الوسط تكشف حقيقة ماجرى لوفدي نواب صنعاء والرياض وسبب تعليق مشاركتهم في اجتماع البرلمان الدولي وموقف مصر        هكذا تقود السعودية ومعها سلطات هادي المعركة ضد المنظمات الإنسانية التي عجزت عن ترويضها بمقابل غياب سلطات صنعاء         مسؤول اسرائيلي يفضح عن زيارة رسمية لمحمد بن سلمان الى تل ابيب ويكشف وصحف تكشف حميمية العلاقة بين الدولتين       مصدر عسكري يكشف للوسط عن اهم منطقتين يستميت الجيش السعودي باستعادتها من القوات اليمنية      
    المفتتح /
حرب بالوكالة

2009-08-12 17:49:36


 
كتب/ عبد الله الحضرمي  خابت الظنون باتفاق الهدنة أو الحل المؤقت في محافظة صعدة. يوم أمس تقاطرت المعلومات عن دوران عجلة المعارك في أكثر من موقع، وكان الطرفان أبرما اتفاقا على خوض جولة جديدة من الحرب.   إننا أمام معادلة لا تؤدي إلى شيء. إما حرب تحقق تقدما طفيفا لقوات الجيش بخسائر فادحة لانتزاع مواقع تسقط لصالح الحوثيين مرة أخرى، مرة يسيطر الجيش ومرة الحوثيون، وإما هدنة تسمح لقوات الحوثي بالسيطرة الكاملة على مديريات المحافظة.   وخلال خمس سنوات من الحرب لم تستطع الدولة القضاء على تمرد بدأ بعشرات المسلحين واصبح اليوم بالآلاف ولم يستطع المتمردون أيضا إثبات أن خروجهم على الدولة مدفوع بقضية من أي نوع.. والطرفان معا لم يستوعبا أن معركتهما لا تؤدي إلى انتصار طرف وأن الحل لا يتم بعيدا عن التسوية، وما يمكن أن يتفق عليه بعد سقوط المزيد من الرؤوس والبيوت ونزوح وتشريد الآلاف، يمكن أن يتم الآن وتفادي ضحايا وخسائر جديدة.   الدولة من جانبها ينبغي عليها التفكير فيما أصبح عليه الحوثيون من قوة ومن أين يستمدون قوتهم؟ خطاب المؤامرة الخارجية يمكن وضعه في عين الاعتبار كمادة إعلامية، لكن الدولة مشاركة بنسبة كبيرة في تقوية خصومها، ليس من خلال مدهم بالسلاح فقط بل بالمقاتلين. فالشباب الذين هدمت بيوتهم وشردت نساؤهم وأحرقت مزارعهم، لا يجب توقع أنهم سيلقون باللائمة على الحوثيين ثم الابتهال إلى الله بأن ينصر قوات الحكومة، بل شكل ما لحق بهم سببا للالتحاق بمعسكر الحوثي وبدافع الثأر من الدولة وليس الثأر بشعار الموت لأمريكا وإسرائيل.   قيادة جماعة التمرد ، من جانبها، لم تستطع أن تضيف إلى قوتها العسكرية، مستوى موازيا من القوة الاخلاقية يمكنها من الشعور بمعاناة أبناء صعدة، الذين أصبح معظمهم لاجئين في المخيمات، فيماتتزايد حالات التشرد والنزوح دون إحساس بما يحدث من قبل الطرفين.   الواقع أن طرفي الحرب يتنافسان على أن يكون كل واحد منهما أقل إحساسا بمعاناة الناس وأقل معرفة بالهوة السحيقة التي يدفعان بالبلد إليها.. يتساويان حتى في كون أنهما يخوضان حربا بالوكالة، وبأن الخارج يدفعهما إلى إشعال النيران.   كل طرف لديه "خارجه" الخاص به.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign