علاقة قصف مكتب الرئاسة باحتلال ابوظبي لسقطرى       دلالات اغتيال الصماد ورسالة تشييع الجثمان        الصماد شهيد الغدر وقائد الانصار يتوعد فيما قوات طارق تلمح الى علاقتهم كمخبرين         التحالف يتحدى التحذير الأممي بتصعيد غير مسبوق في الساحل الغربي و هجوم لقوات طارق وابو العباس والصماد يدعو للمواجهة      
    المفتتح /
كلمة الوسط

2009-07-16 09:37:48


 
الجريمة الحقيرة التي أودت بثلاثة بسطاء لم يكونوا يوما محسوبين على مراكز السلطة ولم يحملوا أحزمة ناسفة مثلما لم تمتلئ قلوبهم أبدا بالحقد على أي من مواطني اليمن، سواء في شماله أو في جنوبه، شرقه أو غربه، هم فقط يبيعون الحلوى، يبتغون من وراء ذلك إسعاد من يبتاعونها وملء أجواف من يعولون بأثمانها. كانوا وهم يمتهنون بيعها متفائلين وآمنين، فهم لا يحملون ضغينة وإلا لما ظلوا هناك على عكس آخرين هجروا أماكن رزقهم مع أنهم ربما كانوا يحملون نفس الهموم ومشاعر السخط على سلطة توانت عن توفير رزق سهل يجعلهم بين ذويهم وأحبابهم. مصيبتهم وفاجعتهم أن رصاص الغدر جاءت من مأمن لم يتوقعوه. عبدالحميد جاء بولده وصهره إلى منطقة طالما اعتبرها ساحة آمنة وحصنه الذي لن يغدر به ولذا حين استدرجهم الوحش فيما هو مشبع بمؤثرات توغر الصدر وتثير الأحقاد وتعمي العقول كان هذا الحلواني ومن معه من أحب الناس إليه، لا يحمل غير مشاعر الود لأناس لم يقدم لهم يوما مرا بل حلوى وإذ هو في لحظات يصعب عليه فهمها يستقبل برصاصات الغدر والموت التي نفذت إلى رأسه دون أن يعرف سبباً وجيها لما يحدث. كان قد ضرب وأهين قبل أن تريحه رصاصات الغدر غير المتوقعة، لا يمكن بعد كل ما حدث إصدار صكوك براءة فيمن غذى الكراهية في النفوس وملأها شرا مثلما لا يعقل أن تتحول جريمة كهذه إلى ما يشبه المساجلات السياسية، بحيث كل يحمل الآخر تبعات ما حدث إننا نبحث عن عدل ينسي قلوباً مكلومة جراحها البائسة وعلى الدولة أن لا تجير مثل هذه الجرائم لصالح المساومات السياسية




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign