كيف سيكون مستقبل اليمن على ضوء متغيرات تحالف الرياض - ابوظبي مع الاحزاب الحليفة ؟       اكثر من 200 شخصية بينهم رؤساء حكومات ووزراء يوقعون بيانا لوقف الحرب على اليمن       امين عام الأمم المتحدة يكشف عن المعرقل للحل السياسي وعلاقته بالحديدة وهذا ماتوقع حدوثه للميناء        الوسط تكشف نتائج مواجهات جبهة دمت وخلافات الاصلاح مع حزام الضالع الذي ادت الى انسحابه ومصير ملياري ريال تسلمها المحافظ     
    المفتتح /
كلمة الوسط

2009-07-29 16:30:11


 
الحراك السلمي لم يعد كذلك بعد أن أصبح طارق الفضلي أهم محركيه، فالواضح أنه إثر تزعمه لما يسمى مجلس الثورة السلمية لتحرير الجنوب بدأت المظاهرات تتخذ طابع المواجهات في بداية الأمر ثم التحريض المبني على أساس الانتماء المناطقي وهو ما أوصل الأمر إلى قتل أبرياء يبحثون عن الرزق لإعالة أسرهم الفقيرة وأخيرا تصاعدت الأحداث إلى حد يمكن اعتباره تمردا مسلحا بعد استهداف وقتل جنود أمن في كمائن مما لا يمكن عده من باب الدفاع عن النفس.  قادة فصائل الحراك المختلفة عادة ما أكدوا رفضهم للعنف. ويمكن اعتماد تصريحات كهذه، إذ أن أسلوب الكمائن والاغتيالات بهذه الطريقة تبدو أقرب لما اعتادت عليه كتائب الجهاد في حروبها سواء في أفغانستان أو غيره. وفي مغايرة لقيم الإسلام بدا الفضلي حاملا لطائفية بغيضة تجاوزت السلطة إلى مواطنين أبرياء، معتقدا بذلك أنه الطريق الوحيد للزعامة. الدولة في مقابل ذلك تبدو مشلولة وبدلا من التعامل مع ما يجري وفقا للقانون ترسل الوسطاء وتطرح البدائل، مقدمة أدلة وهنها وتخبطها وكأنها تعلن رفع يدها عن حماية مواطنيها الشماليين منهم والجنوبيين وإذا كان الفضلي متقمصاً دور الزعامة وإن على أشلاء هؤلاء الناس فإن ما يغص في النفس هو أن تمارس العدائية في موطن التسامح حضرموت مع اليقين أن من استهدفوا الباعة المتجولين مجرد مثيري فتنة لا يمكن لناس حضرموت المدنيين إقرارهم على ما فعلوه، باعتبار أن غرماءنا وغرماءكم يعيشون أبراجهم العاجية ويستنكفون حتى من هؤلاء الباعة المتجولين.  




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign