هكذا تسعى السعودية لشرعنة الحصار على اليمن        تغير مسار الاتهام من صالح والحوثي الى قطر والإخوان وعملية داعش تحديا لعودة بن دغر وللاجتماع الأمني        ابن سلمان وشرك مماثلة إيران بالعراق و«حزب الله» بالحوثيين وعلاقته بفشل انظمة امريكية متعاقبة بإشعال حرب سنية شيعية        ماوراء إدراج حلفاء للتحالف على لائحة الإرهاب و تصريحات بن سلمان باستمرار الحرب على اليمن      
    جدل وأصداء /
شنظور: ظهور الرئيس ونقاط هامة..كي يتجاوز الوطن مأزقه

2011-07-20 14:32:48


 
كتب/علي زين بن شنظور   انشغل الشارع اليمني خلال الأسابيع الماضية وحتى الآن بحادث مسجد الرئاسة وصحة الرئيس صالح وعودته والمجلس الانتقالي وأنباء الإعلان عنه وانتقال السلطة غير أن هناك قضايا هامة ونقاطاً مهمة ينبغي أن لا تغيب عن صانعي القرار في الساحة اليمنية سلطة ومعارضة وقوى شبابية وحراكاً سلمياً جنوبياً وهي كالتالي:   أولا: علينا أن نعترف جميعا أن الوطن وصل إلى مأزق خطير بعد أن مضى ما يقرب ستة أشهر على ثورة الشباب الشعبية السلمية وفشل الجهود الخليجية للوصول إلى اتفاق سياسي يحقق تطلعات الجماهير المنادية بالتغيير ويكفل الانتقال السلمي للسلطة ووضع الأسس الصحيحة لحل القضايا السياسية الهامة وعلى رأسها القضية الجنوبية وبالتالي فإن هذا الفشل في المبادرة الخليجية قد أدى إلى ما حصل من مواجهات عسكرية وانهيار للأوضاع الأمنية والاقتصادية، إذ أصبح المواطن يدفع الثمن جراء فشل السلطة في تأمين الكهرباء والمواد البترولية وما نتج عنها من ارتفاع في العملة الأجنبية مقابل الريال الميت وارتفاع الأسعار التي لا تستطيع أي حكومة قادمة إعادتها إلى ما كانت عليه من قبل لأننا في اليمن اعتدنا أن لا نرجع للوراء كقبائل مسلحة وإذا لم يسارع الجميع إلى استدراك خطر هذا الانهيار من خلال التعاون فيما يمكن أن نتعاون فيه مهما كان الخلاف السياسي ومطالب الثورة فإن الكارثة ستحل لذلك لا بد من التعاون طالما ذلك يصب في مصلحة المواطن المسكين الذي لم يعد قادراً أن يواجه مخاطر الصراع حول انتقال السلطة أم الأخطار الأمنية أم الصراع مع لقمة العيش والكهرباء والمشتقات النفطية..الخ. ولذا فقد أعجبني طرح بعض الإخوة المختصين بالشأن الاقتصادي قبل أيام في أحد المقايل (مقيل القبطان...) إذ رأوا إمكانية تبني الحكومة الحالية أو القادمة لحلول تكفل منع التلاعب بأسعار الوقود وضمان توفيرها وحماية الفقراء من خلال اقتراح مثلا إصدار بطائق تموينية بترولية لكل مواطن فيها حصة موحدة للجميع بسعر موحد 1500 ومن يريد الزيادة عن ما هو محدد له خاصة أصحاب السيارات الكثيرة والتجار وغيرهم من المقتدرين بإمكانه أن يشتري بسعر زائد عن هذا بحيث يحدد صندوق للمبالغ الزائدة لدعم التنمية.   كما أننا جميعا معنيون بالتصدي بعد توفر المشتقات النفطية لمن يمارس الاحتكار في أسعار المواد الغذائية وغيرها لان ذلك مما تحرمه شريعتنا الإسلامية وليس له علاقة بالسياسة وصراع أطرافها، لذلك فإن الانهيار الاقتصادي سيؤدي إلى انهيار الدولة وربنا يستر على البلاد والعباد.   ثانيا: عندما نقول إن المبادرة الخليجية قد فشلت في إقناع الرئيس علي عبدالله صالح لنقل السلطة لنائبه ورفض شباب التغيير لها وما فيها من قصور في المدد الزمنية وإغفالها لأهم قضية يرتبط مستقبل الوحدة السياسية اليمنية بين الشمال والجنوب بها وهي القضية الجنوبية فإن هذا لا يعني أننا نرفضها كقوى سياسية أكانت سلطة أو معارضة أو قوى التغيير الشبابي لأن رفضها يعني المواجهة ومزيداً من الضحايا والدماء البريئة لذلك فإننا نأمل من الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي مشكورين ومن القوى المعنية بالمبادرة التسليم بمبدأ أن هناك مسائل هامة في المبادرة يمكن البناء عليها مثل الاتفاق على مبدأ نقل السلطة بعد أن وقعت قيادة المؤتمر الشعبي العام عليها ولم يبق سوى الرئيس ووقعتها المعارضة وشركاؤها باستثناء الشباب والحراك السلمي الجنوبي الذين تجاهلتهم المبادرة لاعتقادها أن الشباب ضمن المعارضة أما الحراك الجنوبي فهو يحمل قضية سياسية جنوبية ليس لها علاقة بنقل السلطة بل هي قضية مرتبطة بالوحدة لذا فإن الواجب الأخلاقي يقتضي قبل كل شيء على الإخوة في السلطة والأخ الرئيس علي عبدالله صالح الوفاء بما التزم به أمام الأشقاء الخليجيين مع إعادة جدولة المواعيد الزمنية لنقل السلطة وإجراء الانتخابات، إذ أنه من الصعوبة أجراء أي انتخابات قبل حل القضية الجنوبية وحل القضية الجنوبية لا يمكن أن يتم خلال ستين يوما أو مائة وثمانين يوماً ولكن بإمكان القوى الموقعة على المبادرة المضي فيها على أن يتم الحوار مع الحراك السلمي الجنوبي وشركائه من أبناء الجنوب لحل القضية الجنوبية وفق أسس يتم الاتفاق عليها وتشرف عليها دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية وتصدر بها قرارات من مجلس الامن كما جاء على لسان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر حول عملية الحوار لحل الأزمة اليمنية باعتبار الأمم المتحدة لا تعترف بالثورة وهذا ما يجعل الأمر فيه صعوبة بالنسبة لقوى التغيير الشبابية لكننا نأمل أن يصل الجميع إلى حل منصف وعادل يخرج الجميع من دائرة الصراع المسلح الذي إن تم سيكون جريمة ومأساة، فحرمة الدماء كبيرة عند الله والشعب لم يعد يتحمل الحروب المتواصلة قال تعالى (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) الآية، فهل من عقول تدرك الخطر؟   ثالثا: لقد كان ظهور الرئيس والإعلان عن عودته للبلاد تأكيداً على صحة من قالوا إن الوضع اليمني يختلف عن مصر وتونس وأن انتقال السلطة يتطلب اتفاقاً سياسياً كما نصت عليه مبادرة الخليج رغم ما فيها من قصور يتطلب معالجتها ولذا فإن الجميع معنيون بالتحلي بالحكمة لتجنب التحدي بالتحدي كما جاء على لسان الرئيس فالوطن لم يعد يحتمل أي تحد يؤدي إلى سفك الدماء، والمشاعر الإنسانية والأخوية المتعاطفة مع الرئيس عند ظهوره الأول أكدت أننا كأمة مسلمة ينبغي أن نكون فوق الجراحات والخلافات السياسية ونقدر المصائب ولا نشمت بأحد مهما كان الخلاف معه بل ندعو لمن أصيب بالشفاء العاجل وندين مثل هذه الأعمال الإرهابية التي لم تسلم منها حتى المساجد والبيوت الآمنة للمواطنين والمعتصمين سلميا فالله قد جعل حرمة دماء المسلمين أكبر من حرمة الكعبة قال صلى الله عليه وسلم (لهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من سفك دم امرئ مسلم) الحديث .. فهل تعي عقول من يستخفون بالدماء في الوقت الذي لا يستطيع أحد منع الأخ الرئيس من العودة للوطن فإننا نأمل ممن لهم تواصل بالأخ رئيس الجمهورية أن ينصحوه بعد 33 عاما من حكم اليمن الشمالي و21 عاماً من حكم اليمن الموحد بأن يقبل بنقل السلطة بحسب ما وعد به بنفسه أمام الأشقاء في الخليج قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعهود" الآية، ولا يجوز أن يستمر الوطن وأبناؤه يدفعون ثمن الخلاف حول كرسي السلطة لأن هذا الكرسي ليس دائماً لأحد والتغيير سنة الله، قال تعالى "وتلك الأيام نداولها بين الناس" ومن يعتقد أنه سيخلد في السلطة فقد خالف مقتضيات سنن الله وبيانه لخلفه فلو دامت لغيرك ما وصلت إليك والحكيم من فكر بالآخرة الباقية ولم يقاتل على الدنيا الفانية.   برقيات:   1-      إلى متى سيظل المناضل حسن باعوم في السجن إنها دعوة لنائب الرئيس لإثبات وجوده كصانع قرار، فسجن باعوم لم يعد له مبرر في ظل الثورة وما أبداه أبناء الجنوب من نوايا صادقة عبرت عنها مخرجات لقاء القاهرة الجنوبي.   2-      أيام ويحل علينا شهر رمضان الكريم نرجو من الله أن يبلغ الجميع رمضان وأن يغتنم كل فرد فضائل رمضان بالطاعات وأن يحل الإخاء والسلام بين الجميع والله الهادي إلى طريق الصلاح.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign