هكذا تسعى السعودية لشرعنة الحصار على اليمن        تغير مسار الاتهام من صالح والحوثي الى قطر والإخوان وعملية داعش تحديا لعودة بن دغر وللاجتماع الأمني        ابن سلمان وشرك مماثلة إيران بالعراق و«حزب الله» بالحوثيين وعلاقته بفشل انظمة امريكية متعاقبة بإشعال حرب سنية شيعية        ماوراء إدراج حلفاء للتحالف على لائحة الإرهاب و تصريحات بن سلمان باستمرار الحرب على اليمن      
    جدل وأصداء /
الشرجبي:كيف تغير مسار الثورة من النقاء إلى الظلامية ؟

2011-07-13 19:18:53


 
كتب/المحامي/محمد سيف الشرجبي   صحيح ان التغيير سنة من سنن الكون وصحيح أن الرئيس علي عبدالله صالح يحكم اليمن منذ ثلاثة وثلاثين عاماً ومازال كذلك وفقا للشرعية الدستورية المتمسك بها وان كانت هذه الشرعية قد فقدت أكثر مقوماتها الاساسية. وصحيح ان نظام صالح فيه الكثير من المحسوبية والمجاملات وصحيح ان النظام اوجد الفساد وصنعه صناعة في سبيل بقائه وغذى ذلك الفساد بكل مايحتاجه من وسائل البقاء وعمل على حمايته والحيلولة بينه وبين القضاء عليه او تقديم رموزه للعدالة كل ذلك صحيح ولايمكن ان ننكره بل ان الرئيس صالح بنفسه اقر بذلك وقال ان الفساد ظاهرة عالمية وان محاربة الفساد تحتاج إلى وقت طويل ونفس أطول . لكن ما ليس صحيحا وليس مقبولا ان تندس بين الشباب وتخترق ثورتهم النقية قوى ظلامية تعمل على تنفيذ أجندة محلية وإقليمية ودولية فالتيار الحوثي مثلا وجد في ساحة التغيير وعينه مترقبة كالصقر للحظة المناسبة للمشاركة بالانقضاض على السلطة لتحقيق أجندته بالانفراد بشمال الشمال من هذا الوطن بالكامل كدولة أو الخروج بالحكم الذاتي على اقل تقدير حيث يلاحظ ان التيار الحوثي قد بدأ فيما يبدو يعد لذلك ويجمع لهذا الأمر أطرافاً تناصره من خلال تواجده القوي بساحة التغيير بصنعاء وأيضا في ساحة الحرية بتعز وكذا من خلال إيفاده لممثلين له للمحافظات الجنوبية لتأييد مطالب إخواننا الجنوبيين في الانفصال أو اقلها الفيدرالية (وان كانت مسألة الفيدرالية مسألة مهمة يجب دراستها بتمعن متى كانت السبيل الوحيد لإخراج اليمن من أزمتها وحل مشكلة إخواننا الجنوبيين) فلا بأس بذلك وان كان الوقت الحالي في رأي لا يحبذ فيه مناقشة القضية الجنوبية فقط بحيث يكون الحوار مع جميع الاطراف والمعنيين لحل جميع مشاكل البلاد ومنها المشكلة الجنوبية ومشكلة صعدة قطعا للطريق على من يفكر بالانفصال او الحكم الذاتي وكذا حل بقية مشاكل اليمن كما ان القبيلة هي الأخرى أوجدت لنفسها مساحة كبيرة في الساحات الثورية ذلك لأن القبيلة هي أكثر الفئات الاجتماعية في اليمن حققت مصالح وامتيازات ومكاسب كبيرة في ظل نظام صالح وتيقنها أن الثورة لو كتب لها النجاح بدون مشاركتها لذابت القبيلة وتلاشت خصوصا وان من اهم اهداف تلك الثورة هو إقامة دولة مدنية حديثة تخضع لسيادة القانون لذلك كان لابد للقبيلة ان تتواجد في الساحات وتقدم الدعم للثورة ان لم يكن المادي فالاعلامي على الاقل ( قناة سهيل ) حتى تظل محتفظة بالمكاسب والامتيازات التي حققتها في ظل نظام صالح  ان لم تزيد عن ذلك والتأكيد منها للغير ان تلك الامتيازات والمكاسب التي حققتها في ظل نظام صالح هي حقوق مكتسبة لايجوز اقتطاعها او الانقاص منها من قبل أي نظام قادم ناهيكم ان القبيلة بانضمامها للثورة تأكيد منها للجميع سواء  للنظام الحالي أو الثورة او النظام القادم أيا كان شكله بأنها الرقم الصعب الذي لايمكن تجاوزه من قبل أي نظام في اليمن وهو فعلا ماكان لها حتى الآن وان كان الشباب يؤكدون أهمية نجاح الثورة أولا ثم غربلتها وتنقيتها من الشوائب والدخلاء . ولا ننسى هنا الاحزاب التقليدية المتواجدة في الساحة واجنحتها العسكرية التي اعلنت انضمامها للثورة ليس حبا في إنجاح ثورة الشباب في اعتقادي  أو دعمها للثورة كما أعلنت ولكن لإفشالها ذلك لأنها تثق ان الشباب غير المسيس الذي خرج للشوارع والساحات وثار على النظام يفتقر للخبرة الكافية لتولي السلطة أو تقديم البديل عنها ولإدارة دفة الحكم  فيما لو نجحت ثورته ولا بكيفية تصعيد عمله الثوري فيما لو لم تنجح ثورته بطرقها السلمية المعلنة عنها لذلك بادرت تلك الاحزاب بالدفع بعناصرها وأعضائها لتلك الساحات لتخريب الثورة وتفقدها تماما من معانيها السلمية النقية وجرها الى مبتغاها من خلال تصعيد مزعوم العمل الثوري للاطالة بالنظام بكل الوسائل السلمية وغير السلمية ومنها مايروج له حاليا بتشكيل مجلس انتقالي او انتقامي لتولي ادارة البلاد كما يزعمون والعقلاء والحكماء يعلمون تماما ما يمكن ان يحدث من اقتتال بين ابناء اليمن فيما لو تشكل ذلك المجلس ويعلمون تماما ان دعاة تشكيل المجلس الانتقالي ليس الا مغامرو حروب هدفهم ليس إدارة البلاد الموحدة بل لجر البلاد الى الهاوية وتمكين أعدائها من تجزئتها وفقا لأجندتهم المعدة لذلك ولإيجاد الفرقة والشتات بين أبناء الثورة وشبابها وما هو حاصل من خلافات وصراعات في الساحات بين شباب الثورة الأنقياء وبين شباب وأعضاء تلك القوى  يعد بداية أكيدة لما سيحدث فأي أجندة تنفذها هذه القوى؟ ولمصلحة من تنفذ ذلك؟ إننا من خلال هذا المنبر الصحفي ندعو كل أبناء الوطن الخيرين وقادة الأحزاب الوطنيين الغيورين على وطنهم وهم كثر في الحقيقة وكل القوى الوطنية للتلاحم الوثيق لإفساد مخططات هذه القوى الظلامية حفاظاً على مكاسب هذه الأمة وحرصاً على وحدة البلاد وأمنها واستقرارها.   والله من وراء القصد




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign