الوسط تكشف حقيقة ماجرى لوفدي نواب صنعاء والرياض وسبب تعليق مشاركتهم في اجتماع البرلمان الدولي وموقف مصر        هكذا تقود السعودية ومعها سلطات هادي المعركة ضد المنظمات الإنسانية التي عجزت عن ترويضها بمقابل غياب سلطات صنعاء         مسؤول اسرائيلي يفضح عن زيارة رسمية لمحمد بن سلمان الى تل ابيب ويكشف وصحف تكشف حميمية العلاقة بين الدولتين       مصدر عسكري يكشف للوسط عن اهم منطقتين يستميت الجيش السعودي باستعادتها من القوات اليمنية      
    المفتتح /
باشراحيل: محكمة الصحافة أشبه بمحاكم التفتيش

2009-07-15 17:08:56


 
نقابة الصحفيين تنعي لـ"العالم" موت الحريات الصحفية في اليمن الأسبوع الثالث على التوالي تواصل السلطة حربها ضد الصحافة المستقلة وسط إدانات محلية ودولية. واحتجاجا على ذلك نفذت أمس الثلاثاء منظمة صحفيات بلا قيود اعتصاما أمام رئاسة الوزراء كما انسحب الصحفيون من المؤتمر الصحفي الخاص بنائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية رشاد العليمي. وفي حين جددت وزارة الإعلام أوامرها للمطابع بمنع طباعة ثمان صحف مستقلة بعد أن كانت سمحت بإصدار بعضها لعدد واحد فقط، نعت نقابة الصحفيين اليمنيين لـ"العالم" موت الحريات الصحفية في اليمن، وذلك على لسان وكيل النقابة الأول وامتدت الحرب التي تشنها السلطة على الصحافة لتشمل المواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت وذلك بإقدامها مؤخرا على حجب موقع التغيير الإخباري المستقل عن متصفحيه واختراق موقع صحيفة الوسط وتدميره نهائيا. وفيما لا تزال صحيفة الأيام موقوفة عن الصدور منذ مطلع مايو الجاري وصحف النداء والوطني والديار ممنوعة من الصدور وجهت وزارة الإعلام مطابع مؤسسة الثورة الرسمية والمطابع التجارية بعدم طباعة عدد السبت الفائت من صحيفة الشارع الأسبوعية وعدد الاثنين من صحيفة الأهالي الأسبوعية وعدد أمس الثلاثاء من صحيفة المصدر الأسبوعية. وهي ذات الصحف التي صودرت نسخها من الأكشاك والمكتبات ومنعت من إصدار أعدادها السابقة بدعوى احتوائها على مواد وكتابات تحرض على الوحدة الوطنية. وفي الغضون تحقق نيابة الصحافة والمطبوعات بطلب من وزارة الإعلام مع عدد من رؤساء تحرير الصحف المستقلة وبعض الصحفيين والكتاب بتهم التحريض على العصيان المسلح وإثارة النعرات الطائفية والشقاق بين أبناء اليمن الواحد والمساس باستقلال الجمهورية اليمينية والوحدة الوطنية. واستنكر رؤساء الصحف الموقوفة ما وصفوه بـ"الإجراءات الخطيرة" التي أقدمت عليها الوزارة مؤخرا بمنع المطابع العامة والأهلية من طباعة صحفهم بعد أن قامت بمصادرتها وسحب نسخها المطبوعة وممارسة الرقابة المسبقة على الصحافة المستقلة. وقالوا في بلاغ صحفي: إن تلك الإجراءات تمثل ارتدادا صريحا عن دستور الجمهورية اليمنية وعن أهم الركائز التي قامت عليها دولة الوحدة. وفيما يخص موقع "التغيير نت" فقد اتهمت هيئة تحريره السلطة بحجبه عن المتصفحين في اليمن معتبرة هذا الإجراء يأتي في إطار حملة السلطة الشرسة على الصحف والصحفيين والمواقع الإخبارية. وفيما أدانت هيئة التحرير مثل هذه التصرفات المسيئة لسمعة اليمن والمضرة بتجربته الديمقراطية دعت السلطات إلى سرعة رفع الحجب عن الموقع الذي يعمل -بحسب بلاغ صحفي- بصورة مهنية ومستقلة محايدة. وعن الاعتداء على صحيفة الأيام الأسبوع الماضي وقتل أحد حراسها سخر رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين اليمنيين جمال أنعم من قول السلطة بأن ما حدث للصحيفة يتعلق بقضية جنائية وقال إن ما حدث مرتبط بما يجري في الجنوب وتغطية الصحيفة للأحداث متوقعا أن ما حدث للأيام سيفاقم الوضع ويشير بوضوح إلى أن البلد دخل منعطفاً خطيراً، باستخدامها الممارسات القمعية السلطوية تجاه مؤسسات مدنية سلاحها القلم والكلمة". وهاجم الاتحاد الدولي للصحفيين العنف الأمني ضد صحفيي الأيام الذين علقوا وسط تبادل إطلاق نار في مواجهة بين الأمن وحراس مسلحين وقال أمين عام الاتحاد (ايدين وايت): "إن هذه حادثة فضيعة حيث تم فيها تعريض حياة صحفيين للخطر بسبب الاستخدام المتهور للعنف" مضيفا "إنه أمر يخالف الضمير أن يتم تحويل مكان عمل الصحفيين بشكل مقصود إلى ساحة معركة". وكان أحد المارة لقي مصرعه وأصيب اثنان من حراس صحيفة الأيام أثناء هجوم مباغت لأفراد من الامن على مقر الصحيفة الذي يتخذ منه ناشرها سكنا له. وقال الاتحاد إن باشراحيل واحد من النقاد الحادين للسلطات وهناك عدم وضوح حول خفايا طبيعة الهجوم على صحيفته المطوقة من قبل قوات الأمن. وأكد دعم الاتحاد الدولي لنقابة الصحفيين اليمنيين التي تطالب بوضع حد للتهديدات والعنف وأن يتم ضمان حماية سلامة الصحفيين والعاملين في صحيفة الأيام. من جهته أكد الزميل هشام باشراحيل رئيس تحرير صحيفة الأيام بأن نائب الرئيس وأحمد مساعد حسين والدكتور يحيى الشعيبي يبذلون مساع لحل قضية الأيام بصورة كاملة، ووجه شكره لهم على ما يبذلونه. وفيما يتعلق بصدور الأيام قال "سيكون من الصعب علينا إصدارها بسبب وجود المحكمة الاستثنائية التي عطلت محاكم كل المحافظات واختزلت طباعة وإصدار الصحف في العاصمة صنعاء وما لم تفكر الدولة جديا بترك المحاكم في بقية المحافظات تعمل كما كانت فإن المحكمة الاستثنائية للمخالفات الصحفية قد تكون شبيهة بمحاكم التفتيش ولا تختلف عن محاكم أمن الدولة التي لا توجد لها فروع لمقرها الكائن في العاصمة. ومن المؤسف أن سيارات الأيام دون غيرها يتم توقيفها في الشوارع صباحا ومساء حتى يوم أمس وتفتيشها مع ركابها. وحين سأل أحد المحررين لماذا نحن الذين يتم تفتيشنا بالذات، أجابوه بقولهم: إنها توجيهات عليا.  وبالتزامن مع الحرب المتواصلة للسلطة ضد الصحافة المستقلة أقر مجلس القضاء الأعلى إنشاء محكمة خاصة بالصحافة وهو ما زاد من قلق الصحفيين تجاه نوايا السلطة لفرض مزيد من القيود على الحرية.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign