترض أن تبدأ من تنوير وعي الناس بحقوقهم بالتزامن مع جعل الفساد وفكفكة تحالف قواه إحدى أهم القضايا ألتي يجب أن تواجهها بشراسة وصولا إلى التغيير الذي تنشده.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign